وقوله : (وهم مُجارون من النار) ؛ أمر بحفظ المجلس عمّا يضرّ في الآخرة، والاشتغال بما ينفع فيها .
قال الجوهري : «أجاره اللّه من العذاب: أنقذه» . ۱
وفي بعض النسخ : «وهم مجاوزون» .
وقوله : (ازهد في الفاني المنقطع) أي لا ترغب في الدُّنيا ومتاعها .
(وطَأْ رسوم منازل من كان قبلك) أي امش على آثار منازلهم . يُقال : وطِئهُ ـ بالكسر ـ يطأه، أي داسه، كوطّأه .
والرسوم: جمع الرسم، وهو الأثر. ورَسْم الدار: ما كان من آثارها لاصِقا بالأرض .
(وناجهم) أي خاطبهم سِرّا . يُقال : ناجيته، ونجوته، إذا ساررته .
(هل تُحِسُّ) . يُقال : أحسَسْتُ، إذا ظننت، ووجدت، وأبصرت، وعلمت.
والاستفهام للإنكار؛ أي هل تُبصر أحدا منهم، وهل تُشعر به، أو تسمع صوتهم ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : «وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا»۲ .
والركز: الصوت الخفيّ .
(بالإدهان) بالدال المهملة الساكنة، مصدر أدْهن، كأكرم؛ أي أظهر خلاف ما أضمر، كداهَنَ .
وقيل : هو إخفاء الحقّ، أو المساهلة فيه، أو ترك النصيحة. ۳
وقرأه بعض العلماء بالذال المعجمة، وقال : «هو جمع الذهن، بمعنى الفهم والعقل والفطنة» ۴ وهو كما ترى .
(ويتوقّع) . ۵
في بعض النسخ: «ليتوقّع» بصيغة الأمر .
1.الصحاح ، ج ۲ ، ص ۶۱۸ (جور) .
2.مريم (۱۹) : ۹۸ .
3.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۸ .
4.القائل هو المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي، ذيل الحديث .
5.في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «ليتوقّع» .