51
إكليل المنهج في تحقيق المطلب

توقّفت على الرواية ۱ إلاّ بواسطة بيني وبينه ۲ .
وبالجملة ؛ ليس مصنّف من أصحابنا إلاّ وأنّه صرّح في صدر كتابه أو آخر كتابه باعتبار روايات كتابه ، والنجاشي منع ذكر ما ذكرنا عنه ؛ قال في ترجمة ابن الجندي : أحمد بن محمّد [ بن عمران ... ] أستاذنا رحمه اللّه ألحقنا بالشيوخ في زمانه ۳ .
قال بعض أصحابنا من أهل الرجال : ليس هذا نصّا في تعديله ، فسنّة أهل الرجال أن لا يعتبروا بالتوثيق إلاّ من لفظ صريح ، ولذلك اختصّ المصنّف بالذكر بعض من في ذلك الفهرست ، وصحّ قول المحشّي : « وجميعهم ممدوحون وثقات » .
ثمّ لا يخفى أنّ قول النجاشي : « إلاّ بواسطة بيني وبينه » يقتضي أنّ الثقة لا يروي الرواية لغيره إلاّ إذا كان صحيحا عنده ، وحيث يروي الثقة عن الضعيف لغيره فلعلّه ثبتت صحّتها من جهة اُخرى ، ومن ذلك يعلم أنّ الرواية عن الضعفاء لا تصلح قادحةً بحال الرجل إذا كان ثقة كمحمّد بن الحسن بن الوليد وابن أبيعمير وغيرهما ، لإمكان التصحيح من جهة اُخرى ، واختيار الطريق من جهة الضعيف ـ المعلوم ضعفه عند الراوي ـ كان لوجه من الوجوه كقرب الإسناد ونحوه ، ورواية الصدوق ما في طريقه محمّد بن عبداللّه المسمعي من هذا الباب ۴ « جع » .
قوله : ( ثقة عدل ) .
المراد بالثقة من يوثق بخبره ويؤمن منه الكذب عادة ، وهو لا يستلزم العدالة قطعا ، ويأتي في الإكليل في عنوان الحسين بن المختار ما يؤيّد ذلك ، وكذا ما في ترجمة إبراهيم بن عبدالحميد ، فبناءً على صحّة تقسيم الأخبار على الأقسام الأربعة يلزم ضعف الأحاديث كلّها عند التحقيق على ما قال « م د ح » في بعض فوائده ، وهذه عبارته :
لأنّ الصحيح عندهم ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات ، ولم ينصّوا على عدالة أحد من الرواة إلاّ نادرا ، وإنّما نصّوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا ، بل بينهما عموم من وجه كما صرّح به الشهيد الثاني وغيره ، ودعوى بعض المتأخّرين أنّ الثقة بمعنى العدل الضابط ممنوعة وهو مطالب بدليلها ۵ ، انتهى .
ويؤيّد ذلك ما يقال في الجمع بين قول الشيخ والنجاشي ـ حيث قال النجاشي : ثقة ، وقال الشيخ :

1.كذا في الأصل ، وفي الرجال : عن الرواية عنه .

2.رجال النجاشي ، ۳۹۶ ، الرقم ۱۰۵۹ .

3.رجال النجاشي ، ص ۸۵ ، الرقم ۲۰۶ .

4.وقد نسي المؤلف بيان الأمر الثاني ، فتأمّل .

5.وسائل الشيعة ، ج ۳۰ ، ص ۲۶۰ .


إكليل المنهج في تحقيق المطلب
50

[ 7 ] آدم بن المتوكّل

قوله : ( وفي « د ، ق » ... ) .
في نقد الرجال : ففي قول « د » راويا عن النجاشي «إنّه كوفي مهمل» ۱ ، نظر ۲ .
وكأنّ المصنّف احتاط وذكر عبارته في ذلك ، وقوله : ( في نسخة لا تخلو من صحّة ) ناظر إلى قول « د » في حكمه بأنّه مهمل « جع » .
قوله : ( وهو يؤيّد الإهمال ) .
إذ « صه » موضوع لذكر الممدوحين والمذمومين . قال بعض أصحابنا : مراد ابن داود بنسبة الإهمال إلى الشيخ والنجاشي الذكر من غير توثيق ولا تضعيف « جع » .
قوله : ( عن أبيمحمّد يعني عُبَيْس [ عنه ] ) .
يأتي في المنهج في ترجمة عباس بن هشام : كنيته أبوالفضل . وفي الإكليل في عنوان عباس بن هشام كلام فارجع إليه « جع » .
قوله : ( فالذي يظهر من كلام الشيخ ) .
قد علم ممّا ذكرنا في عنوان آدم أبوالحسين عادة الشيخ في أمثال ذلك ، وليس مراده الإشعار بشيء كما هو قاعدة النجاشي « جع » .

