والعَدوى: الفساد. وعَدَى اللصّ على القماش عَداء وعُدْوانا، بالضمّ والتحريك: سَرَقه . وذِئب عَدوان، محرّكة: عاد. وعَداه عن الأمر عَدْوا وعدوانا: صرفه، وشغله، كعدّاه . وعليه: وثب. وأعدى زيدا عليه: نصره، وأعانه، وقوّاه . والعَدوى: ما يعدي من جَرَبٍ أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره . انتهى . ۱
وكلّ من هذه المعاني مناسب للمقام، وإن كان الأخير أنسب ؛ يعني أنّ المصاحب الشرير يؤثّر أخلاقه الذميمة فيمن صحبه .
(وقرين السوء يُردي) .
القرين: المقارن، والمصاحب .
وفي القاموس: «رَدَى فلان في البئر: سقط، كتردّى، وأرداه غيره، وردّاه. ورَدِي ـ كرضي ـ رَدىً: هلك. وأرداه غيره» ۲ انتهى .
وهذا الكلام في المعنى نهي وتنفير عن مصاحبة أهل المعصية .
(واعلم من تُقارن) ؛ يعني أنّه لابدّ لك في انتظام اُمور دينك ودنياك من مصاحب ومُعين ، ولابدّ لك أيضا من اختباره قبل اختياره، كما أشار إليه بقوله : (واختر لنفسك إخوانا من المؤمنين) .
روى المصنّف رحمه الله في كتاب العلم، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالت الحواريّون لعيسى : يا روح اللّه مَن نجالِس؟ قال : من يذكّركم اللّه رؤيتُه، ويزيد في علمكم منطقُه، ويرّغبكم في الآخرة عملُه» . ۳
وقوله : (لا يتعاظمني) .
في القاموس: «تعاظمه الأمر: عظُم عليه. وأمرٌ لا يتعاظمه شيء، ولا يعظم بالإضافة إليه» . ۴
وقوله : (في مُهلة من أجلك) .
المهلة، بالضمّ: اسم من أمهله إمهالاً، ومهّله تمهيلاً، إذا أنظره .
1.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۳۶۰ (عدو) .
2.القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۱۶ (ردي) .
3.الكافي ، ج ۱ ، ص ۳۹ ، ح ۳ ؛ إرشاد القلوب ، ج ۱ ، ص ۷۷ ؛ أعلام الدين ، ص ۲۷۲ ؛ عدّة الداعي ، ص ۱۲۱ .
4.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۱۵۲ (عظم) .