۲.الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهورٍ العَمِّيِّ يَرْفَعُه ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في اُمّتي ، فَلْيُظْهِرِ العالمُ علْمَه ، فمن لم يَفْعَلْ فَعليه لعنةُ اللّه » .
۳.وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال :«من أتى ذا بِدعَةٍ فعَظَّمَه ، فإنّما يَسعى في هَدم الإسلام» .
۴.وبهذا الإسناد عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«أبى اللّهُ لصاحب البِدعة بالتوبة» . قيل : يا رسول اللّه ، وكيف ذلك؟ قال : «إنّه قد اُشربَ قلبُه حُبَّها» .
أي في مشيّته وقَدَره وقضائه، أو الكلمة الحسنى وهي التوفيق كما في قوله تعالى في سورة الأعراف: «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ»۱ وهي التوفيق.
قوله: (عن محمّد بن جمهور العَمّي)
بالعين المهملة المفتوحة وتشديد الميم، نسبة إلى موضع بين حلب وأنطاكية.
(إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في اُمّتي فَلْيُظْهِرِ العالمُ علمَه) أي إن تمكّن ولم يكن تقيّة وخوف ۲ على نفسه، أو على غيره من المؤمنين.
وقوله عليه السلام : (فمن لم يَفْعَلْ) أي فمن لم يظهر علمه مع الشرط المذكور.
قوله عليه السلام : (من أتى ذا بدعةٍ فَعَظَّمه)
أي لا لتقيّة، أو عظّمه؛ لكونه ذا بدعة.
وقوله عليه السلام : (فإنّما يَسعى في هدم الإسلام) لأنّ تعظيمه تقوية في ترويج بدعته ۳ ، ورواج البدعة مبطل للشريعة، وإدخال لما ليس من الشرع فيه.
قوله صلى الله عليه و آله : (أبى اللّهُ لصاحب البدعة التوبةَ)
المراد بصاحب البدعة المزاول لها، أي لا يوفّقه اللّه تعالى للتوبة.
وقوله: (وكيف ذلك؟) سؤال عن سبب ذلك.
وقوله صلى الله عليه و آله : (إنّه قد أشرب قلبه حبّها) على صيغة المعلوم أو المجهول، و«قلبه» بالنصب