إحداثيات الفكرالاثني عشري بين الكليني والصدوق دراسة فلسفيةكلامية - صفحه 238

ثانياً : الشيخ الصدوق (381 هـ / 991 م) شيخ الطائفة ۱ في خراسان، ورد بغداد سنة 355 هـ / 965 م.
وكان له فضل التأثير في توجيه سياسة البويهيين حين صحب ركن الدولة بن بويه الذي استعان بتعاليمه في الإمامة على تدبير السياسة ۲ ، ولعلّه ذات الدور الذي سوف يمارسه العلّامة الحلّي في البلاط الإيلخاني بعد أربعة قرون مع خدابنده ۳ ، ويقاربه دور الشيخ علي بن العالي الكركي، زمن طهماسب الصفوي بعد خمسة قرون ۴ .
وصفته الكتب الرجالية، بأنّه كان بصيراً بالأخبار، ناقداً لها، عالماً بالرجال ۵ .
كان رئيساً للمحدّثين، الذين زاد عددهم في زمن أبيه (المتوفّى عام 329 هـ / 940 م)، وفي مدينة قمّ بالذات، عن مئتي ألف محدّث، حتّى استفاد من علمه كلّ من لا يحضره الفقيه ۶ .
امتدحه المحافظون اللاحقون؛ لالتزامه بالأثر، ولا سيّما ابن طاووس ۷ ومحمّد أمين الإسترآبادي، الذي نقل عن مقدّمة كتاب من لا يحضره الفقيه ما يلي :
هو على غرار من لا يحضره الطبيب لمحمّد بن زكريا الرازي وهو في الفقه والحلال والحرام والشرائع والاحكام .
وأردف قائلاً :

1.هو: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسن بن بابويه القمّي، لُقّب بالصدوق، لأنّه أعرف بصدق الأخبار وأوثق بأمر ذلك البعض الذي لا يعرف (الآخرون) حاله : كشف القناع عن حجّية الاجتماع لميرزا محمّد : ص ۷۱ ـ ۷۰، وانظر: مقدّمة علل الشرائع لبحر العلوم : ص ۳.

2.تاريخ الأدب العربي : ج ۳ ص ۳۴۴.

3.الفكر السلفي : ص ۳۱۲ وماتلاها.

4.المصدر السابق: ص ۲۴۲ و ۴۱۳.

5.الكنى والألقاب : ج ۱ ص ۲۱۲.

6.مقدّمة علل الشرائع : ص ۳.

7.كشف المحجّة عن ثمرة المهجة لابن طاووس، ص ۱۲۳ ـ ۱۲۲، وانظر : مقدّمة علل الشرائع : ص ۳۱ ـ ۳۰.

صفحه از 241