وقال ابن الأثير : «وفي حديث الدّعاء : «رغبةً ورهبةً إليك» أعمل لفظ الرغبة وحدها ، ولو أعملهما[معا] لقال : رغبةً إليك ورهبةً منك »انتهى . ۱
ورجّح السيّد الداماد ـ قدّس اللّه سرّه ـ في الرواشح قول ابن الأثير، ولم يستشهد له بحديثٍ أو غيره ، بل ذكر مخالفه، ثمّ أوّله بالحذف والإيصال ۲ .
وهو دعوى بلا بيّنة .
وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام :
أيّ يوميَّ من الموت أفرّيوم ما قدّر أم يوم قدر
يوم ما قدّر لا ترهبهفإذا قدّر لا ينجو الحذر۳
قوله : (النافِذِ أمرُه في جميع خَلْقه) .
في خطبة من خطب نهج البلاغة : «أمره قضاءٌ وحكمةٌ ، ورضاه أمانٌ ورحمة» . ۴قوله : (عَلا فَاستَعْلى، ودَنا فتعالى ، وَارْتَفَعَ فوقَ كُلِّ مَنْظَرٍ) .
هذه الفقرات الشريفة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبةٍ نقلها المصنّف في أوائل كتاب الروضة قبل حديث عرض الخيل ۵ ، ونقل صاحب كتاب الاحتجاج في حديث عليّ بن الحسين عليهماالسلام أنّه قال حين احتجّ على يزيد بن معاوية لعنهما اللّه : «أنا ابن محمّدٍ المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلى ، فجاز سدرة المنتهى» . ۶
ونقل أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى أبي بكر حين بلغه عنه كلام في منع فاطمة عليهاالسلامفدكا : «فما مَثَل دنياكم عندي إلّا كمثل غَيم علا فاستعلى ، ثمّ استغلظ فاستوى ، ثمّ تمزّق فانجلى» . ۷
1.النهاية ، ج ۲ ، ص ۲۳۷ (رغب) .
2.الرواشح السماويّة ، ص ۷ ـ ۹ .
3.التوحيد ، ص ۳۷۵ ، ح ۱۹ ؛ وقعة صفّين ، ص ۳۹۵ ؛ المناقب ، ج ۳ ، ص ۲۹۸ ؛ ديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، ص ۱۹۳ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ۵ ، ص ۱۳۲ ؛ و ج ۸ ، ص ۵۵ .
4.نهج البلاغة ، ص ۲۲۴ ، الخطبة ۱۶۰ .
5.الكافي ، ج ۸ ، ص ۶۷ ، ح ۲۳ .
6.الاحتجاج ، ج ۲ ، ص ۳۱۰ ؛ المناقب ، ج ۴ ، ص ۱۶۸ .
7.الاحتجاج ، ج ۱ ، ص ۹۵ .