209
الشّافي في شرح أصول الكافي ج1

له : مؤمن آل فرعون ، كما يجيء في خامس عشر السابع عشر ۱ . وقيل : «من» متعلّقة بقوله :
«يَكْتُمُ إِيمانَهُ» ؛ تقيّةً ۲«أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً» هو موسى «أنْ يَقُولَ» ؛ لأن يقول ، أو وقت أن يقول ، من غير رويّة وتأمّل في أمره : «رَبِّىَ اللّهُ»۳ ) أي وحده .
(وَقَالَ) في سورة هود :
« «وَمَنْ آمَنَ» أي واحمل يانوح في السفينة من آمن من غير أهلك . «وَما آمَنَ مَعَهُ» : مع نوح «إِلّا قَلِيلٌ»۴ » .
قيل : كانوا تسعة وسبعين : زوجته المسلمة ، وبنوه الثلاثة : سام وحام ويافث ، ونساؤهم ، واثنان وسبعون رجلاً وامرأةً من غيرهم . ۵«وَقَالَ» في سورة يونس وسورة القصص وسورة الدخان :
««وَلكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ» » . هذا إلى قوله : «يا هشام» من آيات ذمّ الكثرة ؛ ففي سورة يونس : «أَلَا إِنَّ للّهِِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»۶ ، وفي سورة القصص : «فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»۷ أي أكثر الناس لا يعلمون أنّ وعده حقّ فيرتابون ، وفي سورة الدخان : «وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»۸ أي أكثر الناس لا يعلمون أن خلقهما بالحقّ فيتمنّون الأمانيّ الفارغة مع عصيانهم .

1.أي الحديث ۱۵ من باب النوادر .

2.مجمع البيان ، ج ۸ ، ص ۴۳۷ .

3.المؤمن (۴۰) : ۲۹ .

4.هود (۱۱) : ۴۰ .

5.تفسير البيضاوي ، ج ۳ ، ص ۲۳۴ ؛ تفسير الآلوسي ، ج ۱۲ ، ص ۵۵ .

6.يونس (۱۰) : ۵۵ .

7.القصص (۲۸) : ۱۳ .

8.الدخان (۴۴) : ۳۸ ـ ۳۹ .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
208

(وَقَالَ) في سورة العنكبوت :
( «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ» أي الذين آمنوا بالباطل ، وهو الظنّ .
«مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأحْيَا بِهِ الأرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللّهُ قُلِ الْحَمْدُ للّهِِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ» . «مَنْ» مقول قل ، والضمير لأهل الكتاب ، وهم المذكورون سابقا في قوله : «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ»۱ الآية ، أو للناس وهم المذكورون سابقا في قوله : «وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ»۲ .
«لَايَعْقِلُونَ»۳ » .
(يَا هِشَامُ، ثُمَّ مَدَحَ الْقِلَّةَ) أي القليل ، لا على القلّة ، فإنّها ليست من الأفعال الاختياريّة ، بل على ما هو عليه من الحقّ ، لمّا كان كلّ من ذمّ الكثرة ومدح القلّة مشتملاً على الآخر بالمفهوم وسّط آياتِ مدحِ القلّة بين آيات ذمّ الكثرة ، وأيضا معنى مدح القلّة أنّ الحقّ لا يكون إلّا في القليل ، لا بمعنى أنّ كلّ قليل على الحقّ ، فإنّا نرى أهل أكثر المذاهب الباطلة أقلّ قليل ، فيرجع إلى ذمّ الكثرة في الحقيقة .
(فَقَالَ) في سورة سبأ :
( «وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ»۴ ) : المؤدّي للشكر كما طلب منه .
(وَقَالَ) في سورة ص :
« «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ»۵ ) . «ما» مزيدة للإبهام والتعجّب من قلّتهم ، أي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الخلطاء قليل في غاية القلّة .
(وَقَالَ) في سورة المؤمن :
( «وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ» أي باللّه وبرسوله موسى «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» أي من أقاربه ، ولذا يقال

1.العنكبوت (۲۹) : ۴۳ .

2.العنكبوت (۲۹) : ۴۶ .

3.العنكبوت (۲۹) : ۶۳ .

4.سبأ (۳۴) : ۱۳ .

5.ص (۳۸) : ۲۸ .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 152597
صفحه از 602
پرینت  ارسال به