عنوان کتاب : ظاهرة الدعاء عند الامام زین العابدین(ع)
پديدآورنده : علی شاهر
زمان پدیدآورنده: معاصر
محل نشر : کربلا
ناشر : العتبة الحسینیة المعاصرة
نوبت چاپ : اول
تاریخ انتشار : 1438 ق
تعداد صفحه : 202
قطع : وزیری
زبان : عربی
جستجو در Lib.ir

ظاهرة الدعاء عند الامام زین العابدین(ع)

تا کنون کتاب های متعدد در وصف و شرح کتاب ارزشمند صحیفه سجادیه به نگارش در آمده است. «ظاهرة الدعاء عند الامام زین العابدین(ع)» یکی از آنهاست.

نویسنده در مقدمه، کتاب خود را اینگونه معرفی کرده است:

إن الدعاء السجادي كرامة من الله لهذا الإمام المعصوم، الذي يعلمنا من خلاله كيف نخاطب الله (عز وجل)، وهي بالوقت ذاته ليست أدعية وكفى، بل ومدرسة المبدأ، والعقيدة، والصبر، والتضحية، والتسامح، والرحمة، والثورة على الشر، والفساد بشتى ألوانه، وأشكاله إلى كل مكرمة، وفضيلة، وكما يقول الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه (في ظلال الصحيفة السجادية) شارحا لمضامينها ومعانيها : (أما أسلوب الصحيفة السجادية فمن الصعب على أي كاتب أن يصفه على حقيقته، أو يصف البعد الذي يتركه في نفس القارئ والسامع وبحسبي أن أقول إن أرواح الملائكة المقربين وأنبياء الله أجمعين تتجلى في أدعية الإمام زين العابدين. )[۱]

إن أدعية الإمام زين العابدین وسید الساجدین(ع) ليست مجرد ابتهال بين المخلوق وخالقه وإنما تحولت حالة الدعاء إلى ظاهرة ملفتة للنظر وهذا ما يدفعنا لدراستها والوقوف عندها طويلا، فظاهرة الدعاء عنده(ع) ملحوظة ومتفردة من حيث الكم والتنوع وكذلك وظيفتها الاجتماعية وسماتها الفنية، ولا شك أن الدعاء هو أحد الأشكال الأدبية الذي يعد أحد مميزات أدب التشريع الإسلامي وبما أن الصحيفة السجادية قد بنيت على هذا الشكل وتكشفت بنحو ملحوظ والتفرد في صياغة الأدعية جعلنا القول مرارا وتكرارا بأنها ظاهرة، وأدب الدعاء الذي منحه الإمام السجاد(ع) خصائص فكرية وفنية تفرد بها سيظل في مقدمة النصوص الأدبية الإسلامية، وكما يقول المؤرخون: إن الإمام(ع) قد حشد الأسلوب الأدبي لاستخدامه في مواجهة تحديات العصر الراهن، ولم يكن رهين عصره وإنما يصلح للعصور والأزمان المتعاقبة لحيويته ونضجه وبثه بكلمات وأسلوب عصري وأبلغ مثال على ذلك دعاؤه(ع) لأهل الثغور الذي لو قرأناه في كل وقت وزمن لنجد أنه کتب توّا ويخاطب حماة الوطن من أبناء الحشد الشعبي الغياری فلیس من دعاء أبلغ منه ندعو به الله (سبحانه وتعالی) لنصرتهم.

وإن من يتأمل في نصوص الصحيفة السجادية يجد روضة منسقة الورود، متعددة الألوان، زاهية المنظر، دقيقة التنسيق، بديعة الصور، يشعر المرء حين يقرأها كأنه في نزهة بين حقول هذه الروضة لا يدري أيقف عند هذا اللون من الزهور أم عند تلك الإضمامة من الغصون، أم يتأمل في تلك التوزيعات البيانية المعبرة، فهي نسيج بياني منقطع النظير، فالفواصل بين العبارات متناسقة، والبنى الإفرادية والتركيبية متناظرة، والتنويعات البنيوية مذهلة مشوقة تزخر بألوان التقديم والتأخير، والحذف والذكر، والفصل والوصل، ففي كل سطر ظاهرة أسلوبية وفي كل جملة وعبارة التفاتة معنوية ودلالية.


[۱]. في ظلال الصحيفة السجادية، محمد جواد مغنية، تحقیق سامي الغريزي، مؤسسة دار الكتاب الإسلامي، لبنان، ط۴، ۲۰۰۷، ص۴۳.