رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 406

وكان شيخنا الصدوق محمّد بن بابويه يتوقّف فيما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس ۱ .
وفي موضع آخر منه :
والشيخ رحمه الله عوّل في ذلك على الرواية الّتي رواها أبو بصير الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال : المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر فليس عليه أن يقصّر وليس له متعة ، ثمّ قال بعد كلام : وقول الشيخ عندي أرجح عملاً بالرواية ، وفي طريقها إسحاق بن عمّار ، وفيه قول إلاّ أنّ الأقرب عندي نفيه ۲ ، وقد ذكرت حاله في كتاب الرجال ۳ .
وفي آخر منه قال :
وعن أبي بصير قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا تمسّ الكتاب ، وهذا /143/ الحديث وإن كان في طريقه الحسين بن المختار وهو واقفيّ إلاّ أنّ ابن عقدة وثّقه ۴ .
وفيه أيضاً :
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : وفي الفجر بسورة الجمعة وقل هو اللّه أحد ، وفي طريقه سماعة وعثمان بن عيسى وهما واقفيّان ۵ .
وفيه غير ذلك ممّا هو ومن نظائرها ، فانظر كيف قدح في ذلك الأسانيد وردّه في بعضها ولم يقدح فيها بما ذكرناه ، بل وصف بعضها بالصحّة ، مع أنّ كلاًّ من يونس بن عبدالرحمن وإسحاق بن عمّار وسماعة ممّن روى /144/ عن أبي بصير ما رواه بعينه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير كما سنشير إليه ، وسيجيء أنّ الحسين بن مختار روى عن أبي بصير المكفوف ، ولم نظفر برواية أحد منهم عن أبي بصير المرادي ، فلا يمكن القول بأنّ أبابصير الّذي يروي هؤلاء عنه هو ليث دون يحيى .
وممّن روى عن أبي بصير ما رواه بعينه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير أبوأيّوب الخزّاز كما مرّ ، وقد وصف روايته أيضاً عن أبي بصير بالصحّة ، فإنّه قال في المختلف :

1.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۲۲۴ .

2.في المصدر : ثقة .

3.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۲۶۷ .

4.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۲۶ .

5.مختلف الشيعة ، ج۱ ، ص۹۴ .

صفحه از 446