463
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

ليعثر بها . . . لشدّة عداوة عمرو بن العاص لرسول اللّه صلى الله عليه و آله أرسله أهل مكّة إلى النجاشي ليزهّده في الدين ، وليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة ، وليقتل جعفر بن أبي طالب عنده إن أمكنه قتله . ۱
قاتل المسلمين في حروب متعدّدة إلى جانب المشركين . ۲
ولمّا أحسّ بقدرة الإسلام المتعاظمة ، أسلم سنة 8 ه قبل فتح مكّة . ۳
كان ملمّا بفنون القتال . أمّره النبيّ صلى الله عليه و آله في غزوة ذات السلاسل ، وفي الجيش أبو بكر ، وعمر ۴ ، وعندما توفّي النبيّ صلى الله عليه و آله كان في مهمّة بعُمان ۵ . ۶
أحبّه عمر بن الخطّاب كثيرا ، وكان يكرّمه ويبجّله ۷ . وفتح ابن العاص مصر في أيّامه ، ثمّ ولّاه عليها . ۸
وظلّ واليا عليها في عهد عثمان مدّة ، ثمّ عزله عثمان وولّى أخاه لاُمّه عبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح ؛ انطلاقا من سياسته في تحكيم الاُمويّين ۹ . فاغتمّ عمرو لذلك وحقد على عثمان ، وكان له دور مهمّ في تأليب الناس عليه . ۱۰
وكان ابن العاص داهية ، عارفا بزمانه ، ومن جانب آخر كان رَكونا إلى الدنيا ،

1.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۵۸ الرقم۱۵ .

2.شرح نهج البلاغة : ج۶ ص۲۸۳ .

3.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۶۳ الرقم۱۵ .

4.اُسد الغابة : ج۴ ص۲۳۲ الرقم۳۹۷۱ .

5.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۶۷ الرقم۱۵ .

6.عُمان : اسم لبلدة عربيّة على ساحل بحر اليمن والهند (معجم البلدان : ج۴ ص۱۵۰) . وهي اليوم من دول الجزيرة العربيّة تقع في الجنوب الشرقي منها ، عاصمتها مسقط .

7.تاريخ الطبري : ج۳ ص۲۵۸ و ص۳۰۲ .

8.النجوم الزاهرة : ج۱ ص۶۳ و۶۴ .

9.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۳۴ الرقم۸ .

10.أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۹۲ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
462

ب ـ عَمرُو بنُ العاصِ

سياسيّ ماكر ، ومحتال ماهر ، ووجهٌ متلوّن عجيب ، وعُدَّ أحد دهاة العرب الأربعة ۱ . كان له في الفحشاء عِرقٌ ؛ فاُمّه النابغة كانت من البغايا المشهورة .
ولمّا ولد عمرو فيسنة 50 قبل الهجرة ، نسبته اُمّه إلى خمسة ، ثمّ اختارت العاص وألحقته به . ۲
نشأ عمرو في حجر من كان يهجو النبيّ صلى الله عليه و آله كثيرا ، وهو الذي عبّرت عنه سورة الكوثر بالأبتر ۳ . وكان الإمام الحسن عليه السلام يقول فيه : «ألأَمُهُم حَسَبا ، وأخبَثُهُم مَنصِبا » . ۴
وكان عمرو بن العاص يؤذي النبيّ صلى الله عليه و آله ويهجوه كثيرا في مكّة . وبعد كلّ ما أبداه من عنادٍ وتهتّك لعنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال : « اللّهُمَّ إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ هَجاني ، وأنتَ تَعلَمُ أنّي لَستُ بِشاعِرٍ ، فَالعَنهُ مَكانَ كُلِّ بَيتٍ هَجاني لَعنَةً » . ۵
وعندما هاجر عدد من المسلمين إلى الحبشة ، ذهب عمرو بن العاص إلى بلاد النجاشي مبعوثا من قريش ليُرجعهم ، فلم يفلح . ۶
قال ابن أبي الحديد في وصف عمرو بن العاص : وكان عمرو أحد من يؤذي رسول اللّه صلى الله عليه و آله بمكّة ويشتمه ، ويضع في طريقه الحجارة ؛ لأنّه كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يخرج من منزله ليلاً ، فيطوف بالكعبة ، وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه

1.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۵۸ الرقم۱۵ .

2.ربيع الأبرار : ج۳ ص۵۴۸ .

3.البداية والنهاية : ج۳ ص۱۰۴ و ج۵ ص۳۰۷ .

4.شرح نهج البلاغة : ج۶ ص۲۹۱ .

5.الإيضاح : ص۸۴ .

6.مسند ابن حنبل : ج۱ ص۴۳۱ ح۱۷۴۰ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130546
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي