835
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

۸۴۸.اُسد الغابة عن غرفة الأزدي :دَخَلَني شَكٌّ مِن شَأنِ عَليٍّ ، فَخَرَجتُ مَعَهُ عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، فَعَدَلَ عَنِ الطَّريقِ ووَقَفَ ووَقَفنا حَولَهُ ، فَقالَ بِيَدِهِ : هذا مَوضِعُ رَواحِلِهِم، ومُناخُ رِكابِهِم، ومُهراقُ دِمائِهِم ، بِأَبي مَن لا ناصِرَ لَهُ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ إلّا اللّهُ .
فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ خَرَجتُ حَتّى أتَيتُ المَكانَ الَّذي قَتَلوهُ فيهِ ، فَإِذا هُوَ كَما قالَ ، ما أخطَأَ شَيئا . قالَ : فَاستَغفَرتُ اللّهَ مِمّا كانَ مِنّي مِنَ الشَّكِّ ، وعَلِمتُ أنَّ عَلِيّا رضى الله عنهلَم يُقدِم إلّا بِما عُهِدَ إلَيهِ فيهِ . ۱

ب ـ مَصيرُ الحَربِ في وَقعَةِ الجَمَلِ

۸۴۹.المعجم الكبير عن الأجلح بن عبد اللّه عن زيد بن عليّ عن أبيه عن ابن عبّاس :لَمّا بَلَغَ أصحابَ عَلِيٍّ حينَ ساروا إلَى البَصرَةِ أنَّ أهلَ البَصرَةِ قَدِ اجتَمَعوا لِطَلَحَةَ وَالزُّبيَرِ، شَقَّ عَلَيهِم ووَقَعَ في قُلوبِهِم ، فَقالَ عَلِيٌّ :
وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَيُظهَرَنَّ عَلى أهلِ البَصرَةِ ، ولَيُقتَلَنَّ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ ، ولَيَخرُجَنَّ إلَيكُم مِنَ الكوفَةِ سِتَّةُ آلافٍ وخَمسُمِئَةٍ وخَمسونَ رَجُلاً ، أو خمسة آلافٍ وخَمسُمِئَةٍ وخَمسونَ رَجُلاً ـ شَكَّ الأَجلَحُ ـ .
قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَوَقَعَ ذلِكَ في نَفسي ، فَلَمّا أتى أهلُ الكوفَةِ خَرَجتُ ، فَقُلتُ : لاَنظُرَنَّ ، فَإِن كانَ كَما يَقولُ ۲ فَهُوَ أمرٌ سَمِعَهُ ، وإلّا فَهِيَ خَديعَةُ الحَربِ . فَلَقيتُ رَجُلاً مِنَ الجَيشِ فَسَأَلتُهُ ، فَوَاللّهِ ما عَتَّمَ ۳ أن قالَ ما قالَ عَلِيٌّ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : وهُوَ مِمّا كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُخبِرُهُ . ۴

1.اُسد الغابة : ج۴ ص۳۲۲ الرقم ۴۱۷۳ .

2.في المصدر: «تقول»، والصواب ما أثبتناه.

3.عَتَمَ عن الشيء وعَتَّمَ: أبطأ ( لسان العرب : ج ۱۲ ص۳۸۰ ) .

4.المعجم الكبير : ج۱۰ ص۳۰۵ ح۱۰۷۳۸ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
834

الفصل الثالث: إخباره بالاُمور الغيبيّة

أ ـ اِستِشهادُ الحُسَينِ عليه السلام في كَربَلاءَ

۸۴۷.مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن نُجَيّ عن أبيه :أنَّهُ سارَ مَعَ عَلِيٍّ رضى الله عنهوكانَ صاحِبَ مِطهَرَتِهِ ۱ ، فَلَمّا حاذى نينَوى وهُوَ مُنطَلِقٌ إلى صِفّينَ ، فَنادى عَلِيٌّ رضى الله عنه : اِصبِر أبا عَبدِ اللّهِ ، اِصبِر أبا عَبدِ اللّهِ بِشَطِّ الفُراتِ .
قُلتُ : وماذا ۲ ؟
قالَ : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ وعَيناهُ تَفيضانِ ، قُلتُ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، أغضَبَكَ أحَدٌ ، ما شَأنُ عَينَيكَ تَفيضانِ ؟
قالَ : بَل قامَ مِن عِندي جِبريلُ قَبلُ فَحَدَّثَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشَطِّ الفُراتِ .
قالَ : فَقالَ : هَل لَكَ إلى أن أُشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟
قالَ : قُلتُ : نَعَم .
فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبضَةً مِن تُرابٍ فَأَعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا . ۳

1.المِطْهَرة : الإناءُ الذي يُتَوَضّأُ به ويُتطَهَّر به (لسان العرب : ج ۴ ص ۵۰۶ «طهر») .

2.في بعض المصادر : «وماذا : أبا عبد اللّه ؟!» ، وفي بعضها : «ومن ذا : أبا عبد اللّه ؟!» .

3.مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۱۸۴ ح ۶۴۸ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 132356
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي