في سند من الأسانيد المشتملة على أبي بصير أنّه مشتمل عليه وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وقد قال في المختلف في الجواب عن رواية اشتمل سندها على محمّد بن قيس :
إنّه مشترك بين أشخاص منهم من طعن فيه ، ولعلّ الراوي ـ يعني محمّد بن قيس ـ ذلك الشخص فلا يجوز التعويل على مثل هذه لما عرف من أنّ الاسم المشترك بين العدل وغيره لا يجوز العمل بالرواية المشتملة عليه إلاّ بعد بيان أنّه العدل ۱ .
فلو كان يحيى مطعوناً فيه عنده كيف لم يطعن في سند من تلك الأسانيد باشتماله عليه أو على أبي بصير المشترك بينه وبين الثقة ، مع أنّه طعن فيها مكرّراً بغير ما ذكرناه .
قال في المختلف بعد احتجاج السيّد المرتضى بالآية وبما رواه أبو بصير قال :
عدّة الّتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ، والّتي قد قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر ؛ والجواب عن الأوّل ـ وساق الكلام إلى أن قال : ـ والرواية ضعيفة السند ؛ لأنّ ابن سماعة وابن جبلة وعليّ بن أبي حمزة كلّهم منحرفون عن الحقّ ، وأبوبصير أيضاً لم يسندها إلى إمام ۲ .
وقال في موضع آخر منه :
احتجّ الشيخان والسيّد المرتضى بما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته : أيجزي أذان واحد ؟ /142/ قال : إن صلّيت جماعة لم يجز إلاّ أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك . . . وذكر الحديث إلى آخره .
وقال : وعن سماعة قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام . . . وذكر هذا الحديث أيضاً بتمامه .
ثمّ قال :
والجواب الطعن في سند الحديثين ؛ فإنّ في الأوّل عليّ بن أبي حمزة ، وفي الثاني زرعة وسماعة ، وكلّهم واقفيّ ۳ .
وقال في مسألة اُخرى منه :
احتجّ المفيد بما رواه يونس بن عبدالرحمن عن أبي بصير وسماعة في الصحيح عن أبي عبداللّه عليه السلامفي قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود ، وذكر الحديث ـ وساق الكلام إلى أن قال : ـ والجواب عن الرواية أنّ في الطريق محمّد بن عيسى اليقطيني عن يونس ،
1.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۳۹۹ .
2.مختلف الشيعة ، ج۲ ، ص۶۱۱ .
3.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۸۸ .