177
الكافي ج2

فَقَالَ الرَّجُلُ : فَازْدَدْتُ فِيهِ بَصِيرَةً ، فَجَاءَ آخَرُ يَرْكُضُ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ ۱ مِثْلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَ الَّذِي رَدَّ عَلى صَاحِبِهِ .
قَالَ الرَّجُلُ الشَّاكُّ : وَ هَمَمْتُ ۲ أَنْ أَحْمِلَ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَفْلَقَ هَامَتَهُ ۳ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ جَاءَ فَارِسَانِ يَرْكُضَانِ قَدْ أَعْرَقَا فَرَسَيْهِمَا ، فَقَالَا : أَقَرَّ اللّهُ عَيْنَكَ ۴ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِالْفَتْحِ ، قَدْ وَ اللّهِ ، قُتِلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «أَ مِنْ خَلْفِ النَّهَرِ ۵ أَوْ مِنْ دُونِهِ ؟» قَالَا ۶ : لَا ، بَلْ مِنْ خَلْفِهِ ؛ إِنَّهُمْ لَمَّا اقْتَحَمُوا ۷ خَيْلَهُمُ ۸ النَّهْرَوَانَ ، وَ ضَرَبَ الْمَاءُ لَبَّاتِ ۹ خُيُولِهِمْ ، رَجَعُوا فَأُصِيبُوا ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : «صَدَقْتُمَا» فَنَزَلَ الرَّجُلُ عَنْ فَرَسِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بِرِجْلِهِ فَقَبَّلَهُمَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «هذِهِ لَكَ آيَةٌ» . ۱۰

924.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ

1.. في «ج ، ف» : «النهروان» .

2.. في «بس ، بف» : - «له» .

3.. «هَمَمْتُ» ، أي قصدتُ وأردتُ . تقول : هَمَمْتُ بالشيء هَمّا من باب قَتَلَ ، إذا أردتَه ولم تفعله . راجع : المصباح المنير ، ص ۶۴۱ (همم) .

4.. قال الجوهري : «الهامَةُ : الرأس ، والجمع : هامٌ» . الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۰۶۳ (هيم) .

5.. في «بح» : «عينيك» .

6.. في الوافي : «فقالا» .

7.. في حاشية «ج ، ف ، بس ، بف» : «امتحنوا» . وفي حاشية «ف» أيضا : «أقحموا» . وفي شرح المازندراني : «فلمّا اقتحموا» بدل «إنّهم لمّا اقتحموا» وكذا في مرآة العقول . ثمّ نقل المازندراني عن بعض النسخ : «فلمّا امتحنوا» . وأمّا «الاقتحام» فهو مصدر اقتحم الإنسانُ الأمرَ العظيمَ ، إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت ، فالمعنى : رموا وأدخلوا خيلَهم في النهروان من غير رويّة وتثبّت . ولكنّ المجلسي قال : «الظاهر : أقحموا ، وعلى ما في الكتاب يحتمل أن يكون خيلهم مرفوعا بدلاً من الضمير ، أي اقتحم فرسانُهم» . وراجع أيضا : الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۰۰۶ ؛ النهاية ، ج ۴ ، ص ۱۸ (قحم) .

8.. في حاشية «ج ، ف ، بر» : «خيولهم» .

9.. في «ج ، ف ، بح ، بس» وحاشية «ض» : «لباب» . و«لِباب» و«لَبّات» : جمع لَبَّة ، وهي الهَزْمَةُ والوَهْدَة التي فوق الصدر وتحت العنق ، وفيها تُنْحَر الإبل . راجع : النهاية ، ج ۴ ، ص ۲۲۳ (لبب) .

10.. راجع : خصائص الأئمّة عليهم السلام ، ص ۶۰ الوافي ، ج ۲ ، ص ۱۴۱ ، ح ۶۱۳ .


الكافي ج2
176

جَالِسٌ إِذْ جَاءَ فَارِسٌ ، فَقَالَ : السَّـلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ ، فَقَالَ لَهُ ۱ عَلِيٌّ عليه السلام : «وَ عَلَيْكَ السَّـلَامُ ، مَا لَكَ ـ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ـ لَمْ تُسَلِّمْ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ ۲ الْمُؤْمِنِينَ ؟» .
قَالَ بَلى سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذلِكَ ، كُنْتُ ۳ إِذْ كُنْتَ عَلَى الْحَقِّ بِصِفِّينَ ، فَلَمَّا حَكَّمْتَ الْحَكَمَيْنِ بَرِئْتُ مِنْكَ ، وَ سَمَّيْتُكَ مُشْرِكاً ، فَأَصْبَحْتُ لَا أَدْرِي إِلى أَيْنَ أَصْرِفُ وَلَايَتِي ، وَ اللّهِ لَأَنْ أَعْرِفَ هُدَاكَ مِنْ ۴
ضَـلَالَتِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، قِفْ مِنِّي قَرِيباً أُرِكَ ۵ عَـلَامَاتِ الْهُدى مِنْ عَـلَامَاتِ الضَّـلَالَةِ».
۶ فَوَقَفَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ أَقْبَلَ فَارِسٌ يَرْكُضُ ۷ حَتّى أَتى عَلِيّاً عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِالْفَتْحِ أَقَرَّ اللّهُ عَيْنَكَ، قَدْ وَ اللّهِ قُتِلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ لَهُ : «مِنْ دُونِ النَّهَرِ ۸ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ ؟» قَالَ: ۹ بَلْ مِنْ دُونِهِ ، فَقَالَ ۱۰ : «كَذَبْتَ ، وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ ۱۱ النَّسَمَةَ ۱۲ لَا يَعْبُرُونَ ۱۳ أَبَداً حَتّى يُقْتَلُوا».

1.. في «بح» : - «له» .

2.. «الإمْرَةُ» : اسم من أَمَرَ ، أَمُرَ ، أَمِرَ علينا أَمْرا ، أي وَلِيَ . القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۴۹۳ (أمر) .

3.. أي كنتُ قائلاً بإمارتك إذ كنتَ على الحقّ . وفي «ف» : - «كنتُ» . واحتمل المازندراني كون الفعل الثاني للتكلّم كالأوّل . واحتمل المجلسي كون الأوّل بصيغة الخطاب واستبعد كون الثاني للتكلّم .

4.. في «بر» : «عن» .

5.. هكذا في «ه » وحاشية «بح ، بر» وهو مقتضى القاعدة . وفي المطبوع وباقي النسخ : «اُريَك» .

6.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۴۶

7.. «الرَكْضُ» : تحريك الرِجْل حَثّا للفرس على العَدْو . الصحاح ، ج ۳ ، ص ۱۰۷۹ (ركض) .

8.. في «ج ، ف» : «النهروان» .

9.. في «بر» : «فقال» .

10.. في «ب» : + «له» .

11.. «برأ» ، أي خلق ، ومنه البارئ ، وهو الذي خلق الخلق لا عن مثال . راجع : النهاية ، ج ۱ ، ص ۱۱۱ (برأ) .

12.. قال الجوهري : «النَسَمَةُ : الإنسان» . وقال ابن الأثير : «النَسَمَةُ : النفس والروح وكلّ دابّة فيها روح فهي نَسَمَة» . فبرأ النسمة ، أي خلق ذات الروح . الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۰۴۰ ؛ النهاية ، ج ۵ ، ص ۴۹ (نسم) .

13.. في «ب» وحاشية «بح» : + «النهر» .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 152024
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي