217
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.فقال : «تريد المعاني؟» قلت : نعم ، قال : «فلا بأس» .

۴.وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزةَ ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : الحديثُ أسمَعُه منك أرْوِيهِ عن أبيك ، أو أسمَعُه من أبيك أرْوِيهِ عنك؟ قال :«سواءٌ ، .........

بعماد، أو «فتعمد» من باب الإفعال، يقال: أعمدتُه أي جعلتُ تحته عمادا، أو يكون المعنى: أفتضمّ إليه شيئا من عندك تقيمه به وتصلحه، كما يقام الشيء بعماد يعتمد ۱ عليه من غير المحافظة على معناه؟ فقال السائل: «لا». انتهى.
وقوله: (فقال: تريد المعاني؟) أي تقصد المحافظةَ على معانيه وضبطها حقّ الضبط، والتعبيرَ عنها كما ينبغي من غير زيادة ونقصان فيها بأيّ عبارة كانت؟ فقال السائل: «نعم».
وقوله عليه السلام : (فلا بأس) أي لا بأس في النقل بالمعنى مع ضبطه وحفظه من الزيادة والنقصان.
فهذا الحديث الصحيح أيضا دليل على جواز نقل الحديث بالمعنى بشرط رعاية حقّ حفظه وضبطه.
قوله: (الحديثُ أسمَعُه منك) إلخ
يعني هل يجوز أن أروي عن أبيك ما كان سماعه منك، وأن أروي منك ما كان سماعه من أبيك، أم لا؟
وقوله: (قال: سَواء) بفتح السين والمدّ، أي نسبة المسموع إلى المسموع منه ونسبته إلى الآخر منّا سواء في الجواز، فأخبر عليه السلام مجملاً بأنّ كلّ ما يقول به أحد من الحجج عليهم السلام يقول به الآخر، وأنّ أحاديثهم واحد لا يختلف، فيجوز نسبة الحديث المسموع من كلّ واحد منهم إلى الآخر.

1.في النسخة: «يعمد»، والمثبت من المصدر.


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
216

الواحدة المثنّاة من فوق، وفي نسخة: «فتتعمّد» بالتاءين، قيل ۱ : أي تقصد ذلك ۲ مِن «تعمّده» إذا قصده، وأصله تتعمّد حذف إحدى التاءين من باب التفعّل ۳ ، أو مِن «عَمَدَه» كضَرَبَه، إذا قصده.
ولمّا كان في ظاهره مناقشة من أنّ عدم العمد معلوم من قول الراوي فلا وجه للسؤال، فقيل ۴ : تُعمِدُ على صيغة المخاطب من باب الإفعال، أو تُعمّد من باب التفعيل مِن «عَمِدَ البعيرُ» كعلم إذا انفضح داخلُ سَنامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير عَمِدٌ بفتح العين وكسر الميم ۵ . فمعناه أفتجعل ذلك الحديث فاسد الباطن صحيح الظاهر؛ لنسيان اللفظ المسموع، والتعبير عنه بلفظ آخر بأن يفضي ذلك إلى الاختلال ببعض معانيه. انتهى.
وأقول: الأولى أن يقال: معناه: أفتقصد ذلك اللفظ الذي يجيء إلى ذهنك، وتريد روايته به، والمحافظة عليه من غير ضبط المعنى؟ والحاصل أنّ مقصودك المحافظة على ألفاظك التي أقمتها من عندك مقام ألفاظ الحديث وإن كان يؤدّي ذلك إلى الاختلال بمعانيه؟ فقال السائل: «لا» فيكون قوله: «فتعمّد» من باب التفعّل ۶ بحذف إحدى التاءين، ويؤيّده نسخة «فتتعمّد» بالتاءين، أو مِن «عمده» كضربه، إذا قصده.
وقيل ۷ : يحتمل أن يكون قوله: «فتعمد» من المجرّد، يقال: عمدتُ الشيء، أي أقمتُه

1.كتب تحتها: هو صاحب الفوائد المدنيّة (منه عفي عنه). ونقله عنه الملّا خليل القزويني في الشافي، ص ۱۹۲ (مخطوط) ونقله السيّد أحمد العلوي في حاشية على اُصول الكافي ص ۱۸۰ عن «بعض من عاصرناه» ، ومراده منه الإسترآبادي كما يظهر من سائر موارده أيضا. و لم ترد هذه الحاشية في حاشيته على اُصول الكافي المطبوع في ميراث حديث شيعه، ج ۸.

2.هنا في الشافي: «انتهى» ؛ يعني انتهاء كلام الإسترآبادي ، وبقية الكلام توضيحات من القزويني.

3.في النسخة: «التفعيل».

4.القائل به الملّا خليل القزويني في الشافي، ص ۱۹۲ (مخطوط).

5.اُنظر: الصحاح، ج ۲، ص ۵۱۲ (عمد).

6.قائله الميرزا رفيعا في الحاشية على اُصول الكافي، ص ۱۸۲.

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 170206
صفحه از 739
پرینت  ارسال به