375
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

و ـ الاِتِّصالُ المُباشِرُ بِالنّاسِ

۲۴۹.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: اِجعَل لِذَوِي الحاجاتِ مِنكَ قِسما تُفَرِّغُ لَهُم فيهِ شَخصَكَ ، وتَجلِسُ لَهُم مَجلِسا عامّا ، فَتَتَواضَعُ فيهِ للّهِِ الَّذي خَلَقَكَ ، وتُقعِدَ عَنهُم جُندَكَ وأعوانَكَ مِن أحراسِكَ وشُرَطِكَ ، حَتّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُم غَيرَ مُتَتَعتِعٍ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في غَيرِ مَوطِنٍ : «لَن تُقَدَّسَ اُمّةٌ لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فيها حَقُّهُ مِنَ القَوِيِّ غَيرَ مُتَتَعتِعٍ» . . .
ثُمَّ اُمورٌ مِن اُمورِكَ لابُدَّ لَكَ مِن مُباشَرَتِها ، مِنها : إجابَةُ عُمّالِكَ بِما يَعيا عَنهُ كُتّابُكَ . ومِنها : إصدارُ حاجاتِ النّاسِ يَومَ وُرودِها عَليكَ بِما تَحرَجُ بِهِ صُدورُ أعوانِكَ . . . فَلا تُطَوِّلَنَّ احتجِابَكَ عَن رَعِيَّتِكَ ؛ فَإِنَّ احتِجابَ الوُلاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعبَةٌ مِنَ الضِّيقِ ، وقِلَّةُ عِلمٍ بِالاُمورِ ، وَالِاحتِجابُ مِنهُم يَقطَعُ عَنهُم عِلمَ مَا احتَجَبوا دونَهُ ، فَيَصغُرُ عِندَهُمُ الكَبيرُ ، ويَعظُمُ الصَّغيرُ ، ويَقبُحُ الحَسَنُ ، ويَحسُنُ القَبيحُ . ۱

ز ـ الاِجتنابُ عَنِ الغَضَبِ

۲۵۰.الإمام عليّ عليه السلامـ مِن وَصِيَّتِهِ لِابنِ عَبّاسٍ عِندَ استِخلافِهِ إيّاهُ عَلَى البَصرَةِ ـ: سَعِ النّاسَ بِوَجهِكَ ومَجلِسِكَ وحُكمِكَ ، وإيّاكَ وَالغَضَبَ ؛ فَإِنَّهُ طَيرَةٌ مِنَ الشَّيطانِ . ۲

ح ـ إعانَةُ المَظلومِ

۲۵۱.الإمام عليّ عليه السلام :أيُّهَا النّاسُ ! أعينوني عَلى أنفُسِكُم ، وايمُ اللّهِ لَاُنصِفَنَّ المَظلومَ مِن ظالِمِهِ ، ولَأَقودَنَّ الظّالِمَ بِخِزامَتِهِ ، حَتّى اُورِدَهُ مَنهَلَ الحَقِّ وإن كانَ كارِها . ۳

1.نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ .

2.نهج البلاغة : الكتاب ۷۶ .

3.نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۶ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
374

د ـ الاِهتِمامُ بِرِضَى العامَّةِ

۲۴۷.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: فَاعمَل فيما وُلّيتَ عَمَلَ مَن يُحِبُّ أن يَدَّخِرَ حُسنَ الثَّناءِ مِنَ الرَّعِيَّةِ ، وَالمَثوبَةِ مِنَ اللّهِ ، وَالرِّضا مِنَ الإِمامِ . ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . ۱

ه ـ الرَّحمَةُ لِلرَّعِيَّةِ وَالمَحَبَّةُ لَهُم

۲۴۸.الإمام عليّ عليه السلامـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: وأشعِر قَلبَكَ الرَّحمَةَ لِلرَّعِيَّةِ ، وَالمَحَبَّةَ لَهُم ، وَاللُّطفَ بِهِم ، ولا تَكونَنَّ عَلَيهِم سَبُعا ضارِيا تَغتَنِمُ أكلَهُم ؛ فَإِنَّهُم صِنفانِ : إمّا أخٌ لَكَ فِي الدّينِ ، وإمّا نَظيرٌ لَكَ فِي الخَلقِ ، يَفرُطُ مِنهُمُ الزَّلَلُ ، وتَعرِضُ لَهُمُ العِلَلُ ، ويُؤتى عَلى أيديهِم فِي العَمدِ وَالخَطَأَ ، فَأَعطِهِم مِن عَفوِكَ وصَفحِكَ مِثلَ الَّذي تُحِبُّ وتَرضى أن يُعطِيَكَ اللّهُ مِن عَفوِهِ وصَفحِهِ ؛ فَإنَّكَ فَوقَهُم ، ووالِي الأَمرِ عَلَيكَ فَوقَكَ ، واللّهُ فَوقَ مَن وَلّاكَ . وقَدِ استَكفَاكَ أمرَهُم وَابتَلاكَ بِهِم . ولا تَنصِبَنَّ نَفسَكَ لِحَربِ اللّهِ ؛ فَإِنهُ لا يَدَ لَكَ بِنِقمَتِهِ ، ولا غِنىً بِكَ عَن عَفوِهِ ورَحمَتِهِ ...
وَاعلَم أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ بِأَدعى إلى حُسنِ ظَنِّ راعٍ بِرَعِيَّتِهِ مِن إحسانِهِ إلَيهِم ، وتَخفيفِهِ المَؤوناتِ عَلَيهِم ، وتَركِ استِكراهِهِ إيّاهُم عَلى ما لَيسَ لَهُ قِبَلَهُم ، فَليَكُن مِنكَ في ذلِكَ أمرٌ يَجتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ ؛ فَإِنَّ حُسنَ الظَّنِّ يَقطَعُ عَنكَ نَصَباً طَويلاً ، وإنَّ أحَقَّ مَن حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَن حَسُنَ بَلاؤُكَ عِندَهُ . وإنَّ أحَقَّ مَن ساءَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَن ساءَ بَلاؤُكَ عِندَهُ . ۲
وزاد في تحف العقول : فَاعرِف هذِهِ المَنزِلَةَ لَكَ وعَلَيكَ لِتَزِدكَ بَصيرَةً في حُسنِ الصُّنعِ ، وَاستِكثارِ حُسنِ البَلاءِ عِندَ العامَّةِ ، مَعَ ما يوجِبُ اللّهُ بِها لَكَ فِي المَعادِ . ۳

1.تحف العقول : ص۱۳۸ .

2.نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ .

3.تحف العقول : ص۱۲۶ ـ ۱۳۰ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130079
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي