357
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

لَفَعَلتُ ، ولَكانَ أهوَنَ عَلَيَّ في المَؤونَةِ ، ولكِنَّ اللّهَ لَم يَرضَ مِن أهلِ القُرآنِ بِالإِدهانِ وَالسُّكوتِ ، واللّهُ يُعصى . ۱

ه ـ تَنظيمُ الاُمورِ

۲۰۳.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكِ الأَشتَرِ ـ: وأمضِ لِكُلِّ يَومٍ عَمَلَهُ ؛ فإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ . . . إيّاكَ وَالعَجَلَةَ بِالاُمورِ قَبلَ أوانِها ، أوِ التَّسَقُّطَ فيها عِندَ إمكانِها ، أو اللَّجاجَةَ فيها إذا تَنَكَّرَت ، أوِ الوَهنَ عَنها إذا استَوضَحَت . فَضَع كُلَّ أمرٍ مَوضِعَهُ ، وأوقِع كُلَّ أمرٍ مَوقِعَهُ . ۲

و ـ اِنتِخابُ العُمّالِ الصّالِحينَ

۲۰۴.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: فَاصطَفِ لِوِلايَةِ أعمالِكَ أهلَ الوَرَعِ وَالعِلمِ وَالسِّياسَةِ . ۳

ز ـ عَدَمُ استِعمالِ الخائِنِ وَالعاجِزِ

۲۰۵.الإمام عليّ عليه السلام :آفَهُ الأَعمالِ عَجْزُ العُمّالِ . ۴

۲۰۶.عنه عليه السلام :إنَّ المُغيرَةَ بنَ شُعبَةَ قَد كانَ أشارَ عَلَيَّ أن أستَعمِلَ مُعاوِيَةَ عَلَى الشّامِ وأنَا بِالمَدينَةِ ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ ، ولَم يَكُنِ اللّهُ لِيَراني أتَّخِذُ المُضِلّينَ عَضُدا ۵ . ۶

۲۰۷.عنه عليه السلامـ مِن كِتابِهِ إلى رِفاعَةَ قاضِيهِ عَلَى الأَهوازِ ـ: اِعلَم يا رِفاعَةُ أنَّ هذِهِ الإِمارَةَ أمانَةٌ ؛ فَمَن جَعَلَها خِيانَةً فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ إلى يَومِ القيامَةِ ، ومَنِ استَعمَلَ خائِنا فَإِنَّ

1.حلية الأولياء : ج ۱ ص ۸۵ .

2.نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ .

3.تحف العقول : ص۱۳۷ .

4.غرر الحكم : ح ۳۹۵۸ .

5.إشارة إلى الآية ۵۱ من سورة الكهف .

6.وقعة صفّين : ص۵۲ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
356

بِالكوفَةِ ، فَحَدَّهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَغَضِبَ ولَحِقَ بِمُعاوِيَةَ وهَجا عَلِيّا عليه السلام . . .
لَمّا حَدَّ عَلِيٌّ عليه السلام النَّجاشِيَّ غَضِبَ لِذلِكَ مَن كانَ مَعَ عَلِيٍّ مِنَ اليَمانِيَّةِ ، وكانَ أخَصُّهُم بِهِ طارِقَ بنَ عَبدِ اللّهِ بنِ كَعبِ بنِ اُسامَةَ النَّهدِيَّ ، فَدَخَلَ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما كُنّا نَرى أنَّ أهلَ المَعصِيَةِ وَالطّاعَةِ وأهلَ الفُرقَةِ والجَماعَةِ عِندَ وُلاةِ العَدلِ ومَعادِنِ الفَضلِ سِيّانِ فِي الجَزاءِ ، حَتّى رَأَيتُ ما كانَ مِن صَنيعِكَ بِأَخِي الحارِثِ ، فَأَوغَرتَ صُدورَنا ، وشَتَّتَّ اُمورَنا ، وحَمَلتَنا عَلَى الجادَّةِ التَّي كُنّا نَرى أنَّ سَبيلَ مَن رَكِبَها النّارُ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «وَ إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَا عَلَى الْخَـشِعِينَ»۱ ، يا أخا بَني نَهدٍ ، وهَل هُوَ إلّا رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ انتَهَكَ حُرمَةَ مَن حَرَّمَ اللّهُ فَأَقَمنا عَلَيهِ حَدّا كانَ كَفّارَتَهُ ، إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـئانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَا تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»۲ . ۳

د ـ عَدَمُ المُداهَنَةِ

۲۰۱.رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِرفَعوا ألسِنَتَكُم عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ خَشِنٌ في ذاتِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ، غَيرُ مُداهِنٍ في دينِهِ . ۴

۲۰۲.حلية الأولياء عن عبد الواحد الدمشقي :نادى حَوشَبٌ الخَيرِيُّ عَلِيّا يَومَ صِفّينَ ، فَقالَ : اِنصَرِف عَنّا يَابنَ أبي طالِبٍ ، فَإِنّا نَنشُدُكَ اللّهَ في دِمائِنا ودَمِكَ ، نُخَلّي بَينَكَ وبَينَ عِراقِك ، وتُخَلّي بَينَنا وبَينَ شامِنا ، وتَحقِنُ دِماءَ المُسلِمينَ .
فَقالَ عَلِيٌّ : هَيهاتَ يابنَ اُمِّ ظَليمٍ ! وَاللّهِ لَو عَلِمتُ أنَّ المُداهَنَةَ تَسَعُني في دينِ اللّهِ

1.البقرة : ۴۵ .

2.المائدة : ۸ .

3.الغارات : ج۲ ص۵۳۳ و ص۵۳۹ .

4.الإرشاد : ج۱ ص۱۷۳ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130062
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي