رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 414

وكونه معروفاً مشهوراً عندهم ، ولأنّ الشيخ قال : يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي ۱ وقد سلف ، فيكون أبو بصير /153/ الأسدي منصرفاً إلى يحيى وإلاّ لما كان يعرف به .
هذا مضافاً إلى أنّ القرابة الّتي بين يحيى وبين العقرقوفي أيضاً ممّا يؤيّد إرادة يحيى من الأسدي المفسّر بأبي بصير في تلك الصحيحة ، ومضافاً إلى أنّ المراد بأبي بصير الأسدي في العبارتين لو كان عبداللّه لكان هو ممّن ادّعي اتّفاق العصابة على كونه من أفقه الأوّلين ، ونحن قد تتبّعنا فلم نجد رواية نجزم أو نظنّ أنّها روايته ، ولم نجد أحداً يذكر أنّ له أصلاً أو كتاباً أو أنّ فلاناً روى عنه ، سوى الكشي حيث يفهم منه أنّ عبداللّه بن وضّاح ممّن روى عنه ۲ وقد أشرنا إلى فساده ، فيبعد كونه ممّن ادّعي في حقّه ذلك ، فيبعد كونه مراداً بذلك اللفظ فليحمل على يحيى وهو المقصود .
ومنها ما مرّ من النجاشي من كونه ثقة وجيهاً ۳ .
ومنها قول الشيخ في العدّه :
وإن كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر فينبغي أن يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ، ولأجل ذلك قَدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظرائهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال ۴ .
ومنها قول الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الدلائل الّتي ذكرها على إمامة أئمّتنا عليهم السلام :
فقد عَلم كلّ محصّل نظر في الأخبار /154/ أنّ هشام بن الحكم ، وأبا بصير ، وزرارة بن أعين ، وحمران وبكير ابني أعين ، ومحمّد بن نعمان الّذي يلقّبه العامة بشيطان الطاق ، وبريد بن معاوية العجلي ، وأبان بن تغلب ، ومحمّد بن مسلم الثقفي ، ومعاوية بن عمّار الدهني ، وغير هؤلاء ممّن بلغوا الجمع الكثير والجمّ الغفير من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس كانوا في وقت [ الإمام ] جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السلام رؤساء الشيعة في الحديث ۵ ورواية

1.رجال الطوسي ، ص۳۳۳ ؛ انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج۱ ، ص۴۰۵ .

2.اختيار معرفة الرجال ، ج۱ ، ص۴۰۹ ، رقم ۲۹۹ .

3.رجال النجاشي ، ص۴۴۱ ، رقم ۱۱۸۷ .

4.عدة الاُصول ، ج۱ ، ص۳۸۴ .

5.في المصدر : الفقه .

صفحه از 446