353
البضاعة المزجاة المجلد الثانی

وقوله : (وهم مُجارون من النار) ؛ أمر بحفظ المجلس عمّا يضرّ في الآخرة، والاشتغال بما ينفع فيها .
قال الجوهري : «أجاره اللّه من العذاب: أنقذه» . ۱
وفي بعض النسخ : «وهم مجاوزون» .
وقوله : (ازهد في الفاني المنقطع) أي لا ترغب في الدُّنيا ومتاعها .
(وطَأْ رسوم منازل من كان قبلك) أي امش على آثار منازلهم . يُقال : وطِئهُ ـ بالكسر ـ يطأه، أي داسه، كوطّأه .
والرسوم: جمع الرسم، وهو الأثر. ورَسْم الدار: ما كان من آثارها لاصِقا بالأرض .
(وناجهم) أي خاطبهم سِرّا . يُقال : ناجيته، ونجوته، إذا ساررته .
(هل تُحِسُّ) . يُقال : أحسَسْتُ، إذا ظننت، ووجدت، وأبصرت، وعلمت.
والاستفهام للإنكار؛ أي هل تُبصر أحدا منهم، وهل تُشعر به، أو تسمع صوتهم ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : «وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزا»۲ .
والركز: الصوت الخفيّ .
(بالإدهان) بالدال المهملة الساكنة، مصدر أدْهن، كأكرم؛ أي أظهر خلاف ما أضمر، كداهَنَ .
وقيل : هو إخفاء الحقّ، أو المساهلة فيه، أو ترك النصيحة. ۳
وقرأه بعض العلماء بالذال المعجمة، وقال : «هو جمع الذهن، بمعنى الفهم والعقل والفطنة» ۴ وهو كما ترى .
(ويتوقّع) . ۵
في بعض النسخ: «ليتوقّع» بصيغة الأمر .

1.الصحاح ، ج ۲ ، ص ۶۱۸ (جور) .

2.مريم (۱۹) : ۹۸ .

3.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۸ .

4.القائل هو المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي، ذيل الحديث .

5.في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «ليتوقّع» .


البضاعة المزجاة المجلد الثانی
352

والمراد بالأجل غاية الوقت في الموت . ويحتمل أن يُراد به مدّة بقاء الشيء، فكلمة «من» بيانيّة .
(قبل أن لا يعمل لها) .
الضمير للنفس؛ أي قبل أن لا تقدر على العمل بحلول الموت في انقضاء الأجل .
وفي الأمالي: «قبل أن لا يعمل لها غيرك» .
(واعبدني ليوم) ؛ يعني يوم القيامة .
(كألف سنة ممّا تعدّون) في الدُّنيا .
وقد قيل: إنّه محمول على الحقيقة . وقيل : كناية عن استطالته؛ إمّا لشدّته على الكفّار، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات .
وقيل : طُوله بالنسبة إلى الكافرين والظالمين . وأمّا بالنسبة إلى خلّص المؤمنين، فقد يكون بمقدار صلاة مكتوبة . ۱ وسيجيء لهذا زيادة تحقيق في حديث محاسبة النفس، إن شاء اللّه تعالى .
(فيه أجزي) ؛ الضمير لليوم، والظرف متعلّق بما بعده .
(بالحسنة أضعافها) .
قال الجوهري : «ضِعف الشيء: مثله. وضِعفاه: مثلاه. وأضعافه: أمثاله» . ۲
وفي القاموس: «ضِعف الشيء، بالكسر: مثله. وضعفاه: مثلاه. أو الضِّعف: المثل إلى ما زاد . ويُقال : لك ضعفه، يريدون مثليه، وثلاثة أمثاله؛ لأنّه زيادة غير محصورة» . ۳
وقوله : (توبق صاحبها) أي تهلكه .
(فامهد لنفسك) .
في القاموس: «مهده، كمنعه: بسطه، كمهّده، وكسب، وعمل» . ۴
(في مُهلة) أي في زمان إمهال وتأخير من عمرك .

1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۶ .

2.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۳۹۰ (ضعف) .

3.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۱۶۵ (ضعف) .

4.القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۳۳۹ (مهد) .

  • نام منبع :
    البضاعة المزجاة المجلد الثانی
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : احمدی جلفایی، حمید
    تعداد جلد :
    3
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 215882
صفحه از 624
پرینت  ارسال به