۱۲.أبو عبداللّه الأشعريُّ ، عن بعض أصحابنا ، رَفَعَه ، عن هشام بن الحكم، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام :«يا هشامُ ، إنّ اللّهَ تبارك وتعالى بَشَّرَ أهلَ العقلِ والفهمِ في كتابه ، فقال : « فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ اُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَ اُوْلَئِكَ هُمْ اُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ» » .
قوله: (أبو عبد اللّه الأشعري).
وفي بعض النسخ: «أبو عليّ الأشعري» والأشعر أبو قبيلة من اليمن هو أشعر بن سبأ بن يشجب [بن يعرب] بن قحطان. والأشعريّون جمع من أصحابنا القمّيين. وأبو عبد اللّه الأشعري هو الحسين بن محمّد الأشعري الذي يروي عنه المؤلّف كثيرا، وقلّما ينقله المؤلّف بهذا العنوان بل باسمه، ولذلك اشتبه على جمع. والظاهر أنّ نسخة «أبو عليّ الأشعري» من تصرّف الناظرين في هذا الكتاب؛ لعدم اطّلاعهم على ما ذكرنا.
وقوله: (بَشَّرَ أهلَ العقل) أي العقل الكامل، (والفهم)، إمّا عطف تفسيري للعقل؛ لأنّه قد يطلق عليه، وإمّا المراد به العلم المتناول لليقين والتصوّر. وإطلاق الفهم على العلم معروف. والآية تدلّ ۱ على بشارة أهل العلم أيضا كما لا يخفى.
وقوله عليه السلام : (فقال) أي قال اللّه تعالى في سورة الزمر.
وقوله تعالى: «يستمعونَ القَولَ»۲ أي القرآن، والمراد بـ «أحْسَنَه» محكمه دون متشابهه؛ لأنّه توقيفي، أو ناسخه دون منسوخه، أو ما هو أنجى وأسلم كالإنابة والمواظبة على الطاعة.
ويحتمل أن يكون ضمير «أحسنه» راجعا إلى الاتّباع، أي أحسن الاتّباع.
ويحتمل أن يكون المراد بـ «القول» وباتّباع أحسنه التميزَ بين الحقّ والباطل، وإيثارَ الأفضل فالأفضل من الحقّ، أو اتّباعَ القرآن والحديث؛ لأنّهما أحسن القول.
وقوله تعالى: «اُولئك الذين هَداهُم اللّهُ»۳ أي أوصلهم إلى المطلوب الحقّ.
وقوله: «واُولئك هُمْ اُولوا الألبابِ»۴ أي ذو العقول الكاملة بحسب الفطرة والكسب،