213
الكافي ج2

دَارَ السَّرِقَةِ ۱ ، فَقَالَتْ : هذَا ۲ مَا اصْطَفى مَهْدِيُّنَا ـ تَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُهُ بِذلِكَ ـ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللّهِ : وَ اللّهِ ، لَأُخْبِرَنَّكُمْ ۳ بِالْعَجَبِ :
رَأَيْتُ أَبِي ـ رَحِمَهُ اللّهُ ـ لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، وَ أَجْمَعَ ۴ عَلى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ هذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلَا ۵ أَنْ أَلْقى أَبَا عَبْدِ اللّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَانْطَلَقَ ـ وَ هُوَ مُتَّكٍ ۶ عَلَيَّ ـ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي وَ كَلَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «لَيْسَ هذَا مَوْضِعَ ذلِكَ ، نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللّهُ» فَرَجَعَ أَبِي ۷ مَسْرُوراً .
ثُمَّ أَقَامَ حَتّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ ، انْطَلَقْنَا حَتّى أَتَيْنَاهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا مَعَهُ ، فَابْتَدَأَ ۸ الْكَـلَامَ ۹ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ : قَدْ عَلِمْتَ ـ جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ أَنَّ السِّنَّ لِي عَلَيْكَ ، وَ أَنَّ ۱۰ فِي قَوْمِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، وَ لكِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ قَدْ قَدَّمَ لَكَ ۱۱ فَضْلاً لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَ قَدْ جِئْتُكَ مُعْتَمِداً ۱۲ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ بِرِّكَ ، وَ أَعْلَمُ ۱۳ ـ فَدَيْتُكَ ـ أَنَّكَ إِذَا أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيَّ اثْنَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا غَيْرِهِمْ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي أَطْوَعَ لَكَ مِنِّي ، وَ لَا حَاجَةَ لَكَ فِيَ ۱۴ ؛

1.. في البحار : «السرق» .

2.. في «ب» : «هذه» .

3.. في «بر» : «لأخبرتك» .

4.. «أجمع» أي عزم . والإجماع : إحكام النيّة والعزيمة . راجع : النهاية ، ج ۱ ، ص ۲۹۶ (جمع) .

5.. في حاشية «ج» : «إلى» .

6.. في البحار : «متّكئ» .

7.. في البحار : «إليّ» .

8.. في حاشية «بح» : «فابتدأنا» .

9.. في «بح» : «بالكلام» .

10.. في البحار : «فإنّ» .

11.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۵۹

12.. في «ف» : «متعمّدا» .

13.. احتمل العلّامة المجلسي على بُعدٍ كون «اعلم» على صيغة الأمر . راجع : مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۱۲۵ .

14.. في «البحار» : - «فيّ» .


الكافي ج2
212

فَقَالَ : أَحْسَنْتِ وَ أَطْرَبْتِنِي ۱ ، زِيدِينِي ، فَانْدَفَعَتْ ۲ تَقُولُ :

وَ مِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌوَ حَمْزَةُ مِنَّا وَ الْمُهَذَّبُ جَعْفَرُ
وَ مِنَّا عَلِيٌّ صِهْرُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِوَ فَارِسُهُ ذَاكَ الْاءِمَامُ الْمُطَهَّرُ۳
فَأَقَمْنَا عِنْدَهَا ۴ حَتّى كَادَ اللَّيْلُ أَنْ يَجِيءَ .
ثُمَّ قَالَتْ خَدِيجَةُ : سَمِعْتُ عَمِّي ۵ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ـ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ ـ وَ هُوَ يَقُولُ : «إِنَّمَا تَحْتَاجُ ۶ الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ ۷ إِلَى النَّوْحِ لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا ، وَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ هُجْراً ۸ ، فَإِذَا جَاءَ ۹ اللَّيْلُ ، فَـلَا تُؤْذِي الْمَـلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ».
ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَغَدَوْنَا إِلَيْهَا غُدْوَةً ۱۰ ، فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهَا اخْتِزَالَ ۱۱ مَنْزِلِهَا مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ ۱۲ : هذِهِ دَارٌ ۱۳ تُسَمّى

1.. في البحار : «اطربتيني» .

2.. «فاندفعت» : أي ابتدأت وأسرعت ، يقال : اندفع الفرس ، أي أسرع في سيره . واندفعوا في الحديث ، أي ابتدؤوا وأسرعوا فيه . راجع : لسان العرب ، ج ۸ ، ص ۸۸ (دفع) ؛ شرح المازندراني ، ج ۶ ، ص ۲۹۴ .

3.. اتّفقت النسخ والوافي على الترتيب المذكور ، خلافا للترتيب الذي في المطبوع .

4.. في البحار : «عنده» .

5.. في «بح» : «عن» .

6.. في «ض» : «يحتاج» .

7.. في الوسائل ، ج ۱۷ : - «فى المأتم» .

8.. «الهُجْرُ» : هو الهَذَيان والقبيح من القول ، من أهجر في منطقه ، إذا أفحش وإذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي . وهَجَرَ ، إذا خَلَطَ في كلامه ، وإذا هذى . والاسم الهُجْرُ . راجع : النهاية ، ج ۵ ، ص ۲۴۵ (هجر) .

9.. في الوسائل : «جاءها» .

10.. «الغُدْوَةُ» : ما بين صلاة الغداة ، وطلوع الشمس . والغَدْوَةُ : المرّة من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار . والمعنى : جئناه بُكْرَةً . راجع : النهاية ، ج ۳ ، ص ۳۴۶ (غدا) .

11.. «الاختزال» : الانفراد ، والحذف ، والاقتطاع . القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۳۱۲ (خزل) .

12.. يعني موسى بن عبداللّه .

13.. في «بح» والوافي : - «دار» .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 150978
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي