251
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

۰.اللّهُمَّ خُصَّني مِنكَ بِخاصَّةِ ذِكرِكَ «427 » ولا تَجعَل شَيئا مِمّا أتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ رِياءً ولا سُمعَةً ولا أشَرا ولا بَطَرا«428 »وَاجعَلني لَكَ مِنَ الخاشِعينَ «429 »اللّهُمَّ أعطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزقِ «430 »وَالأَمنَ فِي الوَطَنِ «431 »وقُرَّةَ العَينِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالمُقامَ في نِعَمِكَ عِندي «432 » وَالصِّحَّةَ فِي الجِسمِ ، وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ ، وَالسَّلامَةَ فِي الدّينِ «433 »

«اللّهمّ» يااللّه مرّ الكلام فيه .
«خصّني منك» التخصيص والاختصاص والخصوصية والتخصّص : تفرّد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة ، وذلك خلاف العموم ، ۱ خصّ بالشيء يخصّه : فضّله به وأفرده ، واختصّه بالشيء بمعنى خصّه . أي فضّلني من قبلك «بخاصّة ذكرك» الخاصّة : الذي تخصّه لنفسك ، ويُحتمل في المراد من هذه الجملة :
الأوّل : علّمني ذكرا لفظيا خاصّا من بين الأذكار ؛ لأنّ لبعضها أثر خاصّ ليس في غيره ، كما ورد في الأحاديث .
الثاني : وفّقني لئن أذكرك ولا أنساك ولا يأخذني غفلة ذكرا خاصّة بجلال وجهك ، كما في الحديث : «يا عليّ ، ثلاث لا تطيقها هذه الأُمّة : المؤاساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس عن نفسه ، وذكر اللّه على كلّ حال ، وليس هو : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف اللّه عزّ وجلّ عنده وتركه» . ۲
وفيه عن الأصبغ بن نباتة ، : قال : «قال أمير المؤمنين عليه السلام : الذكر ذكران : ذكر اللّه (عزّ وجلّ) عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر اللّه عند ما حرّم اللّه عليك ، فيكون حاجزا» ، ۳ والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، ۴ ولعلّ هذا المعنى هو المراد من الذكر في القرآن الكريم ، كقوله تعالى : «وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي »۵ و «لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا » . ۶
الثالث : أن يكون المراد ذكر اللّه عبده ، أي اذكرني بعناية خاصّة تذكرها بها أنبياءك ورسلك ، قال سبحانه : «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » ، ۷ و «لَذِكْرُ اللّه ِ أَكْبَرُ » ، ۸ أي لذكر اللّه عبده ـ وهو يذكّر اللّه بصلاته ـ أكبر ، كما فسّره الراغب ، وروي ذلك عن ابن عبّاس ، وروي عن أهل البيت عليهم السلام ، قال الراغب : «الذكر تارةً يقال ويراد به هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة ، وهو كالحفظ ، إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارةً يقال لحضور الشيء القلب أو القول ، ولذلك قيل : الذكر ذكران : ذكر بالقلب وذكر باللّسان ، وكلّ واحد منهما ضربان ، ذكر عن نسيان وذكر لا عن نسيان...» . ۹
أقول : يمكن أنّه كما أنّ توبة العبد محفوفة بتوبتين من اللّه تعالى ، قال عزّ وجلّ : «ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا » ، ۱۰ فكذلك ذكر العبد ربّه محفوف بذكرين من الربّ ، يذكر اللّه عبده فيوفّق للذكر ، ثمّ اللّه يذكره كما قال : «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » . ۱۱
«ولا تجعل شيئا ممّا أتقرّب به رياءً ...» الرياء : فعل الخير لإراءة الغير ، فإن كان العمل عباديّا يتقرّب به إلى اللّه فعمله الإنسان ليراه الغير ، يصير باطلاً ، قال سبحانه : «الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ » ، ۱۲ وفي الحديث عن الصادق عليه السلام قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد : «ويلك ياعبّاد ! إيّاك والرياء ؛ فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له» ، ۱۳ وفيه قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للناس كان ثواب على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه » . ۱۴
والأحاديث في حرمة الرياء وأنّه شرك وأنّه يبطل العمل كثيرة . ۱۵
وأمّا غير الرياء ممّا ينافي الإخلاص ، نحو قصد الحمية في الصوم والتبرّد في الوضوء والتفرّج والتوحّش عن الأهل والتجارة في الحجّ والخلاص عن المؤونة وسوء الخلق في العتق ، إلى غير ذلك ممّا يخرج العمل عن كونه خالصا للّه تعالى ، فهو أيضا مبطل للعمل الذي يشترط فيها القربة والإخلاص . ۱۶ يطلب من اللّه تعالى ألّا يجعل أعماله رياءً ، أي يوفّقه للإخلاص ولتهذيبه عن هذه الأرجاس القلبيّة ، ويطهّره عن الرذائل الخلقيّة.
«ولا سمعة» ، السمعة ـ بالضمّ ـ : ما يسمع من صيت أو ذكر أو غيره ، وفعله رياء ، وسمعة ؛ أي ليراه الناس ويسمعوه ، قيل : السمعة ما يُذكر من القول الجميل والوعظ ، وما يُقرأ من القرآن وغيره لإراءة الناس وإسماعهم.
وفي معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى »۱۷ قال : «هو قول الإنسان : صلّيت البارحة وصمت أمس ونحو هذا . ثمّ قال عليه السلام : إنّ قوما كانوا يصبحون فيقولون صليّنا البارحة وصمنا أمس ، فقال علي عليه السلام : لكنّي أنام اللّيل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته» . ۱۸
وفيه عن محمّد بن عرفة ، قال : «قال لي الرضا عليه السلام : يا بن عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ؛ فإنّه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى من عمل» . ۱۹
وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «قال أمير المؤمنين عليه السلام : اخشوا اللّه خشيةً ليست بتعذير ، واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة ؛ فإنّ من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى عمله» . ۲۰
«ولا أشِرا» أشِر من باب علم ؛ أي بطر وفرح ، أو شدّة البطر ، والبطر وهو دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلّة القيام بحقّها وصرفها إلى غير وجهها ، ۲۱ وفي المجمع : «وهو ـ كما قيل ـ سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة ، ويقال : هو التجبّر وشدّة النشاط» . ۲۲
«ولا بطرا» البطر من باب نصرَ ينصرُ وضرب يضربُ ، مرّ معناه آنفا .
«واجعلني لك من الخاشعين» الخشوع : الضراعة (التذلّل) ، وأكثر ما يُستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح ، والضراعة أكثر ما تُستعمل فيما يوجد في القلب ، ولذلك قيل فيما روي : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح . ۲۳
«اللّهمّ» يااللّه كما تقدّم . «أعطني السعة في الرزق» الرزق : ما ينتفع به ، قال الراغب : «الرزق يقال للعطاء الجاري تارةً دنيويّا كان أم أُخرويّا ، وللنصيب تارةً ، ولما يصل إلى الجوف ويُتغذّى به تارةً» ، ۲۴ قال اللّه عزّ وجلّ : «وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ » ، ۲۵ و «إِنَّ اللّه َ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ » ، ۲۶ و «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيّاهُمْ » ، ۲۷ و «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ » ، ۲۸ و «وَمَنْ يَتَّقِ اللّه َ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » ، ۲۹ إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ الرزق بيد اللّه ، و «قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ » ، ۳۰ و «لَوْ بَسَطَ اللّه ُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَْرْضِ » ، ۳۱ و «أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّه َ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ » ، ۳۲ وأنّ اللّه هو يبسط ويقدّر للحكمة الّتي ذكرها اللّه تعالى : والإمام عليه السلام يطلب من اللّه تعالى السعة في الرزق .
والأحاديث في أنّ الرزق بيد اللّه ، وأنّه مقسوم ، وفي الإجمال في طلب الرزق ، وفيما يزيد في الرزق من الأذكار وغيرها [ كثيرة ] ، ومنها الدعاء وطلب الرزق والسعة من اللّه تعالى.
«والأمن في الوطن» أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، ويُجعل الأمان تارةً اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن ، وتارةً اسما لما يؤمن عليه الإنسان ، ۳۳ والوطن ـ محرّكة ـ : منزل إقامة الإنسان ومقرّه ولد به أو لم يولد ، وفي الحديث : «حبّ الوطن من الإيمان» ، ۳۴ والأمن من نعم اللّه تعالى التي لو لم تكن للإنسان لم يهنأ عيشه.
وقد ورد بذلك أحاديث كثيرة ، في حديث : «... وخمس من لم يكنّ فيه لم يتهنّأ العيش : الصحّة والأمن والغنى والقناعة والأنيس الموافق» ، ۳۵ وفيه : «خمس من لم يكنّ له فيه لم يتهنّأ بالعيش : الصحّة ، والأمن ، والغناء ، والقناعة ، والأنيس الموافق »، ۳۶ وفيه : «ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّا إليها : الأمن ، والعدل ، والخصب» ، ۳۷ وفيه : «نعمتان مكفورتان : الأمن والعافية» ، ۳۸ وفيه : «النعيم في الدنيا : الأمن ، وصحّة الجسم» ، ۳۹ وفيه : «في قوله تعالى : «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »۴۰ يعني الأمن ، والصحّة ، وولاية عليّ عليه السلام » . ۴۱
يطلب من اللّه تعالى هذه النعمة العظيمة ، وفي الصحيفة : «وامنن عليّ بالصحّة والأمن» . ۴۲
«وقرّة العين» أي ما تقرّ به العين ، قرّت عينه من باب علم وضرب ؛ أي بردت سرورا وانقطع بكاؤها وجفّ دمعها ، أو رأت ما كانت متشوّقة إليه ، كلّها كناية عن السرور . يطلبٍ من اللّه تعالى ما يسرّ به في الأهل ، مرّ معناه آنفا ، بأن يكون متورّعا متّقيا عالما صالحا مطيعا موافقا وأنيسا وكريما.
«والمال والولد» بأن يكون المال حلالاً طيّبا واسعا ، وأن يكون الولد سويّا صالحا تقيّا بارّا فقيها ، قال اللّه تعالى حاكيا عن المؤمنين : «رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ، ۴۳ يسألون اللّه تعالى في ذرّياتهم وأزواجهم أن يهب لهم قرّة أعين منهم ، وقد جمع ذلك كلّه الإمام علي بن الحسين عليهماالسلامفي دعائه لولده ، ولا بأس بذكر نبذ يسيرة منه : «اللّهمّ ومُنّ عليّ ببقاء ولدي ، وبإصلاحهم لي ، وبإمتاعي بهم ، اللّهمّ امدد لي في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وربّ لي صغيرهم ، وقوّ لي ضعيفهم ، وأصحّ لي أبدانهم وأديانهم وأخلاقهم ، وعافهم في أنفسهم ، وفي جوارحهم وفي كلّ ما عنيت به من أمرهم ، وأدرر لي وعلى يديّ أرزاقهم ...» ۴۴ إلخ ، ودعا إبراهيم عليه السلام في ذرّيته وزكريّا عليه السلام .
«والمقام في نعمك عندي» المقام ـ بالفتح أو الضمّ ـ : الإقامة وموضعها وزمانها ، يطلب من اللّه سبحانه إقامة نعمه عنده ، يعني المطلوب هو الدوام والبقاء في النعم ، فالنعم مطلوب ، وبقاء النعم ودوامها مطلوب آخر ، لعلّ المراد أن يدوم النعم (من المال والأولاد والجاه والعزّ والشرف والكرامة والهدى والاستقامة والولاية) مادام الإنسان حيّا .
وقال بعض : إنّ المراد هو الإقامة في النعم ، أي أداء حقّها بصرفها في مواقعها ؛ لأنّ إقامة كلّ شيء حفظ حدودها ، وإقامة الصلاة إتيانها بحدودها من شرائطها ومواقيتها ودفع موانع قبولها.
«والصحّة في الجسم» من نعم اللّه تعالى العظيمة صحّة البدن ، وفي الصحيفة : «وامنن عليّ بالصحّة» ، ۴۵
و«واجمع لي الغنى... والصحّة» ، ۴۶ و«وارزقني صحّة في عبادة» . ۴۷
وفي الحديث «الصحّة أهنأ اللّذتين» ، ۴۸ و«الصحّة أفضل النّعم» ، ۴۹ و«بالصحّة تستكمل اللذة» ، ۵۰ وقد اهتمّ بها حتّى روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال : «العلم علمان : علم الأديان ، وعلم الأبدان» ، ۵۱ والجسم جماعة البدن ، والجسم ما له عرض وطول وعمق ، قال اللّه تعالى : «وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » ، ۵۲«وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ » ، ۵۳ تنبيها على أن لا وراء الأشباح معنىً معتدٍ به . ۵۴ والجسد كالجسم ، لكنّه أخصّ ، قال الخليل رحمه الله : «لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه» . ۵۵ وأيضا فإنّ الجسد ما له لون ، والجسم يقال لما لا يبيّن له من لون . ۵۶
وإن قالوا الجسد يقال لبدن الحيوان ، والجسم أعمّ ، كان أقرب إلى الحقّ ، قال اللّه تعالى : «عِجْلاً جَسَداً » ، ۵۷ كما قال الطبرسي في المجمع ، ۵۸ وكلام الخليل فيه تهافت ، كما لا يخفى على من راجع كتابه.
«والقوّة في البدن» قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) في دعاء كميل : «قوّ على خدمتك جوارحي» ، وفي الصحيفة : «وهب لي قوّة أحتمل بها جميع مرضاتك» ، ۵۹ و«امنن عليّ بالصحّة... والقوّة على ما أمرتني به» ، ۶۰ قال الراغب : «القوّة تُستعمل تارةً في معنى القدرة نحو «خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ » ، ۶۱ وتارةً للّتهيّؤ الموجود في الشيء... ويُستعمل ذلك في البدن تارةً وفي القلب أُخرى» ، ۶۲ إلخ . يسأل اللّه تعالى القوّة في البدن ؛ لخدمته تعالى ، ولقضاء حوائجه حتّى لا يحتاج إلى أحد.
«والسلامة في الدين» وذلك هو منتهى المطلب وغاية الحوائج إلى اللّه تعالى السلم والسلامة ، التعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة ، والسلامة في الدين هي التعرّي من الآفات فيه أُصولاً وفروعا ، انحرافا عن الحقّ اعتقادا أو عملاً.
وفي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام : «سلامة الدين وصحّة البدن خير من المال ، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة» ، ۶۳ وفيه : «عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابه ، قال : كان رجل يدخل على أبي عبد اللّه عليه السلام من أصحابه ، فصبر زمانا لا يحجّ ، فدخل عليه بعض معارفه ، فقال له : فلان ما فعل؟ قال : فجعل يضجع الكلام ، فظّن أنّه إنّما يعني الميسرة والدنيا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : كيف دينه؟ فقال : كما تحبّ ، فقال : هو واللّه الغنيّ» ، ۶۴ وفيه : «في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام : فإذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، فاعلموا أنّ الهالك من هلك دينه» . ۶۵
كانت الشيعة يعرضون دينهم على الإمام عليه السلام تحرّزا على الانحراف ، ولمّا أخبر رسول اللّه صلى الله عليه و آله عليّا عليه السلام بما سوف يبتلي به ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : «فقلت : يا رسول اللّه ، وذلك في سلامة من ديني؟ فقال : في سلامة من دينك» ، ۶۶ وفيه : «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ لأهل الدّين علامات يُعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المراقبة للنساء ـ أو قال قلّة المؤاتاة للنساء ـ وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتّباع العلم ، وما يقرّب إلى اللّه زلفى ، طوبى لهم وحسن مآب» . ۶۷