[ 8 ] آدم بن محمّد [ القَلانِسي ]

قوله : ( روى عنه الكشّي [ في الرجال ] ۳ ) .
في المنهج في ترجمة سلمان الفارسي : روى الكشّي عن آدم بن محمّد القلانسي البلخي . ويأتي في ترجمة محمّد بن أحمد بن نعيم روايته عن محمّد بن شاذان ۴ ى بن عبيد « جع » .

[ 9 ] آدم بن يونس [ بن أبيالمهاجر النَّسَفِي ]

هذا الكلام من فهرست الشيخ منتجب الدين بن بابويه قدس سره ۵ ، ولم ينقل المصنّف جميع ما في ذلك الفهرست ؛ لأنّه مخصوص بالرجال المعاصرين للشيخ الطوسي والمتأخّرين عنه ، ووجودهم في الأسانيد عزيز ، وجميعهم ممدوحون وثقات من علماء الأصحاب « م د ح » .
وهذا المقام يقتضي بيان أمرين :
الأوّل : أنّ توثيق الرجال قد يكون بالتصريح واللفظ الصريح ، وقد يكون بالاستفادة والمفهوم من الفحوى ، مثال ذلك تصريح الصدوق في أوّل الفقيه بأنّ أخباره حجّة ، فجميع ما ذكره في أسانيده موثّق بهذا المعنى ، ومثله الشيخ الكليني في صدر الكتاب ، ومثله الشيخ الطوسي .
وفي الفقيه في باب الحدود ذكر حديثا فيه وهب بن وهب ، ثمّ قال :
قال مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب وهو ضعيف ۶ .
قال في العيون :
قال مصنّف هذا الكتاب : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه سيِّئ الرأي في محمّد بن عبداللّه المسمعي راوي هذا الحديث ، وأنا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته [عليه] فلم ينكره ورواه لي ۷ .
وكالصريح في التوثيق ما يأتي في ترجمة سعد بن عبداللّه : وأعلمت على الأحاديث التي رواها محمّد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كلّ ما في كتب المنتخبات ممّا عرفت طريقه عن الرجال الثقات ۸ .
وقال النجاشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيداللّه : رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه وتجنّبته ۹ .
وفي ترجمة محمّد بن عبداللّه بن [ محمّد بن ] عبيد[ اللّه ] : رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ، ثمّ

1.الرجال لابن داود ، ص ۲۹ ، الرقم ۳ ؛ رجال النجاشي ، ص ۱۰۴ ، الرقم ۲۶۰ .

2.نقد الرجال ، ج ۱ ، ص ۳۸ ، الرقم ۷ .

3.اختيار معرفة الرجال ، ص ۱۸ ، الرقم ۴۳ ، وص ۱۹۲ ، الرقم ۳۳۸ .

4.اختيار معرفة الرجال ، ص ۵۳۳ ، الرقم ۱۰۱۷ .« جع » . قوله : ( إنّ المفوّضة قالوا ... ) . وهو موافق لما يأتي في الإكليل في عنوان محمّد بن عيسى بن عبيد « جع » .

5.الفهرست للمنتجب الدين ، ص ۳۴ ، الرقم ۶ .

6.من لا يحضره الفقيه ، ج ۴ ، ص ۳۴ ، ح ۵۰۲۳ .

7.عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ۱ ، ص ۲۴ ، ح ۴۵ .

8.نقد الرجال ، ج ۲ ، ص ۳۱۱ ، هامش الرقم ۲ ، وكذا في الفهرست للطوسي ، ص ۲۱۵ و۲۱۶ ، الرقم ۳۱۶ نقلاً عن ابن بابويه .

9.رجال النجاشي ، ص ۸۵ و۸۶ ، الرقم ۲۰۷ .

  • نام منبع :
    إكليل المنهج في تحقيق المطلب
    المساعدون :
    الجليلي، نعمة الله؛ جديدي نجاد، محمد رضا
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1425 ق / 1383 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 98006
الصفحه من 647
طباعه  ارسل الي