837
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

ومَرَّ في كَلامٍ كَثيرٍ يَذكُرُ فيهِ أيّامَ مُعاوِيَةَ ومَن تَلاهُ مِن يَزيدَ ومَروانَ وبَنيهِ ، وذَكَرَ الحَجّاجَ وما يَسومُهُم مِنَ العَذابِ ، فَارتَفَعَ الضَّجيجُ ، وكَثُرَ البُكاءُ وَالشَّهيقُ ، فَقامَ قائِمٌ مِنَ النّاسِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ولَقَد وصَفتَ اُمورا عَظيمَةً ، آللّهُ إنَّ ذلِكَ كائِنٌ ؟
قالَ عَلِيٌّ : وَاللّهِ إنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ .
فَقالَ آخَرونَ : مَتى يَكونُ ذلِكَ ياأميرَ المُؤمِنينَ ؟
قالَ : إذا خُضِبَت هذِهِ مِن هذِهِ ، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ عَلى لِحيَتِهِ وَالاُخرى عَلى رَأسِهِ ، فَأَكثَرَ النّاسُ مِنَ البُكاءِ .
فَقالَ : لا تَبكوا في وَقتِكُم هذا فَسَتَبكونَ بَعدي طَويلاً .
فَكاتَبَ أكثَرُ أهلِ الكوفَةِ مُعاوِيَةَ سِرّا في اُمورِهِم ، وَاتَّخَذوا عِندَهُ الأَيادِيَ ، فَوَاللّهِ ما مَضَت إلّا أيّامٌ قَلائِلُ حَتّى كانَ ذلِكَ . ۱

ه ـ مُلكُ بَني مَروانَ

1.مروج الذهب : ج ۲ ص ۴۲۹ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
836

ج ـ ما يَقَعُ بَعدَهُ مِنَ الفِتَنِ

۸۵۰.الإمام عليّ عليه السلام :أيُّهَا النّاسُ ، إنّي دَعَوتُكُم إلَى الحَقِّ فَتَلَوَّيتُم عَلَيَّ ، وضَرَبتُكُم بِالدرِّةِ فَأَعيَيتُموني ، أما إنَّهُ سَيَليكُم مِن بَعدي وُلاةٌ لا يَرضَونَ مِنكُم بِهذا حَتّى يُعَذِّبوكُم بِالسِّياطِ وبِالحَديدِ ، إنَّهُ مَن عَذَّبَ النّاسَ فِي الدُّنيا عَذَّبَهُ اللّهُ فِي الآخِرَةِ . وآيَةُ ذلِكَ أن يَأتِيَكُم صاحِبُ اليَمَنِ حَتّى يَحُلَّ بَينَ أظهُرِكُم ، فَيَأخُذَ العُمّالَ وعُمّالَ العُمِّال ، رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : يوسُفُ بنُ عُمَرَ ۱ . ۲

۸۵۱.عنه عليه السلام :يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ لا يَبقى فيهِم مِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ ، ومِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ . ومَساجِدُهُم يَومَئِذٍ عامِرَةٌ مِنَ البِناءِ ، خَرابٌ مِنَ الهُدى ، سُكّانُها وعُمّارُها شَرُّ أهلِ الأَرضِ ، مِنهُم تَخرُجُ الفِتنَةُ ، وإلَيهِم تَأوِي الخَطيئَةُ ، يَرُدّونَ مَن شَذَّ عَنها فيها ، ويَسوقونَ مَن تَأَخَّرَ عَنها إلَيها . يَقولُ اللّهُ سُبحانَهُ : فَبي حَلَفتُ لَأَبعَثَنَّ عَلى اُولئِكَ فِتنَةً تَترُكُ الحَليمَ فيها حَيرانَ . وقَد فَعَلَ ، ونَحنُ نَستَقيلُ اللّهَ عَثرَةَ الغَفلَةِ . ۳

د ـ مُلكُ مُعاويَةَ

۸۵۲.مروج الذهب :قَد كان مُعاوِيَةُ دَسَّ اُناسا مِن أصحابِهِ إلَى الكوفَةِ يُشيعونَ مَوتَهُ ، وأكثَرَ النّاسُ القَولَ في ذلِكَ حَتّى بَلَغَ عَلِيّا ، فَقالَ في مَجلِسِهِ :
قَد أكثَرتُم مِن نَعيِ مُعاوِيَةَ ، وَاللّهِ ما ماتَ ولا يَموتُ حَتّى يَملِكَ ما تَحتَ قَدَمَيَّ ، وإنَّما أرادَ ابنُ آكِلَةِ الأكبادِ أن يَعلَمَ ذلِكَ مِنّي فَبَعَثَ مَن يُشيعُ ذَلِكَ فيكُم لِيَعلَمَ ويَتَيَقَّنَ ما عِندي فيهِ ، وما يَكونُ مِن أمرِهِ فِي المُستَقبَلِ مِنَ الزَّمانِ .

1.ابن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ، أمير العراقين وخراسان لهشام ، ثمّ أمّره الوليد بن يزيد ، وكان مهيبا ، جبّارا ، وكان من أقارب الحجّاج بن يوسف (سير أعلام النبلاء : ج۵ ص۴۴۲ الرقم ۱۹۷) .

2.الإرشاد : ج۱ ص۳۲۲ .

3.نهج البلاغة : الحكمة ۳۶۹ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 129956
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي