وقوله : (نافس فيها) .
كلمة «في» للتعليل، وضمير التأنيث راجع إلى الدار؛ أي ارغب، واجتهد في تحصيل أسبابها .
(مع المتنافسين) أي مع الراغبين العاملين لها .
وقيل : «في» للظرفيّة. والأمر بالمنافسة يوجب الدخول فيها . ۱
وقوله : (اُمنيّة المتمنّين) .
الاُمنيّة ـ بالضمّ ـ الاسم من قولك : تمنّاه، إذا أراده، ومنّاه إيّاه، وبه تمنية . ولعلّ المراد بالمتمنّين أهل التقوى والصلاح في الدُّنيا، أو أهل العرصات مطلقا؛ فإنّهم يتمنّونها يومئذٍ .
(حسنة المنظر) ؛ لاشتمالها على كلّ ما له مدخليّة في الحسن والكمال .
في القاموس: «المنظر: ما نظرت إليه، فأعجبك، أو ساءك» . ۲
وقوله : (إن كنت لها من العاملين) ؛ تقديم الظرف للحصر بالنسبة إلى العاملين لغيرها .
(مع آبائك) .
قيل : أي تكون، أو طوبى لك مع آبائك . ۳
وقيل : الظرف حال عن اسم «كنت»، وفيه دلالة على أنّ ابن البنت ابن لأبيها حقيقةً ؛ لأنّ الأصل في الإطلاق الحقيقة . وقد تقدّم مثله . ۴
وقوله : (نعيم) هو الخفض، والدعة، والمال .
(لا تبغي بها) أي لا تطلب بعد مشاهدة تلك الدار (بدلاً بها) .
قال الجوهري : «بَدلَ الشيء غيره بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان، مثل شَبَهٍ وشِبْهٍ» . ۵
(ولا تحويلاً) . يُقال : حوّلت الشيء، فتحوّل، وحوّلتُ أيضا بنفسي، بمعنى تحوّلت، يتعدّى ولا يتعدّى، وكلاهما مناسب للمقام، وإن كان الثاني أنسب ؛ أي لا تطلب التحوّل عنها
1.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۱۱ .
2.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۴۴ (نظر) .
3.قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ۲۵ ، ص ۳۲۵ .
4.الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۶۳۲ (بدل) .