691
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

اُوصيكُما بِتَقوَى اللّهِ ، وألّا تَبغِيَا الدُّنيا وإن بَغتَكُما ، ولا تَأسَفا عَلى شَيءٍ مِنها زُوِيَ عَنكُما ، وقولا بِالحَقِّ ، وَاعمَلا لِلأَجرِ ، وكونا لِلظّالِمِ خَصما ، ولِلمَظلومِ عَونا .
اُوصيكُما وجَميعَ وُلدي وأهلي ومَن بَلَغَهُ كِتابي بِتَقوَى اللّهِ ونَظمِ أمرِكُم وصَلاحِ ذاتِ بَينِكُم ؛ فَإِنّي سَمِعتُ جَدَّكُما صلى الله عليه و آله يَقولُ : صَلاحُ ذاتِ البَينِ أفضَلُ مِن عامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ .
اللّهَ اللّهَ فِي الأَيتامِ ؛ فَلا تُغِبّوا ۱ أفواهَهُم ، ولا يَضيعوا بِحَضرَتِكُم .
وَاللّهَ اللّهَ في جيرانِكُم ؛ فَإِنَّهُم وَصِيَّةُ نَبِيِّكُم . ما زالَ يوصي بِهِم حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُم .
وَاللّهَ اللّهَ فِي القُرآنِ ، لا يَسبِقُكُم بِالعَمَلِ بِهِ غَيرُكُم .
وَاللّهَ اللّهَ فِي الصَّلاةِ ؛ فَإِنَّها عَمودُ دينِكُم .
وَاللّهَ اللّهَ في بَيتِ رَبِّكُم ، لا تُخَلّوهُ ما بَقيتُم ؛ فَإِنَّهُ إن تُرِكَ لَم تُناظَروا .
وَاللّهَ اللّهَ فِي الجِهادِ بِأَموالِكُم وأنفُسِكُم وألسِنَتِكُم في سَبيلِ اللّهِ .
وعَلَيكُم بِالتَّواصُلِ وَالتَّباذُلِ ، وإيّاكُم وَالتَّدابُرَ وَالتَّقاطُعَ .
لا تَترُكُوا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ ، فَيُوَلّى عَلَيكُم شِرارُكُم ، ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم .
ثُمَّ قالَ : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، لا اُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ خَوضا ، تَقولونَ : قُتِلَ أميرُ المُؤمِنينَ . ألا لا تَقتُلُنَّ بي إلّا قاتِلي .
اُنظُروا إذا أنَا مُتُّ مِن ضَربَتِهِ هذِهِ ، فَاضرِبوهُ ضَربَةً بِضَربَةٍ ، ولا تُمَثِّلوا بِالرَّجُلِ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إيّاكُم وَالمُثلَةَ ولَو بِالكَلبِ العَقورِ . ۲

1.أي لا تُجيعوهم بأن تُطعموهم يوماً وتتركوهم يوماً (بحار الأنوار : ج۴۲ ص۲۵۷) .

2.نهج البلاغة : الكتاب ۴۷ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
690

الفصل الخامس: من الاغتيال إلى الاستشهاد

أ ـ أمرُ الإِمامِ عليه السلام بِالإِحسانِ إلى قاتِلِهِ

۵۳۸.أنساب الأشرافـ في ذِكرِ ما جَرى بَعدَ اغتِيالِ الإِمامِ عليه السلام ـ: أمَّا ابنُ مُلجَمٍ فَاُخِذَ واُدخِلَ عَلى عَلِيٍّ ، فَقالَ : أطيبوا طَعامَهُ وألينوا فِراشَهُ ، فَإِن أعِش فَأَنَا وَلِيُّ دَمي ؛ فَإِمّا عَفَوتُ وإمَّا اقتَصَصتُ ، وإن أمُت فَأَلحِقوهُ بي «وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»۱ . ۲

۵۳۹.الرياض النضرة :لَمّا اُخِذَ [ابنُ مُلجَمٍ] قالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه : اِحبسُوهُ ؛ فَإن مُتُّ فَاقتُلوهُ ، ولا تُمَثَّلوا بِهِ ، وإن لَم أمُت فَالأَمرُ إلَيَّ فِي العَفوِ أوِ القِصاصِ . ۳

ب ـ وَصايَا الإِمامِ عليه السلام

أوصى الإمام عليّ عليه السلام أولاده وعائديه في أيامه الأخيرة بوصايا عديدة ، ذكرتها كتب الحديث والتاريخ ۴ ، ونحن نشير هنا إلى بعض هذه الوصايا :

1.البقرة : ۱۹۰ .

2.أنساب الأشراف : ج۳ ص۲۵۶ .

3.الرياض النضرة : ج۳ ص۲۳۶ .

4.راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ۴ (القسم الثامن / الفصل الخامس : من الاِغتيال إلى الاستشهاد / وصايا الإمام عليه السلام ) .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 129642
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي