215
الكافي ج2

الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ، وَ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ يَكْسِبَكَ شَرّاً».
فَجَرَى الْكَـلَامُ بَيْنَهُمَا حَتّى أَفْضى إِلى مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ ۱ ، وَ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْحُسَيْنُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْحَسَنِ ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «رَحِمَ اللّهُ الْحَسَنَ وَ رَحِمَ ۲ الْحُسَيْنَ عليهماالسلام ، وَ كَيْفَ ذَكَرْتَ هذَا ؟!» قَالَ : لِأَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ـ إِذَا عَدَلَ ـ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَسَنِّ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ عليه السلام .
فَقَالَ ۳ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَ تَعَالى ـ لَمَّا أَنْ أَوْحى إِلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، أَوْحى إِلَيْهِ بِمَا شَاءَ ، وَ لَمْ يُؤَامِرْ ۴ أَحَداً مِنْ ۵ خَلْقِهِ ، وَ أَمَرَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام بِمَا شَاءَ ، فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ، وَ لَسْنَا نَقُولُ فِيهِ إِلَا مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنْ تَبْجِيلِهِ ۶
وَ تَصْدِيقِهِ ، فَلَوْ كَانَ أَمَرَ ۷ الْحُسَيْنَ عليه السلام أَنْ يُصَيِّرَهَا فِي الْأَسَنِّ ۸ ، أَوْ يَنْقُلَهَا فِي ۹ وُلْدِهِمَا ـ يَعْنِي الْوَصِيَّةَ ۱۰ ـ لَفَعَلَ ذلِكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ، وَ مَا هُوَ بِالْمُتَّهَمِ عِنْدَنَا فِي الذَّخِيرَةِ لِنَفْسِهِ ، وَ لَقَدْ وَلّى ۱۱ وَ تَرَكَ ذلِكَ ، وَ لكِنَّهُ مَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ ، وَ هُوَ جَدُّكَ وَ عَمُّكَ ۱۲ ؛ فَإِنْ قُلْتَ خَيْراً ،

1.. في «ب ، بر» : «لم نكن نريد» .

2.. في «ض ، ف ، ه ، بر» والوافي : + «اللّه » .

3.. في «ج» : + «له» .

4.. «لم يُؤامِرْ» ، أي لم يشاور . قال الجوهري : «آمَرْتُهُ في أمري مؤامرةً ، إذا شاورته . والعامّة تقول : وامَرْتُه» . الصحاح ، ج ۲ ، ص ۵۸۲ (أمر).

5.. في «ه » : «في» .

6.. قال الجوهري : «التبجيل : التعظيم» . الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۶۳۱ (بجل).

7.. في «بح ، بر» : «اُمر» واحتمله في مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۱۲۷ .

8.. في «ج ، بر» والوافي : «السنّ» . وفي «ض» : «أسنّ» .

9.. في مرآة العقول ، عن بعض النسخ : «من» .

10.. قال المجلسي في مرآة العقول : «يعني الوصيّة ، كلام موسى ، أو الجعفري» .

11.. في «بح» : «وقد ولى» . وفي الوافي : «ولقد وَلِيَ ، أي الأَمْرَ ، أو بالتشديد ، أي أدبر» . والأوّل هو البعيد عند المجلسي في مرآة العقول .

12.. «جدّك» ، أي من جهة الاُمّ ؛ لأنّ اُمّه كانت فاطمة بنت الحسين عليه السلام . و«عمّك» أي من جهة الأب . راجع : شرح المازندراني ، ج ۶ ، ص ۲۹۸ ؛ مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۱۲۷ .


الكافي ج2
214

فَوَ اللّهِ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْبَادِيَةَ أَوْ ۱ أَهُمُّ بِهَا ۲ ، فَأَثْقُلُ ۳ عَنْهَا ، وَ أُرِيدُ الْحَجَّ فَمَا أُدْرِكُهُ إِلَا بَعْدَ كَدٍّ وَ تَعَبٍ وَ مَشَقَّةٍ عَلى نَفْسِي ؛ فَاطْلُبْ غَيْرِي ، وَ سَلْهُ ذلِكَ ، وَ لَا تُعْلِمْهُمْ أَنَّكَ جِئْتَنِي» .
فَقَالَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ مَادُّونَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ ، وَ إِنْ أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي ۴ أَحَدٌ ، وَ لَكَ أَنْ لَا تُكَلَّفَ قِتَالاً وَ لَا مَكْرُوهاً.
قَالَ : وَ هَجَمَ عَلَيْنَا نَاسٌ فَدَخَلُوا ، وَ قَطَعُوا كَـلَامَنَا ، فَقَالَ أَبِي : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : «نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللّهُ». فَقَالَ : أَ لَيْسَ عَلى مَا أُحِبُّ ؟ فَقَالَ ۵ : «عَلى مَا تُحِبُّ ـ إِنْ شَاءَ اللّهُ ـ مِنْ إِصْـلَاحِكَ ۶ ».
ثُمَّ انْصَرَفَ حَتّى جَاءَ الْبَيْتَ ، فَبَعَثَ رَسُولاً إِلى مُحَمَّدٍ فِي جَبَلٍ بِجُهَيْنَةَ ـ يُقَالُ لَهُ : الْأَشْقَرُ ـ عَلى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَبَشَّرَهُ ، وَ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ لَهُ بِوَجْهِ حَاجَتِهِ وَ مَا طَلَبَ .
ثُمَّ عَادَ بَعْدَ ثَـلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَوُقِّفْنَا بِالْبَابِ ـ وَ لَمْ نَكُنْ نُحْجَبُ ۷ إِذَا جِئْنَا ـ فَأَبْطَأَ الرَّسُولُ ، ثُمَّ أَذِنَ لَنَا ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ ، وَ دَنَا أَبِي إِلَيْهِ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ ۸ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ عُدْتُ إِلَيْكَ رَاجِياً ، مُؤَمِّلاً ، قَدِ انْبَسَطَ رَجَائِي وَ أَمَلِي ، وَ رَجَوْتُ الدَّرْكَ ۹ لِحَاجَتِي .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «يَا ابْنَ عَمِّ ۱۰ ، إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللّهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِهذَا الْأَمْرِ

1.. في «بح» : «و» .

2.. في مرآة العقول : «الهمّ : فوق الإرادة . ويحتمل أن يكون «أو» بمعنى «بل» . أو الشكّ من الراوي» .

3.. في «ه » : «فأنقل» .

4.. في «ب» : «منّي» .

5.. في «بس ، بف» والوافي والبحار : «قال» .

6.. في «ب» والبحار : «إصلاح حالك» .

7.. في «ه » : «فلم يكن يحجب» .

8.. في «ف» : + «له» .

9.. «الدَرْك» و«الدَرَك» : اللحاق والوصول إلى الشيء . راجع : لسان العرب ، ج ۱۰ ، ص ۴۱۹ (درك) .

10.. في «ب ، ه » : «عمّي» .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 150949
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي