243
الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4

(فأنزل اللَّه) في سورة الزخرف، والآية هكذا: «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ»۱، و«إبرام الأمر»: إحكامه.

الحديث الرابع والأربعون‏

۰.روى في الكافي بِهذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى‏ :«وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ»قَالَ : «نَزَلَتْ فِيهِمْ ؛ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ ، فَتَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلى‏ كُفْرِهِمْ وَ جُحُودِهِمْ بِمَا أُنْزِلَ‏۲ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَ وَلِيَّهُ ؛ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» .

هديّة:

الآية في سورة الحجّ: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِى وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ»۳.
والباء في (بما أنزل) وفي (بإلحاد) للتقوية إشارة إلى جدّهم في تعاهدهم وتعاقدهم على كفرهم بذلك في جوف الكعبة في حجّة الوداع. وفي بعض النسخ : «بما نزّل» على ما لم يسمّ فاعله من التفعيل مكان «أنزل» كذلك من الإفعال.
والباء في (بظلم) للسببيّة.
(فبُعداً للقوم الظالمين) اقتباس من سورة المؤمنون.۴

الحديث الخامس والأربعون‏

0.روى في الكافي بإسناده ابْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ،5 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي

1.الزخرف (۴۳): ۷۹ - ۸۰ .

2.في الكافي المطبوع : «نزّل».

3.الحج (۲۲): ۲۵.

4.المؤمنون (۲۳) : ۴۱ ، والآية هكذا : «فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمينَ».

5.السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير».


الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
242

هديّة:

الآية في سورة محمّد.۱
و«الارتداد على الأدبار» عبارةٌ عن ذهابهم القهقرى إلى جهنّم للارتداد، ووجههم إلى المسلمين بإظهار الإسلام نفاقاً.
قال برهان الفضلاء:
«فلان وفلان وفلان» هنا عبارة عن عثمان وأبي سفيان ومعاوية، وهم من بني اُميّة ؛ لرواية ذكرها عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية السابقة على أنّ الذين ارتدّوا في سورة محمّد، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن الخطّاب: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ»۲ وهي نزلت في بني اُميّة.۳ثمّ قال: ثمّ لا يخفى أنّ حدوث هذا النوع من الارتداد في عثمان لا ينافي نوعاً آخر من ارتداده سابقاً، فلا ينافي ما يجي‏ء في كتاب الإيمان والكفر في الحديث الثاني في باب الضلال، باب الحادي والسبعين والمائة في بيان : «وقد زوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فلاناً» بأنّ نفاقه كان معلوماً عند ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، فإنّ نفاقه ذلك نوع آخر من النفاق، وكذا الكلام في النفاق المذكور في بيان : «إلّا أنّه يأتيه عن يمينه، ثمّ يأتيه عن يساره» ويجي‏ء في كتاب الجنائز في الحديث من باب النوادر.۴
وضمير (فيها) للأوّل والثاني.
والسين في (سنطيعكم) لمحض التأكيد أو للاستقبال القريب.
و«في» في (في بعض الأمر) للسببيّة. و«قال» في (قال دعوا) كلام الراوي، والقائل الإمام عليه السلام.
(وقوله: كرهوا) عطف على (قول اللَّه عزّ وجلّ).
والواو في (والذي) حاليّة.

1.محمّد (۴۷) : ۲۵ - ۲۶.

2.محمّد (۴۷): ۲۲.

3.تفسير القمّي ، ج ۲ ، ص ۳۰۸.

4.الكافي ، ج ۳ ، ص ۲۵۲ ، باب النوادر ، ح ۸.

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ الطباطبائي،السّيّد محمود
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
تعداد بازدید : 145915
صفحه از 612
پرینت  ارسال به