221
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.فإنّكم لا تَحفظون حتّى تَكتبوا» .

۱۰.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عُبَيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :«احتفِظوا بكُتُبكم ، فإنّكم سوف تَحتاجون إليها» .

۱۱.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن بعض أصحابه ، عن أبي سعيد الخَيبريّ ، عن المفضّل بن عمرَ ، قال : قال لي أبو عبداللّه عليه السلام :«اكتُبْ وبُثَّ علمَك في إخوانك ، فإن مِتَّ فأوْرِثْ كُتُبَكَ بَنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنَسون فيه إلّا بكُتُبِهم» .

تضبطون كما ينبغي ويليق حتّى تَكتُبوا.
قوله عليه السلام : (فإنّكم سوف تحتاجون إليها)
أي في زمان الغيبة وعدم تمكّن الناس من المراجعة إلى الحجّة، وعند هذا لا بدّ من الرجوع إلى الكتب المصنّفة في أحاديثهم عليهم السلام أو قبله أيضا؛ لأنّ الحفظ في الخاطر لا يفي بالأحاديث.
ويحتمل أن يكون المراد احتفاظ الأحاديث وغيرها من المطالب المهتمّ بها بالكتب؛ للاحتياج إلى الكتب عند نسيانها.
قوله: (اكتُبْ وبُثَّ علمَك في إخوانك)
أي الشيعة.
وقوله عليه السلام : (فأورِثْ كُتُبَك بَنيك) أي اجعلها بحيث تصل إليهم بعد موتك.
ويحتمل أن يكون الفعل مجهولاً، و«بُنَيَّك» مصغّرا.
وأقول: هذا يدلّ على صحّة تحمّل الحديث بالوجادة كما لا يخفى.
وقوله عليه السلام : (فإنّه يأتي على الناس زمان هرج) أي زمان الفتنة واختلاط الحقّ بالباطل والاشتباه بحيث لا يمكن فيه التوسّل إلى الحجّة والحقّ الصريح. والمراد زمان الغيبة، وما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: «بين يدي الساعة هرج» ۱ إشارة إلى ذلك الزمان.

1.النهاية، ج ۵، ص ۲۵۷ (هرج)؛ لسان العرب، ج ۲، ص ۳۸۹ (هرج)؛ بحار الأنوار، ج ۳۳، ص ۳۶۸ عن النهاية.


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
220

۷.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام :«إذا حَدَّثْتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثَكم ، فإن كان حقّا فلكم ، وإن كان كذبا فعليه» .

۸.عليُّ بن محمّد بن عبداللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي أيّوب المدنيّ ، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال :«القلبُ يَتَّكِلُ على الكتابة».

۹.الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عاصم بن حُميد ، عن أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبداللّه عليه السلام يقول :«اكْتُبوا ، .........

قوله: (إذا حَدّثتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثكم)
أي كلّما تحدّثون بحديث فأسندوه عند روايته إلى الذي حدّثكم به.
ويحتمل أن يكون «حُدّثتم» مجهولاً، أي إذا سمعتم الحديث فأسندوه عند روايته إلى الذي حدّثكم به بأن تقولوا: حدّثني أو أخبرني فلان، فإن كان حقّا وصدقا فثوابه لكم، وإن كان كذبا فعقابه على الذي حدّثكم به.
ويحتمل أن يكون المراد بالحديث هاهنا ما يعمّ أحاديث الحجج عليهم السلام وأخبار سائر الناس.
قوله: (عن حسين الأحْمَسي)
بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الميم ثمّ السين المهملة، وبنو أحمس بطن من ضبيعة، وقيل: ۱ من بجيلة.
وقوله عليه السلام : (القلبُ يَتَّكِلُ) أي يعتمد على الكتابة.
وأقول: هذا الحديث لا يخلو عن دلالة على صحّة تحمّل الحديث بالمناولة والوجادة والمكاتبة وإن كان الأظهر أن يكون المراد به الأمر بكتابة الحديث وعدم الاعتماد على الحافظة والاكتفاء بالحفظ.
قوله عليه السلام : (اكتُبُوا)
أي ما يسمعون من أحاديثنا وغير ذلك ممّا أردتم ضبطه وحفظه؛ فإنّكم لا تحفظون ولا

1.قائله النجاشي في الرجال، ص ۵۴، رقم ۱۲۳.

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 170193
صفحه از 739
پرینت  ارسال به