يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ ۱ قَوْمٍ قَدْ ۲ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللّهِ ، وَ عَصَوْا رَسُولَهُ ۳ ، وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللّهِ ، وَ ادَّعَوُا الْخِـلَافَةَ بِـلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللّهِ وَ لَا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ ۴ ؟ أُعِيذُكَ بِاللّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ».
۵ ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ ۶ ، وَ سَالَتْ دُمُوعُهُ ، ثُمَّ قَالَ : «اللّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا ، وَ جَحَدَنَا حَقَّنَا ، وَ أَفْشى سِرَّنَا ، وَ نَسَبَنَا إِلى غَيْرِ جَدِّنَا ۷ ، وَ قَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا» . ۸
938.بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى 9 بْنِ زَنْجَوَيْهِ 10 ، عَنْ
1.. «الملّة» في اللغة : السنة والطريقة . راجع : لسان العرب ، ج ۱۱ ، ص ۶۳۱ (ملل) .
2.. في «ه » : - «قد» .
3.. في «ف» : «رسول اللّه صلى الله عليه و آله » . وفي حاشية «بر» : «رسله» .
4.. في «ب» : «رسول اللّه » . وفي «ف» : «رسول اللّه صلى الله عليه و آله » .
5.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۵۸
6.. قال الجوهري : «ارفضاض الدمع : ترشّشه» . وفي لسان العرب : «ارفضّ الدمعُ ارفضاضا وترفّض : سال وتفرّق وتتابع سَيَلانه وقَطَرانه» . راجع : الصحاح ، ج ۳ ، ص ۱۰۷۹ ؛ لسان العرب ، ج ۷ ، ص ۱۵۶ (رفض) .
7.. في «ض» : «حدّنا» .
8.. تفسير العيّاشي ، ج ۱ ، ص ۲۹۰ ، ح ۱۴ ، عن موسى بن بكير ، عن بعض رجاله ، عن زيد بن عليّ ، من قوله : «فإنّ اللّه عزّ وجلّ أحلّ حلالاً» إلى قوله : «غير معجزى اللّه » الوافي ، ج ۲ ، ص ۱۴۸ ، ح ۶۱۸ ؛ البحار ، ج ۴۶ ، ص ۲۰۳ ، ح ۷۹ .
9.. هكذا في حاشية «بح» . وفي النسخ والمطبوع : «محمّد» . والصواب ما أثبتناه كما سنوضحه .
10.. هكذا في «ب ، ج ، ف ، بر» والوافي والوسائل ، ج ۳ و ج ۱۷ والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : «رنجويه» .
هذا ، ثمّ إنّه روى أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي عمران موسى بن رنجويه الأرمني ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني كتابه . راجع : رجال النجاشي ، ص ۲۲۵ ، الرقم ۵۹۱ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ۲۹۳ ، الرقم ۴۸۳ .
ومصادرنا الرجاليّة بالنسبة إلى لفظة «رنجويه» مضطربة ، ففي طريق النجاشي إلى إبراهيم بن أبي الكرام الجعفري : «محمّد بن حسّان عن أبي عمران موسى بن زنجويه الأرمني» . راجع : رجال النجاشى ، ص ۲۱ ، ح ۲۹ . وفي رجال البرقي ، ص ۵۵ : «موسى بن زنجويه» . وكذا في بعض نسخ رجال الطوسي ، ص ۳۶۶ ، الرقم ۵۴۳۴ ، وص ۴۳۷ ، الرقم ۶۲۵۷ حينما ذكر «موسى بن رنجويه» . وضبطه العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص ۲۵۸ ، الرقم ۷ ، بالزاي ، لكن ابن داود ضبطه في رجاله ، ص ۵۲۱ ، الرقم ۵۱۱ ، بالراء .
والظاهر من ملاحظة الاستعمالات ، صحّة «زنجويه» ؛ فإنّا لم نجد في مصادر العامّة من كتب التراجم ، والحديث ، والمؤتلف والمختلف ، والتاريخ ، لفظة «رنجويه» ، وقد وردت لفظة «زنجويه» في استعمالاتهم كثيرة ، كأنْ لم يُعهَد «رنجويه» عندهم .
يؤيّد ذلك ما قاله عبد اللّه عمر الباروردي في تعليقته على الأنساب للسمعاني ، ج ۳ ، ص ۱۷۰ ، ذيل «الزنجوني» حيث قال السمعاني : «هذه النسبة إلى زنجونة» ، قال الباروردي في التعليقة : «هذا الاسم يشتبه بزنجويه ـ بالياء ـ لقب مخلد والد الحافظ حميد بن حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه . وهو مشهور في رجال التهذيب ، وهو بالياء في مراجع لا تحصى . فإذا كان هذا بالنون ، فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلّفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه» .
وأنت ترى أنّه لم يذكر ـ وهو معترض على أصحاب المؤتلف والمختلف ـ رنجويه . وعدم ذكره هذا اللفظ في هذا المقام قرينة قويّة على عدم معهوديّته عندهم ، كما ذكرنا .
وأمّا نسبة استعمال «زنجويه» و«رنجويه» في مصادرنا ، هي نسبة المائة بثلاث وثلاثين والنصف ، وهي أيضا قرينة اُخرى على صحّة «زنجويه» .