315
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

الإسلاميّة مسؤولة عن تأمين متطلّبات الحدّ الأدنى ، وتوفير المستلزمات الضروريّة لجميع الَّذين يعيشون في نطاق جغرافيّة الأمصار الإسلاميّة .
فكما أنّ الَّذي يعيش في الكوفة ينبغي أن يحظى بالرفاه النسبي ، وأن لا يواجه مشكلة على صعيد المستلزمات الأوّليّة مثل الطعام والشراب والمسكن ، فكذلك الحال في سائر الأمصار ؛ إذ كان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يركّز على حماية الطبقة الضعيفة من المجتمع ، ويولي عناية خاصة بالأيتام واُسر الشهداء ، بحيث كان يهتمّ بذلك شخصيّاً كلّما واتته الفرصة .

10 . حرمة بذل المال العامّ

كان الإمام يعدّ المال العام أمانة لدى العاملين في اُطُر الدولة ، وكان لا يسمح لهؤلاء في بذل هذا المال وتوزيعه هدايا وهبات ، ويقول : «جودُ الوُلاةِ بِفَيءِ المُسلِمينَ جَورٌ وخَترٌ ۱ » .

11 . تحريم الامتيازات للأولاد والمقرّبين

لم يكن الإمام يعترف بأي امتياز خاص لأحدٍ في توزيع المال العامّ ، ولم يُستثنَ من هذا القانون أحدٌ لا من الشخصيّات السياسيّة والاجتماعيّة البارزة ، ولا من أولاده المقرّبين إليه ، بل كان الإمام يُبدي حذراً أكبر في هذا الجانب إزاء المقرّبين إليه ؛ لكي يكون ذلك عظة للآخرين .

12 . التقشّف في المال العامّ والاحتياط في صرفه

كان نهج الإمام في صرف المال العام يشدّ إليه الأنظار ويوحي بالدروس والعبر . فلكي يدفع ولاته والعاملين معه إلى أقصى نهايات التقشّف وصيانة الأموال العامة ،

1.الخَتْر : الغدر (النهاية : ج۲ ص۹) .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
314

عن ضروب المعاصي الَّتي قد ينزلقون إليها في هذا المجال . كما يطلب منهم رعاية الإنصاف ، وتحرّي الأخلاق الإسلاميّة في التعاطي مع المشترين .

6 . سياسة أخذ الخراج

لم تكن سياسة الإمام في أخذ الخراج وجباية الأموال الإسلاميّة على منوالٍ واحد ، بل كان يرعى حقوق مؤدّي هذه الأموال أيضاً ؛ ففي إطار الحكم العلوي كان جهاز الضريبة والعاملون في جباية الخراج ملزمين بالإضافة إلى التزام الحذر ورعاية الدقّة المطلوبة ، بتحرّي جانب الإنصاف ، والعناية بالأخلاق الإسلاميّة في التعاطي مع النّاس .

7 . عدم التأخّر في توزيع المال العامّ

لم يُجز الإمام حبس المال العام في خزانة الدولة ، ولم يكن يرضى بتأخير توزيع أموال بيت المال وتقسيمها حَتّى لليلةٍ واحدة ، بل كان يعتقد أنّ ما يعود إلى النّاس ينبغي دفعه إليهم في أوّل فرصة مواتية .

8 . تقسيم المال العام بالتساوي

كان الإمام يسلك سياسة توزيع المال العام بين جميع المسلمين بالتساوي ؛ ففي نهج الإمام كان يتساوى في العطاء : العربي والأعجمي ، والمهاجري والأنصاري ، والأسود والأبيض ، بل لم يكن يختلف العبد المعتق عن سيّده ومولاه في نصيبه من الدخل العامّ .

9 . تأمين الاحتياجات الأساسيّة للجميع

ترتكز سياسة الإمام الاقتصاديّة على استئصال الفقر من المجتمع ، حيث كان عليه السلام يقول : «ما جاعَ فَقيرٌ إلّا بِما مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ» . على هذا الضوء كان يرى أنّ الدولة

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 129632
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي