427
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

أجابَ الحَقَّ وقَضَى الَّذي عَلَيهِ . ۱

ب ـ إرسالُ الإِمامِ عليه السلام ابنَهُ إلَى الكوفَةِ

۳۴۵.تاريخ الطبري عن أبي ليلى :بَعَثَ عَلِيٌّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ يَستَنفِرانِ النّاسَ ، وبَعَثَ قَرَظَةَ بنَ كَعبٍ الأَنصارِيَّ أميرا عَلَى الكوفَةِ ، وكَتَبَ مَعَهُ إلى أبي موسى :
أمّا بَعدُ ؛ فَقَد كُنتُ أرى أنَّ بُعدَكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي لَم يَجعَلِ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لَكَ مِنهُ نَصيبا سَيَمنَعُكَ مِن رَدِّ أمري ، وقَد بَعَثتُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعمّارَ بنَ ياسِرٍ يَستَنفِرانِ النّاسَ ، وبَعَثتُ قَرَظَةَ بنَ كَعبٍ والِيا عَلَى المِصرِ ، فَاعتَزِل مَذموما مَدحورا ؛ فَإِن لَم تَفعَل فَإِنّي قَد أمَرتُهُ أن يُنابِذَكَ ؛ فَإِن نَابَذتَهُ فَظَفِرَ بِكَ أن يُقَطِّعَكَ آرابا .
فَلَمّا قَدِمَ الكِتابُ عَلى أبي موسَى اعتَزَلَ ، ودَخَلَ الحَسنُ وعَمّارٌ المَسجِدَ ، فَقالا :
أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَقولُ : إنّي خَرَجتُ مَخرَجي هذا ظالِما أو مَظلوما ، وإنّي اُذَكِّرُ اللّهَ عَزَّوجَلَّ رَجُلاً رَعى للّهِِ حَقّاً إلّا نَفَرَ ؛ فَإِن كُنتُ مَظلوما أعانَني ، وإن كُنتُ ظالِما أخَذَ مِنّي . وَاللّهِ إنَّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ لَأَوَّلُ مَن بايَعَني ، وأوَّلُ مَن غَدَرَ ، فَهَلِ استَأثَرتُ بِمالٍ أو بَدَّلتُ حُكما ؟ فَانفِروا ؛ فَمُروا بِمَعروفٍ ، وَانهَوا عَن مُنكَرٍ . ۲

ج ـ مَوقِفُ أبي موسى مِن مَندوبِيِ الإِمامِ عليه السلام

346.شرح نهج البلاغة عن أبي مِخنَف :لَمّا سَمِعَ أبو موسى خُطبَةَ الحَسَنِ وعَمّارٍ قامَ فَصَعِدَ المِنبَرَ ، وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ ؛ فَجَمَعَنا بَعدَ الفُرقَةِ ، وجَعَلَنا إخوانا مُتَحابّينَ بَعدَ العَداوَةِ ، وحَرَّمَ عَلَينا دِماءَنا وأموالَنا ، قالَ اللّهُ سُبحانَهُ :«وَلَا تَأْكُلُواْ

1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۷ .

2.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۹۹ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
426

عَزَّ وجَلَّ . ۱

د ـ اِلتِباسُ الأَمرِ عَلى مَن لا بَصيرَةَ لَهُ

۳۴۳.تاريخ اليعقوبي :وقالَ لَهُ [لِعَلِيٍّ عليه السلام ] الحارِثُ بنُ حَوطٍ الرّانِيُّ : أظَنُّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعائِشَةَ اجتَمَعوا عَلى باطِلٍ ؟
فَقالَ : يا حارِثُ ! إنَّهُ مَلبوسٌ عَلَيكَ ، وإِنَّ الحَقَّ وَالباطِلَ لا يُعرَفانِ بِالنّاسِ ، ولكنِ اعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ ، وَاعرِفِ الباطِلَ تَعرِفْ مَن أتاهُ . ۲

1 / 5

استنصار الإمام عليه السلام من أهل الكوفة

أ ـ كِتابُ الإِمامِ عليه السلام إلى أهلِ الكُوفَةِ مِنَ الرَّبَذَةِ

۳۴۴.تاريخ الطبري :عَن يَزيدَ الضَّخمِ قالَ : لَمّا أتى عَلِيّا الخَبَرُ وهُوَ بِالمَدينَةِ بِأَمرِ عائِشَةَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ أنَّهُم قَد تَوَجَّهوا نَحوَ العِراقِ ، خَرَجَ يُبادِرُ وهُوَ يَرجو أن يُدرِكَهُم ويَرُدَّهُم ، فَلَمَّا انتَهى إلَى الرَّبَذَةِ أتاهُ عَنهُم أنَّهُم قَد أمعَنوا ۳ ، فَأَقامَ بِالرَّبَذَةِ أيّاما ، وأتاهُ عَنِ القَومِ أنَّهُم يُريدونَ البَصرَةَ ، فَسُرِّيَ ۴ بِذلِكَ عَنهُ ، وقالَ : إنَّ أهلَ الكوفَةِ أشَدُّ إلَيَّ حُبّا ، وفيهِم رُؤوسُ العَرَبِ وأعلامُهُم ... .
[و] عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَيلى عَن أبيهِ قالَ : كَتَبَ عَلِيٌّ إلى أهلِ الكوفَةِ : بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ؛ فَإِنِّي اختَرتُكُم والنُّزولَ بَينَ أظهُرِكُم لِما أعرِفُ مِن مَوَدَّتِكُم وحُبِّكُم للّهِِ عَزَّ وجَلَّ ولِرَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، فَمَن جاءَني ونَصَرَني فَقَد

1.نهج البلاغة : الكتاب ۱ .

2.تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۱۰ .

3.أمعنوا في الطلب : أي جَدُّوا وأبعدوا (النهاية : ج۴ ص۳۴۴) .

4.سُرِّي عنه : أي كُشف عنه الخوف (النهاية : ج۲ ص۳۶۵) .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 131483
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي