الدُّنْيَا» : وما الاكتفاء بها «إِلّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ» ؛ لقلّة نفعها وانقطاعها وإلهائها مَنْ يغترّ بها عمّا يعقب منفعة دائميّة ، وهو إبطال لقول الدهريّة 1 : «إِنْ هِىَ إِلَا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا» 2 .
«وَلَلدَّارُ الْاخِرَةُ خَيْرٌ» ؛ لدوامها وخلوص منافعها . «لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ» .
تنبيه على أنّ أعمال غير المتّقين لا توجب ثوابا كقوله تعالى : «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ» 3 .
«أَفَلَا تَعْقِلُونَ» 4 ) ؛ حيث تؤثرون الحياة الدنيا .
(يَا هِشَامُ ، ثُمَّ خَوَّفَ) ؛ بشدّ 5 الواو . (الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) ؛ حيث يتبعون الهوى . (عِقَابَهُ) ؛ مفعولٌ ثانٍ لـ «خوّف» .
(فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة الصافّات :
( «ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ» ؛ هم قوم لوط .
«وَإِنَّكُمْ» يا أهل مكّة «لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ» : على مواضعهم في متاجركم إلى الشام ، فإنّ مواضعه الأربعة التي يجيء ذكرها في «كتاب النكاح» في ثاني «باب 6 من أمكن من نفسه» في طريقه .
«مُصْبِحِينَ» : داخلين في الصباح . «وَبِاللَّيْلِ» : قُبَيل الصباح . والأوّل للمبطئ ، والثاني للمسرع .
وقيل : «أي ومساء ، وقَعَتْ قريبَ منزل يمرّ بها المرتحل عنه صباحا والقاصد له مساءً» 7 انتهى .
1.الدهرية : هم جماعة يقولون بقدم الدهر ، وينكرون الصانع ويقولون : إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع ، وما يهلكنا إلا الدهر .
2.الأنعام (۶) : ۲۹ ؛ المؤمنون (۲۳) : ۳۷ ؛ الجاثية (۴۵) : ۲۴ .
3.المائدة (۵) : ۲۷ .
4.الأنعام (۶) : ۳۲ .
5.في «د» : «بتشديد» .
6.في حاشية «أ» : «وهو الباب السابع والثمانون والمائة» .
7.تفسير البيضاوي ، ج ۵ ، ص ۲۶ .