195
الشّافي في شرح أصول الكافي ج1

الجور ، كما يجيء في تاسع «باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل» من «كتاب الحجّة» .
«ما ظَهَرَ مِنْها» . هو القدر المشترك بين المدلول المطابقي أو التضمّني للقرآن ، وبين ما لا يستره فاعله عن الناس ونحوهما .
ويجيء أمثلته في «كتاب الحجّة» في عاشر «باب من ادّعى الإمامة» إلى آخره ، وفي «كتاب النكاح» في السابع والأربعين من «باب نوادر [في المهر]» ، وفي «كتاب الأشربة» في أوّل «باب تحريم الخمر» في الكتاب .
«وما بَطَنَ» . يظهر معناه بالمقابلة .
«وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ» أي حرّمها اللّه بأن جعلها حراما ، أي ذاتَ حرمة ، ومحترمةً ، مثل «عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ» وهي نفس بني آدم ؛ لقوله : «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ»۱ الآية .
«إِلّا بِالْحَقِّ» . العامل في المستثنى «لا تقتلوا» .
«ذلِكُمْ» . إشارة إلى قوله : «ولا تقتلوا أولادكم» إلى آخره .
«وَصّاكُمْ بِهِ» أي بحفظه ، فالباء للصلة .
«لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»۲وَقَالَ) في سورة الروم . هذا من النوع الثاني .
( «هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» . تمثيل لبيان كونه تعالى ذا مَثَل أعلى وعزيزا لا يخرج عن مشيئته شيء حتّى معاصي العباد ، وهو لإثبات ربوبيّته بإبطال تفويضي القدريّة ، كما سيجيء تفصيله في ثاني «باب ۳ الاستطاعة» من «كتاب التوحيد» وتفويض مجتهديهم ، و«من» للتبعيض ، أي من جملة مماليككم .
«مِنْ شُرَكاءَ فِى ما رَزَقْنَاكُمْ» أي في التدبير والتصرّف فيما رزقناكم من الأموال وغيرها .
«فَأَنْتُمْ» ؛ يعني الموالي والعبيد «فِيهِ» : فيما رزقناكم «سَواءٌ» أي يتمكّن العبيد أيضا ممّا

1.الإسراء (۱۷) : ۷۰.

2.الأنعام (۶) : ۱۵۱ .

3.في حاشية «أ» : «وهو الحادي والثلاثون» .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
194

والظاهر ممّا يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في سادس «باب البرّ بالوالدين» أنّ المراد بالوالدين هنا الأب والاُمّ ، ولا ينافي هذا ۱ ما قال عليّ بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : «الوالدين : رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه» . ۲
فالمراد بالإحسان إحسان اللّه تعالى بالعبد ، والمعنى أنّ الوالدين أجلّ نِعَم اللّه تعالى على عباده ، وفي حكم الوالدين من يقوم مقامهما من أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم .
وهذا معنى قول أبي عبداللّه عليه السلام فيما يجيء في سادس «باب البرّ بالوالدين» من «كتاب الإيمان والكفر» في برّ الوالدين في قول اللّه عزّ وجلّ : «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا» فإنّ في الموضعين بتشديد الياء المفتوحة ، وآية برّ الوالدين هي التي في سورة لقمان ۳ ، والتي في سورة العنكبوت : «وَوَصَّيْنَا الْاءِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ»۴ وقول اللّه عزّ وجلّ : «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا» عبارة عمّا في سورة الأنعام ، فإنّ مقتضى سياق ما في سورة البقرة وسورة النساء وسورة بني إسرائيل أنّ المراد بالوالدين فيها الأب والاُمّ النسبيان ، بخلاف سياق ما في سورة الأنعام .
«وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ» . عطف على «تعالوا» ، و «لا» ناهية ، والنهي هنا للتنزيه ، بناءً على ما يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في «باب» قبل «باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح ۵ البدن كلّها» من أنّه لم يكن في مكّة قبل الهجرة إلى المدينة حرام إلّا الإشراك ، وسورة الأنعام مكّيّة .
«مِنْ إِمْلاقٍ» : من أجل فقر ، ومن خشيته ، كقوله : خشية إملاق ، وهو نهي عن وَأْد البنات وإسقاط الجنين ونحوهما .
«نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ» . جمع «فاحشة» وهي نحو الايتمام بأئمّة

1.قوله : «الأب والأم ، ولا ينافي هذا» مشطوب عليه في النسخ والأنسب تثبيته .

2.تفسير القمّي ، ج ۱ ، ص ۲۲۰ .

3.لقمان (۳۱) : ۱۴ .

4.العنكبوت (۲۹) : ۸ .

5.في النسخ : «بجوارح» .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 152726
صفحه از 602
پرینت  ارسال به