وبعثت اُمّ الفضل ـ ابنة الحارث اُمّ عبداللّه بن العباس ( رض ) ـ رجلاً من جهينة استأجرته يسمّى ظفرا ۱ إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخبره بخروج طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة . قال : وخرجت عائشة ومن معها من مكّة ، فلمّا خرجوا منها وصاروا على مرحلة وجاء وقت الصلاة أذن مروان بن الحكم ، ثمّ جاء حتّى وقف على طلحة والزبير وابنيهما جالسين عندهما فقال لهما : على أ يّكما اُسلّم بالإمارة واُؤذن بالصلاة ؟ فقال عبداللّه بن الزبير : على أبي ، وقال محمّد بن طلحة : على أبي ، فبلغ ذلك عائشة ، فأرسلت إلى مروان وقالت : تريد أن يفترق أمرنا ليصل بالناس عبدالرحمن بن عتاب بن اُسيد ، فكان معاذ بن جبل يقول : واللّه لو ظفرنا لا قتتلنا ما كان الزبير يترك طلحة والأمر ولا كان طلحة يترك الزبير [ والأمر ] .
وخرج مع عائشة اُمّهات [ المؤمنين ] مودّعات لها إلى ذات عِرق،وبكوا الإسلام، فلم يُرَ يوم كان أكثر باكيا [ وباكية ] من ذلك اليوم ، وكان يسمّى يوم النحيب ۲ .