569
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

5 . البُغاة

البُغاة: مشتق من البغي بمعنى التعدّي والظلم والفساد. فعندما سُئِل عليّ عليه السلام عن أصحاب النهروان هل هم مشركون أم منافقون؟ سمّاهم بغاة. ولهذه التسمية جذر قرآني حيث يقول الباري تعالى: «وَ إِن طَـآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَـتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »۱ .
وممّا ينبغي الالتفات إليه في هذا المضمار أنّ الأسماء الثلاثة الاُول خاصّ بأصحاب النهروان، وأمّا «الخارج» و «الباغي» فيشملان الناكثين والقاسطين أيضاً ، بل يطلقان على كلّ من تمرّد على الإمام العادل .

ب ـ إخبارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله عَن خَصائِصِهِم ومَصيرِهِم

۴۵۱.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ فِي الحَرَورِيَّةِ ـ: يَمرُقونَ مِنَ الإِسلامِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ۲ . ۳

۴۵۲.صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ذَكَرَ قَوما يَكونونَ في اُمَّتِهِ يَخرُجونَ في فُرقَةٍ مِنَ النّاسِ ، سيماهُمُ التَّحالُقُ ، هُم شَرُّ الخَلقِ ـ أو مِن أشَرِّ الخَلقِ ـ يَقتُلُهُم أدنَى الطّائِفَتَينِ إلَى الحَقِّ . ۴

۴۵۳.صحيح البخاري عن يسير بن عمرو :قُلتُ لِسَهلِ بنِ حُنَيفٍ : هَل سَمِعتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَقولُ فِي الخَوارِجِ شَيئا ؟ قالَ : سَمِعتُهُ يَقولُ ـ وأهوى بِيَدِهِ قِبَلَ العِراقِ ـ : يَخرُجُ مِنهُ قَومٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ ، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُم ، يَمرُقونَ مِنَ الإِسلامِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ . ۵

1.الحجرات : ۹ .

2.الرَّمِيّة : الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك . وقيل : هي كلّ دابّة مرميّة (النهاية : ج۲ ص۲۶۸) .

3.صحيح البخاري : ج۶ ص۲۵۴۰ ح۶۵۳۳ .

4.صحيح مسلم : ج۲ ص۷۴۵ ح۱۴۹ .

5.صحيح البخاري : ج۶ ص۲۵۴۱ ح۶۵۳۵ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
568

أفَعَلِمتُم أنَّهُ ما كانَ مِنكُم أحَدٌ أكرَهَ لِذلِكَ مِنّي؟ قالوا: اللّهُمَّ نَعَم... فَرَجَعَ مَعَهُ مِنهُم ألفانِ مِن حَرَوُراء، وقَد كانوا تَجَمَّعوا بِها. فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ : ما نُسَمّيكُم؟ ثُمَّ قالَ: أنتُمُ الحَرَورِيَّةُ؛ لِاجتِماعِكُم بِحَرَوراءَ» ۱ .

3 . الشُراة

وهذا الاسم يحمل معنيين متضادّين:
أ ـ مأخوذ من «شَرَى» بمعنى «غضب» وقيل في معناه: سُمّوا بذلك لأنَّهم غضبوا ولَجّوا ۲ .
ب ـ مأخوذ من «شَرَى» بمعنى «باع» . وكان الخوارج يعتبرون أنفسهم «شُراة» بهذا المعنى ، بزعمهم أنّهم شروا دنياهم بالآخرة ، وأنّهم مصداق للآية الكريمة: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ»۳ . ۴
وقال عليّ عليه السلام في ردّ هذه التصوّر الجاهل : بَل إنَّهُم مِصداقٌ لِهذِهِ الآيَةِ: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَـلاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا» . ۵

4 . الخوارج

وهذا الاسم من الأسماء المعروفة لمثيري حرب النهروان ، وسمُّوا بهذا الاسم لخروجهم عن طاعة الإمام عليّ عليه السلام وتمرّدهم على حكمه . ۶

1.الكامل للمبرّد : ج۳ ص۱۰۹۹ ، شرح نهج البلاغة : ج ۲ ص ۲۷۴ ؛ بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۵۰ .

2.تاج العروس : ج۱۹ ص۵۶۸ .

3.البقرة : ۲۰۷ .

4.الكهف : ۱۰۳ و ۱۰۴ .

5.مجمع البحرين : ج۱ ص۵۰۲ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130019
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي