سنذكره وتوثيقهم إيّاه ، وإمّا لتوثيقهم إيّاه أيضاً ؛ إذ الظاهر /169/ أنّه لو لم ينصرف إليه لا ينصرف إلى غيره ولو كان ذلك الغير ليثا كما ستعرفه ، فعلى أيّ من الاحتمالين يثبت المطلوب .
ومنها غير ذلك من كثرة رواياته عنهم عليهم السلام وقد روي بطرق متعدّدة عن الصادق عليه السلام : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا ۱ ، ومن رواية الأجلاّء عنه كعبداللّه بن مسكان ويونس بن عبدالرحمن ومحمّد بن أبي عمير ، وقد قال الشيخ في العدّة : إنّ ابن أبي عمير لا يروي إلاّ عن ثقة . ۲ وأشار إلى روايته عنه المحقّق البهبهاني رحمه اللهفي تعليقاته على منهج المقال ۳ ، وحكيناه عنه آنفاً ، وهؤلاء قدبلغوا في الثقة والجلالة إلى أن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم على ما ذكره بعضهم ؛ إمّا تأكيداً للتوثيق ، أو لعدم النظر إلى من بعدهم من رجال السند أيضاً ومنهم أبان الأحمر وقد عرفت أيضاً روايته عنه ، ومن جعل النجاشي والعلاّمة إيّاه معرِّفاً للثقة الجليل العين شعيب بن يعقوب حيث قالا : شعيب العقرقوفي أبو يعقوب ابن اُخت أبي بصير يحيى بن القاسم ، روى عن أبي عبداللّه عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام ، ثقة ، عين ۴ .
وقالا في ترجمة عبداللّه بن وضّاح : الثقة صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به ۵ ، ومن كونه ممّن يروي عنه جمع كثير وجمّ غفير ستقف على جماعة منهم ، هذا .
الحادي عشر : في أنّ الحقّ أنّ أحاديثه أحقّ بالاستصحاح وأجدر بأن يكون عليها الاعتماد من أحاديث ليث المرادي المشتهر بين المتأخّرين بالصلاح والسداد
وهذا /170/ ممّا مرّ في المبحث السابق التنبيه عليه والإشارة إليه من السيّد الداماد ، وقد ظهر لك في تضاعيف كلماته أيضاً ، وكيف لا وقد عرفت أنّه لم يصل إلينا
1.منهج المقال ، ص۳۷۳ .
2.تفسير فرات الكوفي ، ص۲۵ ؛ قرب الإسناد ، ص۴۱۶ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج۱ ، ص۵ ؛ عنه : بحار الأنوار ، ج۲ ، ص۱۵۰ ، ح۲۳ .
3.عدة الاُصول ، ج۱ ، ص۱۵۴ .
4.رجال النجاشي ، ص۱۹۵ ، رقم ، ۵۲۰ ؛ خلاصة الأقوال ، ص۱۶۷ ، رقم ۴۸۸ .
5.رجال النجاشي ، ص۲۱۵ ، رقم ۵۶۰ ؛ خلاصة الأقوال ، ص۲۰۰ ، رقم ۶۲۲ .