179
الكافي ج2

قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ : «أَقْوَامٌ حَلَقُوا اللِّحى ، وَ فَتَلُوا الشَّوَارِبَ ۱ ، فَمُسِخُوا ۲ ».
فَلَمْ أَرَ نَاطِقاً أَحْسَنَ نُطْقاً مِنْهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَقْفُو أَثَرَهُ ۳ حَتّى قَعَدَ فِي رَحَبَةِ ۴ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ لَهُ ۵ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا دَلَالَةُ الْاءِمَامَةِ يَرْحَمُكَ اللّهُ ؟
قَالَتْ ۶ : فَقَالَ : «ائْتِينِي ۷ بِتِلْكَ الْحَصَاةِ» وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلى حَصَاةٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَطَبَعَ ۸ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : «يَا حَبَابَةُ ۹ إِذَا ادَّعى مُدَّعٍ ۱۰ الْاءِمَامَةَ ، فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ ، فَاعْلَمِي أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ ؛ وَ الْاءِمَامُ لَا يَعْزُبُ ۱۱ عَنْهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ».
قَالَتْ : ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتّى قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَجِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام ۱۲ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ ، فَقَالَ ۱۳ : «يَا حَبَابَةُ ۱۴ الْوَالِبِيَّةُ» فَقُلْتُ ۱۵
: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ ۱۶ : «هَاتِي مَا مَعَكِ» . قَالَتْ ۱۷ : فَأَعْطَيْتُهُ فَطَبَعَ فِيهَا كَمَا طَبَعَ

1.. «فَتَلُوا الشوارب» ، أي لَوَوْها ، من الفَتْل ، وهو لَيُّ الشيء كَلَيِّكَ الحبل وكفَتْل الفتيلة . راجع : لسان العرب ، ج ۱۱ ، ص ۵۱۴ (فتل) .

2.. «مُسِخُوا» ، من المَسْخ ، وهو تحويل صورة إلى صورة أقبح منها . وقيل : تحويل خُلْق إلى صورة اُخرى . راجع : لسان العرب ، ج ۳ ، ص ۵۵ (مسخ) .

3.. «أَقْفُوا أثره» ، أي أتبعه . راجع : لسان العرب ، ج ۱۵ ، ص ۱۹۴ (قفا) .

4.. رَحَبَة المسجد والدار : ساحتهما ومُتَّسعهما . وسمّيت الرَحْبَة رَحبَةً لسعتها بما رَحُبَتْ ، أي بما اتّسعت . راجع : لسان العرب ، ج ۱ ، ص ۴۱۴ (رحب) .

5.. في «ب» : - «له» .

6.. في «ف» : - «قالت» .

7.. في «ه » : «ائتني» .

8.. «الطَبْعُ» : الخَتْم ، وهو التأثير في الطين ونحوه . الصحاح ، ج ۳ ، ص ۱۲۵۲ (طبع) .

9.. في «ب» : «حبّابة» .

10.. في «ف ، بف» : «مدّعي» .

11.. «لا يَعْزُبُ» : لا يغيب . يقال : عَزَبَ عنّي فلان يَعْزُبُ ويَعْزِبُ ، أي بَعُدَ وغاب . راجع : الصحاح ، ج ۱ ، ص ۱۸۱ (عزب) .

12.. في «ف» : «الحسن بن عليّ عليهماالسلام» .

13.. في «ف» وكمال الدين : + «لي» .

14.. في «ب ، ه ، بح» : «حبّابة» .

15.. في «بح ، بس» وشرح المازندراني : «فقالت» .

16.. في «ف» : «قال» .

17.. هكذا في النسخ التي قوبلت، وهو مقتضى السياق . وفي المطبوع : «قال» .


الكافي ج2
178

أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِكُرْدٍ 1 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُدَاهِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ ، قَالَتْ :رَأَيْتُ 2 أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي شُرْطَةِ 3 الْخَمِيسِ 4 وَ مَعَهُ دِرَّةٌ 5 ، لَهَا سَبَابَتَانِ 6 ، يَضْرِبُ بِهَا بَيَّاعِي 7 الْجِرِّيِّ 8 وَ الْمَارْمَاهِي 9 وَ الزِّمَّارِ 10 ، وَ يَقُولُ لَهُمْ : «يَا بَيَّاعِي مُسُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ جُنْدِ بَنِي مَرْوَانَ» .
فَقَامَ إِلَيْهِ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ مَا جُنْدُ بَنِي مَرْوَانَ ؟

1.. في «بس» وحاشية «بف» : «بكرز» . وفي كمال الدين : «ببرد» .

2.. في «ب» : «أتيت» .

3.. قال ابن الأثير : «الشُرْطَةُ : أوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعَة» . النهاية ، ج ۲ ، ص ۴۶۰ (شرط) .

4.. قال ابن الأثير : «الخميس : الجيش ، سمّي به ؛ لأنّه مقسوم بخمسة أقسام : المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل : لأنّه تُخَمَّس فيه الغنائم» . النهاية ، ج ۲ ، ص ۷۹ (خمس) .

5.. «الدِرَّةُ» : التي يُضْرَب بها ، أو هي السَوْط . والجمع : دِرَرٌ . راجع : الصحاح ، ج ۲ ، ص ۶۵۶ ؛ المصباح المنير ، ص ۱۹۲ (درر) .

6.. في «ج ، ض ، ف ، ه ، بر» : «سبّابتان» . و«السَبابة» عند المازندراني والفيض : الشُقّة ، وعند المجلسي : رأس السَوْط . ولكنّ الموجود في اللغة : السَّبّابة ، وهي التي تلي الإبهام من الأصابع . و«السِبّ» و«السَبِيبَة» بمعنى الشُقَّة من الثياب أيّ نوع كان ، أو من الكَتّان . ولعلّ ما في المتن : سبّابتان ، والمراد : طرفان . راجع : شرح المازندراني ، ج ۶ ، ص ۲۶۴ ؛ الوافي ، ج ۲ ، ص ۱۴۴ ؛ مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۷۹ ؛ لسان العرب ، ج ۱ ، ص ۴۵۶ ـ ۴۵۷ (سبب) .

7.. في «ج ، ف ، ه » : «بيّاع» .

8.. قال الجوهري : «الجِرِّيُّ : ضرب من السمك» . وقال ابن الأثير : «نوع من السَمَك يُشبه الحَيَّة ، ويسمّى بالفارسيّة : مارماهي» وعليه فالعطف للتفسير . الصحاح ، ج ۲ ، ص ۶۱۱ ؛ النهاية ، ج ۱ ، ص ۲۶۰ (جرر) .

9.. قرأ المجلسي في مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۷۹ بفتح الراء .

10.. في كمال الدين : + «والطافي» . وقال المجلسي : «وكذا الزمّار بكسر الزاى وتشديد الميم» ، أي هو نوع من السمك لا فلوس له مثل الجرّيّ والمارماهي ، ولكن لم نجده في اللغة ، نعم في القاموس والتاج : زِمِّير ، كسِكِّيت : نوع من السمك له شَوْك ناتئ وسط ظهره ، وله صَخَبٌ وقت صيد الصيّاد إيّاه وقبضه عليه . راجع : مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۷۹ ؛ القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۵۶ ؛ تاج العروس ، ج ۶ ، ص ۴۷ (زمر) .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 151974
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي