415
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۳۳۴.الإرشاد : كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أمَرَ فَاُخِذَ ما بَينَ واقِصَةَ إلى‏ طَريقِ الشّامِ ، إلى‏ طَريقِ البَصرَةِ ، فَلا يَدَعونَ أحَداً يَلِجُ ۱ ولا أحَداً يَخرُجُ ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام لا يَشعُرُ بِشَي‏ءٍ ، حَتّى‏ لَقِيَ الأَعرابَ فَسَأَلَهُم ، فَقالوا : لا وَاللَّهِ ما نَدري ، غَيرَ أنّا لا نَستَطيعُ أن نَلِجَ أو نَخرُجَ ! فَسارَ تِلقاءَ وَجهِهِ عليه السلام. ۲

۳۳۵.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : قالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام : أخبِروني خَبَرَ النّاسِ وَراءَكُم . فَقالَ لَهُ مُجَمِّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ - وهُوَ أحَدُ النَّفَرِ الأَربَعَةِ الَّذينَ جاؤوهُ [مِنَ الكوفَةِ ]- : أمّا أشرافُ النّاسِ فَقَد اُعظِمَت رِشوَتُهُم ، ومُلِئَت غَرائِرُهُم ۳
، يُستَمالُ وُدُّهُم ، ويُستَخلَصُ بِهِ نَصيحَتُهُم ، فَهُم إلبٌ ۴ واحِدٌ عَلَيكَ، وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ، فَإِنَّ أفئِدَتَهُم تَهوي إلَيكَ، وسُيوفَهُم غَداً مَشهورَةٌ عَلَيكَ. ۵

4 / 11

تَحَوُّلُ مُسلِمٍ إلى‏ بَيتِ هانِئِ بنِ عُروَةَ ۶

۳۳۶.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِمَجي‏ءِ عُبَيدِ اللَّهِ ومَقالَتِهِ الَّتي قالَها ، وما أخَذَ بِهِ العُرَفاءَ وَالنّاسَ ، فَخَرَجَ مِن دارِ المُختارِ - وقَد عُلِمَ بِهِ - حَتَّى انتَهى‏ إلى‏ دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ ، فَدَخَلَ بابَهُ ، وأرسَلَ إلَيهِ أنِ اخرُج ، فَخَرَجَ إلَيهِ هانِئٌ ، فَكَرِهَ هانِئٌ مَكانَهُ حينَ رَآهُ .
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : أتَيتُكَ لِتُجيرَني وتُضَيِّفَني ، فَقالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، لَقَد كَلَّفتَني شَطَطاً ۷ ، ولَولا دُخولُكُ داري وثِقَتُكَ ، لَأَحبَبتُ ولَسَأَلتُكَ أن تَخرُجَ عَنّي ، غَيرَ أنَّهُ يَأخُذُني مِن ذلِكَ ذِمامٌ ۸ ، ولَيسَ مَردودٌ مِثلي عَلى‏ مِثلِكَ عَن جَهلٍ ، اُدخُل .
فَآواهُ ، وأخَذَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ . ۹

1.وَلَجَ يَلِجُ : دخل (تاج العروس : ج ۳ ص ۵۰۹ «ولج») .

2.الإرشاد : ج ۲ ص ۷۲ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۷۱ .

3.الغِرارة : وعاء يوضع فيه القمح ونحوه ، والجمع غرائر (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۶۴۸ «غرّ») .

4.إلْبٌ واحدٌ : أي جمع واحد - بكسر الهمزة ، والفتح لغةٌ - (المصباح المنير : ص ۱۸ «ألب») .

5.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۰۵ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۳۸۲ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۵۳ وفيه «مجمع بن عبيد اللَّه العائذي» وكلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۷۳ وفيه «مجمع بن عبد اللَّه العامري» وراجع : مثير الأحزان : ص ۴۴ .

6.راجع : الخريطة رقم ۱ في آخر الكتاب .

7.الشَّطَطُ : مجاوزة القَدْر في بيع أو طلب أو احتكام (لسان العرب : ج ۷ ص ۳۳۴ «شطط») .

8.الذِّمام : الحقّ والحُرمة (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۲۱ «ذمم») .

9.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۶۱ ، أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۳۶ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۳۷ ، مقاتل الطالبيّين : ص ۱۰۰ كلّها نحوه وراجع : المحبّر : ص ۴۸۰ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
414

۳۳۰.الفصول المهمّة : دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ وباتَ بِهِ ، فَلَمّا أصبَحَ جَمَعَ النّاسَ فَصالَ وجالَ ، وقالَ فَطالَ ، وأرعَدَ وأبرَقَ ، ومَسَكَ جَماعَةً مِن أهلِ الكوفَةِ فَقَتَلَهُم فِي السّاعَةِ ، ثُمَّ إنَّهُ تَحَيَّلَ عَلَيهِم حَتّى‏ ظَفِرَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَمَسَكَهُ وقَتَلَهُ. ۱

۳۳۱.تاريخ الطبري عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي : لَمّا بَلَغَ عُبيدَ اللَّهِ إقبالُ الحُسَينِ عليه السلام مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ ، بَعَثَ الحُصَينَ بنَ تَميمٍ - صاحِبَ شُرَطِهِ - حَتّى‏ نَزَلَ القادِسِيَّةَ ، ونَظَّمَ الخَيلَ ما بَينَ القادِسِيَّةِ إلى‏ خَفّانَ ۲ ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ۳ وإلى‏ لَعلَعٍ ۴ . ۵

۳۳۲.الفتوح : مَضى‏ قَيسٌ إلَى الكوفَةِ ، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ قَد وَضَعَ المَراصِدَ وَالمَصابيحَ عَلَى الطُّرُقِ ، فَلَيسَ أحَدٌ يَقدِرُ أن يَجوزَ إلّا فُتِّشَ. ۶

۳۳۳.الأخبار الطوال : إنَّ ابنَ زِيادٍ وَجَّهَ بِالحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ - وكانَ عَلى‏ شُرَطِهِ - في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وأمَرَهُ أن يُقيمَ بِالقادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ، فَيمنَعَ مَن أرادَ النُّفوذَ مِن ناحِيَةِ الكوفَةِ إلَى الحِجازِ ، إلّا مَن كانَ حاجّاً أو مُعتَمِراً ، ومَن لا يُتَّهَمُ بِمُمالَأَةِ ۷الحُسَينِ عليه السلام. ۸

1.الفصول المهمّة : ص ۱۸۳ .

2.خَفّان : موضع قرب الكوفة ، يسلكه الحجّاج أحياناً ، وقيل : فوق القادسيّة (معجم البلدان : ج ۲ ص ۳۷۹) وراجع : الخريطة رقم ۴ في آخر الكتاب .

3.القُطقُطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة (معجم البلدان : ج‏۴ ص‏۳۷۴) وراجع: الخريطة رقم ۴ في آخر الكتاب .

4.لَعْلَع : منزل بين البصرة والكوفة ، ومنها إلى القادسيّة ستّة أميال (معجم البلدان : ج ۵ ص ۱۸) وراجع : الخريطة رقم ۴ في آخر الكتاب .

5.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۹۴ ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۶۹ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۴۶ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۶ وفيهما صدره إلى «نزل القادسيّة» وفيها «الحصين بن نمير» .

6.الفتوح : ج ۵ ص ۸۲ .

7.مالأَهُ مُمالَأة : عاونه معاونة (المصباح المنير : ص ۵۸۰ «ملأ») .

8.الأخبار الطوال : ص ۲۴۳ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 155828
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي