91
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.وَفَّقنا اللّهُ وإيّاكم لطاعته ومَرضاتِه» .

۱۵.جَماعةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال :«ما كَلَّمَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله العبادَ بكُنْهِ عقله قطُّ» . وقال : «قال رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنّا ـ معاشِرَ الأنبياء ـ اُمِرْنا أن نُكَلِّمَ الناسَ على قَدْر عقولهم» .

۱۶.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زيادٍ ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام ، قال :«قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إنَّ قلوبَ الجُهّالِ تَستفِزُّها الأطماعُ ، وتَرتهنُها المنى ، وتَستعلِقُها الخدائعُ» .

۱۷.عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبيداللّه الدهقان ، عن دُرُستَ ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :«أكْمَلُ الناسِ عقلاً

قوله عليه السلام : (ما كلّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم العباد)
أي ممّا ۱ عدا أهل البيت عليهم السلام (بكنه عقله قطّ ۲ ) لأنّ أحدا من الرعيّة لا يصل إلى كنه عقله عليه السلام ، فلو كلّمهم بكنه عقله، لزم الخطاب بما لا يفهم وهو غير جائز، بل كلّم الناس على وجه يشترك الكلّ في القدر المشترك بين المعاني التي يدلّ كلامه عليها، ويختلف خطابهم على اختلاف طبقاتهم وتباين درجاتهم بالمعاني الصحيحة التي يقدرون على فهمها منه، فكلّ طبقة مخاطب من هذا الكلام بما هو غاية فهمه منه. ومن هذا يظهر اختلاف التكاليف بحسب اختلاف درجات المكلّفين مع اشتراك الكلّ في القدر المشترك بينها؛ فأحسِن تدبّره.
قوله عليه السلام : (إنّ قلوب الجهّال) إلخ
المراد بالجهّال هاهنا اُولوا العقول الناقصة.
وقوله عليه السلام : (تَسْتَفِزُّها) أي تستخفّها الأطماع بخلاف العقلاء؛ فإنّه ليس لهم طمع ليستفزّ قلوبهم.
وقوله عليه السلام : (وترتهنها المنى) أي أخذتها الآمال، وجعلتها رهينة لها.
وقوله عليه السلام : (تَستعلِقُها) أي تصيدها من «أعلق الصائد» أي عَلَق الصيد في حبالته. وفي

1.كذا. والأولى: «ممّن».

2.في النسخة: «فقط».


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
90

۰.وضدّها الإضاعَةَ ؛ والصومُ ، وضدّه الإفطارَ ؛ والجهادُ ، وضدّه النكولَ ؛ والحجُّ ، وضدّه نَبْذَ الميثاق ؛ وصَوْنُ الحديث ، وضدّه النميمةَ ؛ وبِرُّ الوالدين ، وضدّه العقوقَ ؛ والحقيقةُ ، وضدّها الرياءَ ؛ والمعروفُ ، وضدّه المنكَرَ ؛ والستْرُ ، وضدّه التبرّجَ ؛ والتقيّةُ ، وضدّها الإذاعةَ ؛ والإنصافُ ، وضدَّه الحميّةَ ؛ والتَهْيِئَةُ ، وضدَّها البَغْيَ ؛ والنظافةُ ، وضدّها القَذَرَ ؛ والحياء ، وضدّها الجَلَعَ ؛ والقصد ، وضدّه العدوانَ ؛ والراحة ، وضدّها التعَبَ ؛ والسهولةُ ، وضدّها الصعوبة ؛ والبركةُ ، وضدّها المَحْقَ ؛ والعافية ، وضدّها البلاءَ ؛ والقَوامُ ، وضدّه المكاثرة ؛ والحكمةُ ، وضدّها الهوى ؛ والوقارُ ، وضدّه الخِفّةَ ؛ والسعادةُ ، وضدّها الشقاوةَ ؛ والتوبةُ ،وضدّها الإصرارَ ؛ والاستغفارُ ، وضدّه الاغترارَ ؛ والمحافَظَةُ ، وضدّها التهاونَ ؛ والدعاءُ ، وضدَّه الاستنكافَ ؛ والنشاطُ ، وضدّه الكَسَلَ ؛ والفَرَحُ ، وضدَّه الحَزَنَ ؛ والأُلْفَةُ ، وضدَّها الفُرْقَةَ ؛ والسخاءُ ، وضدَّه البخْلَ .
فلاتجتمعُ هذه الخصالُ كُلُّها من أجنادِ العقلِ إلّا فينبيّ أو وصيّ نبيّ،أو مؤمن قد امتحَنَ اللّهُ قلبَه للإيمان ، وأمّا سائرُ ذلك من موالينا فإنّ أحدَهم لا يخلو من أن يكونَ فيه بعضُ هذه الجنودِ حتّى يَستكملَ ، ويَنْقى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكونُ في الدرجة العُليا مع الأنبياء والأوصياء ، وإنّما يُدْرَكُ ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبُمجانبة الجهل وجنودِه ؛

وأراد بالقصد الاقتصاد، أي التوسّط، وضدّه العدوان، أي التعدّي إلى أحد الطرفين من الإفراط والتفريط.
والقَوام بفتح القاف ما يعاش به، أي الاكتفاء بما هو ضروري في المعاش، وضدّه المكاثرة، أي المغالبة مع الناس في الكثرة: في المال والعُدّة أو العدَد أو نحو ذلك، يقال: كاثروهم فكثروهم، أي غالبوهم في الكثرة فغلبوهم.
ويحتمل أن يراد بها المبالغة في الكثرة في المال أو العُدّة أو العدد أو نحو ذلك؛ لأنّه قد ينسب الفعل إلى واحد للمبالغة؛ لأنّ الفعل من الاثنين يكون فيه مغالبة غالبا فيكون فيه مغالبة.
وقوله عليه السلام : (امتحن اللّه ) أي خلّص اللّه ، وهَذَّبَ قلبه بالإيمان، وحينئذٍ اللام بمعنى الباء، أو لأجل الإيمان من «محنتُ الفضّة»، إذا صفّيتهاوخلّصتها بالنار.
وقوله عليه السلام : (إنّما يدرك ذلك) أي إنّما ينال ذلك الاستكمال.

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 171809
صفحه از 739
پرینت  ارسال به