دَارَ السَّرِقَةِ ۱ ، فَقَالَتْ : هذَا ۲ مَا اصْطَفى مَهْدِيُّنَا ـ تَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُهُ بِذلِكَ ـ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللّهِ : وَ اللّهِ ، لَأُخْبِرَنَّكُمْ ۳ بِالْعَجَبِ :
رَأَيْتُ أَبِي ـ رَحِمَهُ اللّهُ ـ لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، وَ أَجْمَعَ ۴ عَلى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ هذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلَا ۵ أَنْ أَلْقى أَبَا عَبْدِ اللّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَانْطَلَقَ ـ وَ هُوَ مُتَّكٍ ۶ عَلَيَّ ـ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي وَ كَلَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «لَيْسَ هذَا مَوْضِعَ ذلِكَ ، نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللّهُ» فَرَجَعَ أَبِي ۷ مَسْرُوراً .
ثُمَّ أَقَامَ حَتّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ ، انْطَلَقْنَا حَتّى أَتَيْنَاهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا مَعَهُ ، فَابْتَدَأَ ۸ الْكَـلَامَ ۹ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ : قَدْ عَلِمْتَ ـ جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ أَنَّ السِّنَّ لِي عَلَيْكَ ، وَ أَنَّ ۱۰ فِي قَوْمِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، وَ لكِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ قَدْ قَدَّمَ لَكَ ۱۱ فَضْلاً لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَ قَدْ جِئْتُكَ مُعْتَمِداً ۱۲ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ بِرِّكَ ، وَ أَعْلَمُ ۱۳ ـ فَدَيْتُكَ ـ أَنَّكَ إِذَا أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيَّ اثْنَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا غَيْرِهِمْ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي أَطْوَعَ لَكَ مِنِّي ، وَ لَا حَاجَةَ لَكَ فِيَ ۱۴ ؛
1.. في البحار : «السرق» .
2.. في «ب» : «هذه» .
3.. في «بر» : «لأخبرتك» .
4.. «أجمع» أي عزم . والإجماع : إحكام النيّة والعزيمة . راجع : النهاية ، ج ۱ ، ص ۲۹۶ (جمع) .
5.. في حاشية «ج» : «إلى» .
6.. في البحار : «متّكئ» .
7.. في البحار : «إليّ» .
8.. في حاشية «بح» : «فابتدأنا» .
9.. في «بح» : «بالكلام» .
10.. في البحار : «فإنّ» .
11.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۵۹
12.. في «ف» : «متعمّدا» .
13.. احتمل العلّامة المجلسي على بُعدٍ كون «اعلم» على صيغة الأمر . راجع : مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۱۲۵ .
14.. في «البحار» : - «فيّ» .