127
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

الصفحات السابقة ، كما يتوافق مع نصوص كثيرة ستأتي الإشارة إليها لاحقاً .
5 . كما أ نّه يتطابق بدقّة مع ما جاء عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في تفسير هذه الجملة ـ كما سلفت الإشارة لذلك ـ حيث ذُكرت أسماء هؤلاء الخلفاء الكرام بشكل كامل وتامّ .
6 . على أساس روايات كثيرة تحدّث رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن دوام إمامة المهدي عليه السلام واستمرارها إلى ما قبل القيامة ، والمهدي المنتظر هو الحلقة الأخيرة في سلسلة الأئمّة الاثني عشر في المعتقد الشيعي . من هذه الروايات :
المَهدِيُّ مِنّا أهلَ البَيتِ يُصلِحُهُ اللّهُ في لَيلَةٍ . ۱
المَهدِيُّ مِن عِترَتي مِن وُلدِ فاطِمَةَ . ۲
لَو لَم يَبقَ مِنَ الدُّنيا إلّا يَومٌ لَبَعَثَ اللّهُ عزَّوجَلَّ رَجُلاً مِنّا يَملَؤُها عَدلاً كَما مُلِئَت جَوراً . ۳
لا تَقومُ السّاعَةُ حَتّى يَلِيَ رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي يُواطِئُ اسمُهُ اسمي . ۴
الأَئِمَّةُ بَعدِي اثنا عَشَرَ ؛ تِسعَةٌ مِن صُلبِ الحُسَينِ ، وَالتّاسِعُ مَهدِيُّهُم . ۵
واستكمالاً للحديث في هذا المضمار نعرض فيما يلي عدداً من النقاط الاُخرى :
1 . يُعدّ حديث «اثنا عشر خليفة» أو «اثنا عشر أميراً» المروي عن جابر بن سمرة ، من الأحاديث المشهورة التي اُخرجت بطرق متعدّدة كما أسلفنا الإشارة إلى ذلك . والذي عليه عقيدة أغلب الذين وثّقوا الحديث ورووه أنّ الرسول صلى الله عليه و آله أدلى به

1.سنن ابن ماجة : ج۲ ص۱۳۶۷ ح۴۰۸۵ .

2.سنن أبي داوود : ج۴ ص۱۰۷ ح۴۲۸۴ .

3.مسند ابن حنبل : ج۱ ص۲۱۳ ح۷۷۳ .

4.مسند ابن حنبل : ج۲ ص۱۰ ح۳۵۷۱ .

5.كفاية الأثر : ص۲۳ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
126

اتّباعهم وإطاعتهم والتسليم إليهم ! أي طاعة يزيد وعبد الملك بن مروان وأضرابهم ، «كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَ هِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَا كَذِبًا» ! ۱
كيف يمكن تصوّر رسول الكرامة والإنسانيّة ، ومبعوث الحريّة والقيم العليا ، وهو يختار لخلافته الظلمة والفسّاق ، ويحثّ الاُمّة على طاعة المجرمين والفاسدين ؟ ! ۲
لا جدال أنّ من يُذعن لأصل الرواية ـ ولا مفرّ من ذلك ـ يتحتّم عليه التسليم لتفسير الشيعة الذي يذهب إلى أنّ هؤلاء الخلفاء هم عليّ وآل عليّ عليهم السلام ، كما ذكرت ذلك بعض الروايات عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأتت على أسمائهم صراحة ، حيث يمكن أن يُلحظ ما يلي :
1 . إنّهم اثنا عشر معروفون ينطبقون ـ في عددهم وأسمائهم ـ مع الحديث .
2 . إنّ الأئمّة من قريش ؛ وهم من قريش .
3 . رأينا بعض الروايات تحمل في ذيلها عبارة : «كُلُّهُم مِن بَني هاشِمٍ» . والأمر كذلك في عليّ وآل عليّ عليهم السلام ؛ فهم جميعاً من بني هاشم ، يؤيّد ذلك الكلام العلوي المنيف الذي يقول فيه أمير المؤمنين عليه السلام : «إنَّ الأَئِمَّةَ مِن قُرَيشٍ غُرِسوا في هذَا البَطنِ مِن هاشِمٍ ، لا تَصلُحُ عَلى سِواهُم ، ولا تَصلُحُ الوُلاةُ مِن غَيرِهِم» . ۳
4 . إنّهم من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وهذا يتطابق مع ما سبق وقد ذكرناه في

1.الكهف : ۵ .

2.راجع : الإمامة وأهل البيت : ج۲ ص۵۶ ـ ۷۶ . والكتاب من تأليف الباحث المصري واُستاذ جامعة الإسكندريّة الدكتور محمّد بيّومي مهران من كبار كتّاب أهل السنّة ، حيث استعرض ما اقترفه معاوية ويزيد وعبد الملك من فظائع من خلال الوثائق والنصوص التاريخيّة ، ثمّ عاد يطرح على القرّاء السؤال التالي : مع هذا كلّه ، هل يقال إنّ هؤلاء خلفاء النبيّ ؟ !

3.نهج البلاغة : الخطبة ۱۴۴ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 140802
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي