نسخ الكتاب قيل: معناه: اجعل همّك همّا واحدا، أو: لا تجعل همّك إلّا همّا واحدا . ۱
وقيل : الظاهر أنّه عطف على «متضرّعا»، وأنّ «همّا» منصوب على المفعوليّة، وأنّ المراد بالهمّ الواحد هو اللّه تعالى بتفريغ القلب عن الغير، وصرفه إليه وإلى ذكره . ۲
وقوله : (إنّي لم أرض بالدُّنيا ...)؛ تنفير عن الدنيا وتحقير لها، حيث لم تكن ثوابا للمطيع، ولا عقابا للعاصي، بل هي دار الاختبار والامتحان، والثواب والعقاب في دار الآخرة .
وقوله : (إنّك تَفنى) .
قيل : الخطاب لهذا المجموع المركّب من الهيكل المخصوص، والنفس الناطقة، وينتفي بانتفاء الجزء، فلا ينافي بقاء النفس . ۳
(ومنّي رزقك) ؛ فينبغي أن لا تثق بغيري .
قيل : الرزق كلّ ما يحتاج إليه ذو الحياة في حياته .
وقال الجوهري : «الرزق: ما يُنتفع به. والجمع: الأرزاق . والرزق: العطاء، ومنه مصدر قولك : رزقه اللّه » . ۴
وفي القاموس : «الرزق، بالكسر: ما ينتفع به. وبالفتح: المصدر الحقيقي» . ۵
(وعندي ميقات أجلك) أي الوقت المضروب، أو المكان المقدّر لغاية عمرك .
والأجل، محرّكة: غاية الوقت في الموت، ومدّة الشيء . فإضافة الميقات إلى الأجل إمّا لاميّة، أو بيانيّة. فتدبّر .
(وإليَّ إيابك) بالكسر؛ أي رجوعك من الدُّنيا بعد نزولك فيها.
وتقويم الظرف للتخصيص والمبالغة في الوعد والوعيد .
وكذا قوله : (وعليَّ حسابك) ؛ يعني في المحشر، ممّا عملت من خيرٍ أو شرّ .
وقيل : هذه الفقرات كعلّة مستقلّة للرجوع إليه في جميع الاُمور، وطلب جميع المطالب منه، لا من غيره ، فلذلك قال : (فسلني، ولا تسأل غيري) ؛ لأنّه لا يملك لك ضرّا ولا نفعا، ولا
1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۱ .
2.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۳۱۹ .
3.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۲ .
4.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۴۸۱ (رزق) .
5.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۲۳۵ (رزق) .