503
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

عَن قَتلى مِنَ الفَريقَينِ جَميعا ، وَانصَرَفوا . ۱

ه ـ اليَومُ الثّاني مِنَ القِتالِ

۴۱۰.مروج الذهب :فَلَمّا كانَ يَومُ الخَميسِ ـ وهُوَ اليَومُ الثّاني ـ أخرَجَ عَلِيٌّ هاشِمَ بنَ عُتبَةَ بنِ أبي وَقّاصٍ الزُّهرِيَّ المِرقالَ وهُوَ ابنُ أخي سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ ، وإنَّما سُمِّيَ المِرقالَ ؛ لِأَنَّهُ كانَ يُرقِلُ ۲ فِي الحَربِ ، وكانَ أعوَرَ ذَهَبَت عَينُهُ يَومَ اليَرموكِ وكانَ مِن شيعَةِ عَلِيٍّ . . . فَأَخرَجَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ أبَا الأَعوَرِ السُّلَمِيَّ وهُوَ سُفيانُ بنُ عَوفٍ وكانَ مِن شيعَةِ مُعاوِيَةَ وَالمُنحَرِفينَ عَن عَلِيٍّ ، فَكانَت بَينَهُمُ الحَربُ سِجالاً ، وَانصَرَفوا في آخِرِ يَومِهِم عَن قَتلى كِثيرٍ . ۳

و ـ اليَومُ الثّالِثُ مِنَ القِتالِ

۴۱۱.الأخبار الطوال :خَرَجَ يَوما آخَرَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ في خَيلٍ مِن أهلِ العِراقِ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عَمرُو بنُ العاصِ في ذلِكَ ، ومَعَهُ شُقَّةٌ سَوداءُ عَلى قَناةٍ .
فَقالَ النّاسُ : هذا لِواءٌ عَقَدَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله .
فَقالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه : أنَا مُخبِرُكُم بِقِصَّةِ هذَا اللِّواءِ : هذا لِواءٌ عَقَدَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وقالَ : مَن يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ ؟
فَقالَ عَمرٌو : وما حَقُّهُ يا رَسولَ اللّهِ ؟
فَقالَ : لا تَفِرُّ بِهِ مِن كافِرٍ ، ولا تُقاتِلُ بِهِ مُسلِما .

1.مروج الذهب : ج۲ ص۳۸۷ .

2.الإرقال : ضَربٌ من الخَبَب ؛ من قولهم : ناقة مِرقال ؛ أي مُسرعة . وهو لقب هاشم بن عتبة الزهري ؛ سُمّي به لشدّة اتّصافه بهذا الوصف (مجمع البحرين : ج۲ ص۷۲۵) .

3.مروج الذهب : ج۲ ص۳۸۷ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
502

رَأسِهِ عِمامَةٌ قَد أرخى طَرَفَيها كَأَنَّ عَينَيهِ سِراجا سَليطٍ وهُوَ يَقِفُ عَلى شِرذِمَةٍ يَحُضُّهُم حَتّى انتَهى إلَيَّ وأنَا في كَنَفٍ مِنَ النّاسِ فَقالَ :
مَعاشِرَ المُسلِمينَ ! استَشعِرُوا الخَشيَةَ ، وغُضُّوا الأَصواتَ ، وتَجَلبَبُوا السَّكينَةَ ، وَاعمَلُوا الأَسِنَّةَ ، وأقلِقُوا السُّيوفَ قَبلَ السِّلَّةِ ، وَاطعُنُوا الرّخرِ ۱ ، ونافِحوا بِالظُّبا ، وصِلُوا السُّيوفَ بِالخُطا ، وَالنِّبالَ بِالرِّماحِ ، فَإِنَّكُم بِعَينِ اللّهِ ومَعَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله .
عاوِدُوا الكَرَّ ، وَاستَحيوا مِنَ الفَرِّ ؛ فَإِنَّهُ عارٌ باقٍ فِي الأَعقابِ وَالأَعناقِ ، ونارٌ يَومَ الحِسابِ ، وطيبوا عَن أنفُسِكُم أنفُسا ، وَامشوا إلَى المَوتِ أسحُحا ۲ ، وعَلَيكُم بِهذَا السَّوادِ الأَعظَمِ ، وَالرِّواقِ المُطَنَّبِ ۳ ، فَاضرِبوا ثَبَجَهُ ۴ ؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ راكِبٌ صَعبَهُ ، ومُفرِشٌ ذِراعَيهِ ، قَد قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَدا ، وأخَّرَ لِلنُّكوصِ رِجلاً ، فَصَمدا صَمدا حَتّى يتََجَلّى لَكُم عَمودُ الدّينِ «وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ»۵ . ۶

د ـ اليَومُ الأَوَّلُ مِنَ القِتالِ

۴۰۹.مروج الذهب :وأصبَحَ عَلِيٌّ يَومَ الأَربَعاءِ ـ وكانَ أوَّلُ يَومٍ مِن صَفَرَ ـ فَعَبَّأَ الجَيشَ ، وأخرَجَ الأَشتَرَ أمامَ النّاسِ ، وأخرَجَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ ـ وقَد تَصافَّ أهلُ الشّامِ وأهلُ العِراقِ ـ حَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ الفِهرِيَّ ، وكانَ بَينَهُم قِتالٌ شَديدٌ سائِرَ يَومِهِم ، وأسفَرَت

1.كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : «الشَّزْر» . والطَّعن الشَّزْر : ما كان عن يمين وشمال (لسان العرب : ج۴ ص۴۰۴) .

2.كذا في المصدر ، ولعلّها من سَحَّ الماءَ وغيره يسحّه سَحّا : إذا صبّه صبّا متتابعا كثيرا (لسان العرب : ج۲ ص۴۷۶) . وفي نهج البلاغة : «سُجُحا» . والسُّجُح : السَّهلة (النهاية : ج۲ ص۳۴۲) .

3.في المصدر: «المطَيَّب» ، والصواب ما أثبتناه كما في مختصر تاريخ دمشق والمصادر الاُخرى .

4.ثَبجَه : وسطه ومعظمه (النهاية : ج۱ ص۲۰۶) .

5.محمّد : ۳۵ .

6.تاريخ دمشق : ج۴۲ ص۴۶۰ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130423
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي