رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 401

إنّ الشيخ أباالعبّاس النجاشي قد عُلم من ديدنه الّذي هو عليها في كتابه وعهد من سيرته الّتي قد التزمها فيه أنّه إذا كان لمن لم يذكره من الرجال رواية عن أحدهم عليهماالسلام فإنّه يورد ذلك في ترجمته أو في ترجمة رجل آخر غيره ؛ إمّا من طريق الحكم به أو على سبيل النقل عن قائل ، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من طبقة لم يرو /137/ عنهم ، وكذلك كلّ من فيه مطعن وغميزة فإنّه يلتزم إيراد ذلك البتّة إمّا في ترجمته أو في ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقاً واقتصر على مجرّد ترجمة الرجل وذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذمّ أصلاً كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن كلّ مغمز ومطعن ۱ ، انتهى .
وعلى هذا فمن يذكره ولا يردف ذكره بذمّ ويوثّقه بقوله ثقة وجيه كأبي بصير يحيى يكون سالماً عنده عن كلّ مطعن بطريق أولى ، سيّما عن طعن الوقف حيث يذكر أيضاً ما ينافيه خاصّة .
وقال نجل الشهيد الثاني :
إنّ النجاشي إذا قال ثقةٌ ولم يتعرّض إلى فساد المذهب فظاهره أنّه عدل إماميّ لأنّ ديدنه التعرّض إلى الفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدّة بذل جهده وزيادة معرفته ، وإنّ عليه جماعة من المحقّقين ۲ .
أقول : ولذا قال العلاّمة في ترجمة يحيى بن القاسم : واختلف قول علمائنا فيه . ۳
هذا وقد عرفت ممّا حكيناه في المبحث الخامس من هذا الفصل عن السيّد جمال الدين أحمد بن طاووس أنّه حيث تصدّى لقدح أبي بصير هذا لم ينسب الوقف إليه بل قال : مخلّط على ما سيأتي ۴ .
وقال المحقّق في المعتبر :
وفي الزوج مع الأخ روايتان أشهرهما الولاية للزوج مع الأخ لأنّه أقوى في الميراث ؛ إذ له مع الإخوة النصف ومع الأبوين ، ويؤيّد ذلك ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام : قلت : المرأة تموت ، مَن أحقّ بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها . قلت : /138/ الزوج أحقّ من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم . والرواية الاُخرى عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن ـ وذكر الرواية ثمّ

1.الرواشح السماوية ، ص۶۷ .

2.لم أعثر عليه .

3.رجال العلاّمة الحلي ، ص ۲۶۴ .

4.التحرير الطاووسي ، ص۲۳۰ .

صفحه از 446