217
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

و ـ ذِكرَياتُ الإِمامِ عليه السلام

۱۲۴.الإمام عليّ عليه السلام :خَرَجَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى حِجَّةِ الوَداعِ ، ثُمَّ صارَ إلى غَديرِ خُمٍّ ، فَأَمَرَ فَاُصلِحَ لَهُ شِبهُ المِنبَرِ ، ثُمَّ عَلاهُ وأخَذَ بِعَضُدي حَتّى رُئِيَ بَياضُ إبطَيهِ ، رافِعا صَوتَهُ قائِلاً في مَحفِلِهِ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ .
فَكانَت عَلى وِلايَتي وِلايَةُ اللّهِ ، وعَلى عَداوَتي عَداوَةُ اللّهِ .
وأنزَلَ اللّهُ عزّ وجلّ في ذلِكَ اليَومِ : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْاءِسْلَـمَ دِينًا» . ۱
فَكانَت وِلايَتي كَمالَ الدّينِ ، ورِضَى الرَّبِّ جَلَّ ذِكرُهُ . ۲

ز ـ اِحتِجاجُ عَلِيٍّ عليه السلام

۱۲۵.الاحتجاج :قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام [بَعدَ وَفاةِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله وَانتِخابِ أبي بَكرٍ ] : يا مَعاشِرَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، اللّهَ اللّهَ لاتَنسَوا عَهدَ نَبِيِّكُم إلَيكُم في أمري ، ولا تُخرِجوا سَلطانَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِن دارِهِ وقَعرِ بَيتِهِ إلى دورِكُم وقَعرِ بُيوتِكُم ، ولاتَدفَعوا أهلَهُ عَن حَقِّهِ ومَقامِهِ في النّاسِ ! فَوَاللّهِ يا مَعاشِرَ الجَمعِ ! إنَّ اللّهَ قَضى وحَكَمَ ونَبِيُّهُ أعلَمُ وأنتُم تَعلَمونَ أنّا أهلَ البَيتِ أحَقُّ بِهذَا الأَمرِ مِنكُم ، أ ما كانَ القارِئُ مِنكُم لِكِتابِ اللّهِ ، الفَقيهُ في دينِ اللّهِ ، المُضطَلِعُ بِأَمرِ الرَّعِيَّةِ ؟ وَاللّهِ إنَّهُ لفينا لا فيكُم ! فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى فَتَزدادوا مِنَ الحَقِّ بُعداً ، وتُفسِدوا قَديمَكُم بِشَرٍّ مِن حَديثِكُم .
فَقالَ بَشيرُ بنُ سَعدٍ الأَنصارِيُّ الَّذي وَطَّأَ الأَرضَ لِأَبي بَكرٍ ، وقالَت جَماعَةٌ مِنَ الأَنصارِ : يا أبَا الحَسَنِ ، لَو كانَ هذَا الأَمرُ سَمِعَتهُ مِنكَ الأَنصارُ قَبلَ بَيعَتِها لِأَبي بَكرٍ مَا اختَلَفَ فيكَ اثنانِ.

1.المائدة : ۳ .

2.الكافي : ج ۸ ص ۲۷ ح ۴ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
216

2 . جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ

۱۲۲.سير أعلام النبلاء عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل :كُنتُ عِندَ جابِرٍ في بَيتِهِ ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ومُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ ، وأبو جَعفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ العِراقِ ، فَقالَ : أنشُدُكَ بِاللّهِ إلّا حَدَّثتَني ما رَأَيتَ وما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ! فَقالَ : كُنّا بِالجُحفَةِ بِغَديرِ خُمٍّ ، وثَمَّ ناسٌ كَثيرٌ مِن جُهَينَةَ ومُزَينَةَ وغِفارٍ ، فَخَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن خِباءٍ أو فُسطاطٍ ، فَأَشارَ بِيَدِهِ ثَلاثا ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضى الله عنه فَقالَ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ . ۱

3 . زَيدُ بنُ أرقَمَ

۱۲۳.المستدرك على الصحيحين عن زيد بن أرقم :خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى انتَهَينا إلى غَديرِ خُمٍّ ، فَأمَرَ بِدَوحٍ ۲ فَكُسِحَ ، في يَومٍ ما أتى عَلَينا يَومٌ كانَ أشَدَّ حَرّا مِنهُ ! فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! إنَّهُ لَم يُبعَث نَبِيٌّ قَطُّ إلّا ما عاشَ نِصفَ ما عاشَ الَّذي كانَ قَبلَهُ ، وإنّي اُوشِكُ أن اُدعى فَاُجيبَ ، وإنّي تارِكٌ فيكُم ما لَن تَضِلّوا بَعدَهُ ؛ كِتابَ اللّهِت .
ثُمَّ قامَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! مَن أولى بِكُم مِن أنفُسِكُم ؟ قالوا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ !
قالَ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ . ۳

1.سير أعلام النبلاء : ج۸ ص۳۳۴ ح۸۶ .

2.الدَّوْح : جمع دَوْحَة ؛ وهي الشجرة العظيمة المتَّسعة من أيّ الشَّجَر كانت . والدَّوْحَة : المِظَلَّة العظيمة (لسان العرب : ج ۲ ص ۴۳۶ «دوح») .

3.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۶۱۳ ح ۶۲۷۲ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 132119
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي