الطاعة لأهل المعاصي» الحديث . ۱
وعن أبي مسروق قال : سألني أبو عبداللّه عليه السلام عن أهل البصرة ، فقال لي : «ما هم ؟» قلت : مرجئة وقدريّة وحروريّة ، فقال : «لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التي لاتعبد اللّه على شيء» ۲ .
قال ابن الأثير في النهاية :
الإرجاء: التأخير ، وهذا مهموز ، ومنه حديث ذكر المرجئة [و] هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة . ۳
أقول : سيجيء في باب التقليد عن محمّد بن عبيدة قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : «يا محمّد ، أنتم أشدّ تقليدا أم المرجئة ؟» قال : قلت : قَلَّدْنا وقَلَّدوا . إلى أن قال عليه السلام : «إنّ المرجئة نصبَتْ رجلاً لم تَفْرِضْ طاعتَه وقلّدوه ، وأنتم نصبتم رجلاً وفرضتم طاعته ثمّ لم تقلّدوه ، فهم أشدّ منكم تقليدا» . ۴
ويظهر من هذا الحديث أنّ المرجئة كانت تطلق أيضا على أصحاب السقيفة ومن اقتفى أثرهم ، فلعلّهم سمّوا بها لتأخيرهم أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي باب الشرك من كتاب الإيمان والكفر عن أبي بصير وإسحاق بن عمّار عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عزّوجلّ : «وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَا وَ هُم مُّشْرِكُونَ»۵ قال : «يُطيع الشيطانَ من حيث لا يعلم، فيُشرك ». ۶
وفيه عن أبي عبداللّه عليه السلام : «مَنْ أطاع رجلاً في معصيةٍ فقد عَبَدَه» . ۷
وفيه عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ : «اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ»۸ فقال : «أما واللّه ، ما دَعَوْهُم إلى عبادة أنفسهم ، ولو
1.الكافي ، ج ۲ ، ص ۳۱۸ ، ح ۱۱.
2.الكافي ، ج ۲ ، ص ۳۸۷ ، باب الكفر ، ح ۱۳ ؛ و ص ۴۰۹ ، باب في صنوف أهل الخلاف و ... ، ح ۲ .
3.النهاية ، ج ۲ ، ص ۲۰۶ (رجا) .
4.الكافي ، ج ۱ ، ص ۵۳ ، ح ۲ .
5.يوسف (۱۲) : ۱۰۶ .
6.الكافي ، ج ۲ ، ص ۳۹۷، ح ۳.
7.المصدر ، ص ۳۹۸ ، ح ۸ .
8.التوبة (۹) : ۳۱ .