شرح حديث حدوث الأسماء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
أمّا بعد ؛ فيقول العبد المسكين أحمد بن زين الدين الأحسائي : إنّه قد التمس منّي الابن الروحاني الشيخ العليّ الشيخ عليّ بن المقدّس الصالح الشيخ صالح بن يوسف ـ أعلى اللّه رتبته ورفع درجته ـ أن أكتب على هذا الحديث الآتي ما يحضرني في بيان المراد منه ، فإنّ شُرّاحه لم يقفوا على شيء من المراد منه ؛ لأنّه من أصعب ما ورد ؛ لخروجه على خلاف ما تعرفه العقول المفتقدة ، وإنّما هو جار على ما تعرفه الأفئدة المؤيّدة ، فاعتذرتُ منه ؛ لشدّة صعوبة ذلك وتمنّعه عن المثال ، ولكثرة الاشتغال بالحِلّ والارتحال ، فلم يقبل منّي عذرا ، فتجاهلتُ فجعلتُ سؤاله أمرا ؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، وإلى اللّه ترجع الاُمور ، وتوكّلت على الحيّ الذي لا يموت ، ربّ العزّة والجبروت ، ومالك المُلك والملكوت .
فأقول وباللّه أستعين :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، في الكافي في باب حدوث الأسماء :
عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن ۱ يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن إبراهيم بن عُمر ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : «إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ خَلَقَ أسماء بالحروفِ غيرَ مُتَصَوَّتٍ ، وباللفظِ غيرَ مُنْطَقٍ ، وبالشخصِ غيرَ