رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 392

الشريف ويعملوا محضراً بأنّه مات حتف أنفه على ما ورد في كثير من الأخبار ، وروي أيضاً أنّه عُمل محضر بأنّه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيّام في الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثمّ يكتب في المحضر .
وبالجملة ؛ تلك الرواية مع عدم اعتبارها مخالفة للظاهر وللروايات وللمشهور فلا يصلح للاستدلال بها على ذلك ، على أنّه لو فرض أنّ قوماً من الشيعة احتملوا حبسه عليه السلام غيبة القائم عليه السلام وأظهروا احتمال كونه القائم عليه السلام لذلك ولأنّهم سمعوا ما رواه ذريح عن أبي جعفر عليه السلام قال : سابعنا قائمنا إن شاء اللّه ۱ ، لم يكن ذلك الاحتمال اعتقاداً ووقفاً ، وبعد شهادته عليه السلام رفع توهّمهم ذلك .
هذا وما في الكشي حيث قال :
قال محمّد بن مسعود : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن عليّ بن حسّان قال : عن أيّهما سألت ؟ أمّا الواسطي فهو ثقة وأمّا الّذي عندنا يروي عن عمّه عبدالرحمن بن كثير فهو كذّاب [ وهو ] واقفيّ أيضاً لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام ۲ ؛
فهو أيضاً لا يمكن الاستدلال به على تحقّق الوقف قبل زمان أبي الحسن موسى عليه السلام بأن يقال : قال ابن الغضائري : عليّ بن حسّان بن كثير مولى أبي جعفر الباقر /126/ أبوالحسن يروي عن عمّه عبدالرحمن ۳ ، وهذا يدلّ على أنّه أدرك الباقر فحيث كان واقفيّاً لم يدرك أباالحسن موسى عليه السلامثبت تحقّق الوقف قبل زمانه عليه السلام ، لأنّا نقول أوّلاً : إنّ «لم يدرك» في كلام عليٍّ لعلّه بمعنى لم يلق ، وعدم الملاقاة لا ينافي بقاءه إلى عصر الرضا عليه السلام وذهابه إلى الوقف في ذلك العصر .
وثانياً : إنّ عليّاً وإن كان مولى إلاّ أنّ عبارة ابن الغضائري ليست بصريحة بل ولا ظاهرة في كونه مولى لأبي جعفر عليه السلام ، بل لعلّ ظاهرها كون كثير مولىً له عليه السلام ، وقال النجاشي : عليّ بن حسان بن كثير الهاشمي مولى عبّاس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ضعيف جدّاً ۴ ، (وأيضا قال : عبداللّه بن كثير مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن

1.انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج۲ ، ۶۷۱ ، رقم ۷۰۰ .

2.اختيار معرفة الرجال ، ج۲ ، ص۷۴۸ ، رقم ۸۵۱ .

3.خلاصة الأقوال ، ص۲۳۳ ـ ۲۳۴ .

4.رجال النجاشي ، ص۲۵۱ ، رقم ۶۶۰ .

صفحه از 446