445
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

إلى الأرض وسقط ، ونزل عليّ عليه السلام عن فرسه وحزّ ۱ رأس الشامي وجعل وجهه إلى السماء ، ثمّ ركب ونادى : هل من مبارز ؟ فخرج إليه فارس من فرسان الشام فقتله عليّ عليه السلام ونزل عن فرسه وحزَّ رأسه وجعل ۲ وجهه إلى السماء ، ثمّ ركب ونادى : هل من مبارز فخرج إليه فارس آخر من فرسان الشام فقتله وفعل به كما فعل بصاحبيه الأوّلين ، وهكذا إلى أن قتل منهم سبعة ، فأحجم الناس عنه ولم يقدم على مبارزته أحد بعد اُولئك ، فجال بين الصفّين جولة ورجع إلى أصحابه ولم يعرفه أهل الشام لأنه كان متنكّرا ۳ .
ومنها : ما اتفق في بعض أيّامها وقد تقابل الجيشان ، إذ خرج فارس من أبطال
عسكر أهل الشام يقال له : كريب بن الصباح ۴ فوقف بين الجمعين ۵ وسأل المبارزة

1.في (ب) : وجزّ .

2.في (أ) : وخلا .

3.انظر المصدر السابق مع اختلاف يسير في اللفظ .

4.كريب بن الصباح من حمير من آل ذي يزن ، ليس في أهل الشام يومئذٍ رجلٌ أشهر شدَّة بالبأس منه كما ذكره نصر بن مزاحم في وقعة صفين : ۳۱۵ . وانظر الإصابه تحت رقم ۷۴۸۳ حيث قال : قتله عليّ يوم صفين . وكريب هذا هو الّذي قتل المرتفع بن الوضّاح الزبيدي رحمه الله من أصحاب عليّ عليه السلام وقتل أيضا الحارث بن الجُلاح وقتل عائد بن مسروق الهمداني ، ثمّ رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، ثمّ قام عليها بغيا واعتداءً ، ثمّ نادى : هل من مُبارز ؟ فبرز إليه عليٌّ ثمّ ناداه : ويحك ياكريب ، إنّي اُحذّرك اللّه وبأسه ونقمته ، وادعُوك إلى سنّة اللّه وسنّة رسوله ، ويحك لايُدخلنّك ابن آكلة الآكباد النار . فكان جوابه أن قال: ماأكثر ما قدسمعنا هذه المقالة منك ، فلا حاجة لنا فيها . أقدِمْ إذا شئت ، مَن يشتري سيفي وهذا أثرُه ؟ فقال عليّ عليه السلام : لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه . ثمّ مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربةً خَرَّ منها قتيلاً يتشحَّط في دمه . انظر وقعة صفين: ۳۱۶، وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين: ۱۵۷ ، وتاريخ الطبري : ۴/۱۴ لتجد الاختلاف في اسم الأب ، فتارةً يذكره باسم كريب بن شريح مع إخوته الّذين عبّر عنهم «فقتل هؤلاء الأخوة الستة جميعا» وتارةً اُخرى يذكره باسم كريب بن زيد مع إخوته فقال عنهم «فقتل هؤلاء الأخوة الثلاثة» وتارةً ثالثة عبّر عنه باسم الكريب أخو القلوص . وذكره ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۱۱۱ .

5.في (أ) : الصفّين .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
444

الموت فعقَّلوا أنفسهم بعمائمهم ۱ وكانوا خمس ۲ صفوف .

فلمّا توافقت الأبطال وتصافّت الخيل للمبارزة والنزال خرج من عسكر معاوية فارس من أهل الشام معروف بشدّة البأس وقوّة المراس يقال له المخراق ۳ بن عبد الرحمن ۴ فوقف بين الصفّين وسأل المبارزة ، فخرج إليه فارس من أهل العراق يقال
له ابن المرادي ۵ فتطاعنا بالرماح ثمّ تضاربا بالصفاح وظفر به الشامي فقتله ، ثمّ نزل عن فرسه فاحتزّ ۶ رأسه وحكّ بوجهه الأرض وتركه مكبوبا على وجهه ، ثمّ ركب فرسه وسأل المبارزة فخرج إليه فتىً من الأزد يقال له مسلم بن عبد ربّه ۷ فقتله الشامي أيضا وفعل به ما فعل بالأوّل أيضا .
ثمّ ركب فرسه وخرج إلى المبارزة فخرج إليه عليّ عليه السلام متنكرا فتجاولا ساعة ثمّ ضربه الإمام البطل الهمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالسيف جاءت عاتقه رمت بشقّه ۸

1.ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۴ / ۷ ولكن بلفظ «بالعمائم ، فكان المعقلون خمسة صفوف ، وكان يخرجون ويصفّون عشرة صفوف ، ويخرج أهل العراق أحد عشر صفّا» . وكذلك في وقعة صفين : ۲۱۳ وقال في الهامش رقم ۳ : أي جعلوا العمائم لهم بمثابة العقل ـ جمع عقال ـ وفي الأصل «فعلقوا» تحريف ، ولكنه في : ۲۲۸ قال : وقد قيَّدت عكٌّ أرجلَها بالعمائم ، ثمّ طرحوا حجرا بين أيديهم وقالوا : لا نفرّ حتّى يفرّ هذا الحَكَرُ . وعكٌ تقلب الجيم كافا .

2.راجع المصادر السابقة .

3.في (أ) : المحراق .

4.انظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لابن المطهّر الحلّي : ۱۵۶ . وذكره ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۱۱۰ باسم المخارق بن عبدالرحمن وكان فارسا بطلاً .

5.أورده ابن المطهّر الحلّي في كشف اليقين : ۱۵۶ باسم : المؤمّل بن عبيد اللّه المرادي ، وفي الهامش رقم ۳ : المؤمّل عبداللّه المرادي ، وفي الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۱۰ : المؤمّل بن عبيد المرادي ، لكن ، وفي الهامش رقم ۲ : المؤمن بن عبيد .

6.في (أ) : فجرّ ، وفي (د) : فجزّ .

7.انظر الفتوح : ۲ / ۱۱۱ ولكنه أضاف : الأزدي .

8.في (أ) : بشعثه .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 93719
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي