الحديث الرابع
۰.وروى في الكافي عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ ابن عِيسى ،۱عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ :«صَدِيقُ كُلِّ امْرِىً?عَقْلُهُ ، وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ» .
هديّة :
(عقله) أي ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان، وهو ۲ نور تابع لنور عقل المعصوم العاقل عن اللّه ، كما أنّ جهله ظلمة تابعة لظلمة جهل إبليس رئيس أهل البدع والمقاييس.
قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه :
المراد أنّ العاقل الآخذ عن العاقل عن اللّه لا يضرّه عداوة عدوٍّ، والجاهل وجوب طاعة مفترض الطاعة لا ينفعه صداقة أهل الجهل إيّاه.
وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله:
«صديق كلّ امرى ءٍ عقله»؛ لأنّ الصديق يحبّ للصديق الخير والنافع ويوصله إليهما، والعدوّ يريد للعدوّ الشرّ والضارّ ۳ ويوصله إليهما، والموصِل إلى الخير والنافع هو العقل، والموصل إلى الشرّ والضارّ هو الجهل، وهما يستقلّان بالإيصالين، ولا يستقلّ بهما غيرهما، إنّما من الغير المعاونة لا غير ۴ .
الحديث الخامس
۰.روى في الكافي عنه، عن أحمد،۵
عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، قال: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْما لَهُمْ مَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعَزِيمَةُ ، يَقُولُونَ بِهذَا الْقَوْلِ ، فَقَالَ :«لَيْسَ أُولئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللّه ُ تَعَالى ، إِنَّمَا قَالَ اللّه ُ : « فَاعْتَبِرُواْ يَـأُوْلِى الْأَبْصَـرِ » » ۶ .