1.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۴۹.

2.الخصال : ص ۱۲۵ ، مكارم الأخلاق : ص ۴۳۶ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۹۵.

3.الكافي : ج ۲ ص ۹۰ ، الاختصاص : ص ۲۱۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۲ ، انظر : بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۶۴ .

4.اُنظر : بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۴۸ وما بعدها .

5.طه : ۴۲ .

6.الكهف : ۲۸.

7.البقرة: ۱۵۲.

8.العنكبوت : ۴۵.

9.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۷۹.

10.التوبة : ۱۱۸ .

11.البقرة : ۱۵۲.

12.الماعون : ۶ و ۷.

13.الكافي : ج ۲ ص ۲۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۶۵ .

14.الكافي : ج ۲ ص ۲۹۳.

15.اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۶۵ ـ ۳۰۵ ، وسائل الشيعة : ج ۱ ص ۴۷ وما بعدها ، وجامع أحاديث الشيعة : ج ۱ ص ۳۵۶ وما بعدها .

16.اُنظر : سفينة البحار : ج ۳ ص ۲۶۵ ما نقله عن الفيض رحمه الله ، وقد تعرّض الفقهاء العظام الكرام لبيان حقيقة الرياء وما يتحقّق به وما يتفرّع عليه في الكتب الفقهية في باب نية الوضوء.

17.النجم : ۳۲ .

18.معاني الأخبار : ص ۲۴۳ ، الزهد للكوفي : ص ۶۶ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۲ ، ص ۲۴۳ .

19.الكافي : ج ۲ ص ۲۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۸۴ .

20.الكافي : ج ۵ ص ۵۷ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۹۳ .

21.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۰ .

22.مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۱۱ .

23.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۴۸ .

24.المصدر السابق : ص ۱۹۴ .

25.الذاريات : ۲۲.

26.الذاريات : ۵۸ .

27.الأنعام : ۱۵۱ .

28.الإسراء : ۳۱ .

29.الطلاق : ۲ ـ ۳.

30.سبأ : ۳۹.

31.الشورى : ۲۷ .

32.الزمر : ۵۲ .

33.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۲۵ .

34.سفينة البحار : ج ۸ ص ۵۲۵ .

35.المحاسن : ج۱ ص۹ ، الأمالي للصدوق : ص۲۹۱ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج۱ ص۸۳ .

36.الأمالى الصدوق : ص ۳۶۷ ، مشكاة الأنوار : ص ۳۶۰ .

37.تحف العقول : ص ۳۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۳۴ .

38.الخصال : ص ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۱۷۰ .

39.معاني الأخبار : ص ۴۰۸ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۷۲ .

40.التكاثر : ۸ .

41.المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۴ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۴۲۶ .

42.الصحيفة السجّادية : الدعاء ۲۳.

43.الفرقان : ۷۴.

44.الصحيفة السجّادية : الدعاء ۲۵ .

45.المصدر السابق : الدعاء ۲۲ .

46.المصدر السابق : الدعاء ۴۷ .

47.المصدر السابق : الدعاء ۲۰ .

48.غرر الحكم : ح ۱۶۶۰ .

49.المصدر السابق : ح ۱۰۵۰ .

50.المصدر السابق : ح ۴۲۲۸ .

51.كنز الفوائد : ص ۲۳۹ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۲۰ .

52.البقرة : ۲۴۷.

53.المنافقون : ۴.

54.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۹۴ .

55.العين : ج ۶ ص ۴۷ .

56.اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ۹۳ .

57.الأعراف : ۱۴۸ .

58.مجمع البحرين : ج ۴ ص ۴۷۹ .

59.الصحيفة السجّادية : الدعاء ۲۱ .

60.المصدر السابق : الدعاء ۲۳ .

61.البقرة : ۶۳ .

62.مفردات ألفاظ القرآن : ص ۴۱۹ .

63.الكافي : ج ۲ ص ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۲۱۳ ، سفينة البحار : ج ۳ ص ۱۶۴ .

64.الكافي : ج ۲ ص ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۲۱۴ .

65.الكافي : ج ۲ ص ۲۱۶ ، تحف العقول : ص ۲۱۶ ، سفينة البحار : ج۳ ص۱۶۴ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۵۵ .

66.اُنظر : الأمالي للصدوق : ص ۱۵۵ ، الإقبال : ج ۱ ص ۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۲۸ ص ۶۶ ، ج ۴۲ ص ۱۹ .

67.الكافي : ج ۲ ص ۲۳۹ ، التمحيص : ص ۶۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۹۰ ، تحف العقول : ص ۲۱۱ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۲ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۸۹ .


شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
250
  • نام منبع :
    شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
    سایر پدیدآورندگان :
    هوشمند، مهدي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    سازمان چاپ و نشر دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 509807
صفحه از 464
پرینت  ارسال به