قيل : كان سنّها حينئذٍ نيفا وتسعين سنة . ۱
(من غير قوّة بها) أي مع غاية ضعفها، وعدم قوّة كانت بها بحيث تقوّي بتلك القوّة على الاستيلاد عادةً .
(أردتُ بذلك) أي بخلق يحيى، وتولّده من كبيرين، وبخلقك وتولّدك بلا أب .
(أن يظهر لها) أي لاُمّ يحيى .
(سلطاني) أي عظمتي وقدرتي على ما اُريد .
(ويظهر) للخلق (فيك) أي لأجل تولّدك بلا أب .
(قدرتي) أي قوّتي .
وقيل : ذكر الظهور لها في الأوّل، وللخلق في الثاني ؛ لأنّ الثاني أغرب وأعجب ، وتخصيص الظهور بها؛ لأنّ توليد العاقر أبعد من توليد الكبير . ۲
وقوله : (تيقّظ، ولا تيأس من رَوحي) أي لا تقنط من رحمتي وتنفيسي .
قيل : المتيقّظ وإن كان مستعدّا لفيض الربّ، إلّا أنّه ربّما كان لا يبرّئ نفسه عن التقصير، وربّما يؤدّي تيقّظه إلى اليأس ، فلذا نهاه عنه . ۳
وقوله : (وبطيّب الكلام) ؛ بتشديد الياء.
والجارّ متعلّق بما بعده ، أعني قوله : (فقدّسني) ، ولا محذور في ذلك؛ لعدم كون الفاء للشرط .
وقوله : (كيف يكفر العباد بي) .
«كيف» للاستخبار الإنكاري مع توبيخ وتعجّب لكفرهم، من قبيل قوله تعالى : «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّهِ»۴ .
والكفر شامل لكفر الجحود، وكفر النعمة، وكفر المخالفة .
(ونَواصيهم في قبضتي) ؛ كناية عن كمال الاقتدار والقهر والاستيلاء عليهم؛ فإنّ من أخذ