رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 412

وفي النهاية : في كراهة إمامة الأعمى إشكال أقربه المنع ۱ ، فتدبّر .
وأمّا ثانياً فلأنّك ستعرف أنّ الظاهر /150/ أنّ أبابصير الواقع في الأحاديث والأسانيد مطلقاً من دون قيد وبيان ينصرف إليه ولا يكون مجملاً ولا منصرفاً إلى غيره .
هذا واعلم أنّ السيّد الداماد قال في تعليقاته على اختيار الرجال للشيخ بعد إيراده لهذه الرواية : والظاهر أنّ أبابصير الّذي صلّى بهم هو ليث المرادي ۲ ، وكذا قال المحقّق الشيخ حسن رحمه الله في حاشيته على التحرير الطاووسي ۳ ، وفيه تأمّل قد ظهر لك وجهه .
فإن قيل : لعلّه قال ذلك لذكره مع محمّد بن مسلم في المخبتين والمتحوّرة(؟) وبعض الأخبار الاُخر مثل ما رواه الكشي عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي عن سعد بن عبداللّه بن أبي خلف القمي ، عن محمّد بن عبداللّه المسمعي ، عن عليّ بن حديد وعليّ بن أسباط ، عن جميل بن درّاج قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة : محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البختري المرادي وزرارة بن أعين ۴ .
قلت : فيه مضافاً إلى ما عرفت نظر بيّن ؛ لعدم استلزام اجتماع الأسماء في الذكر اجتماع المسمّيات في الخارج فلا ينبغي أن يكون نظر مثل هذين الفاضلين إلى ذلك ، ولعلّهما قالا ذلك لظنّهما أنّ ملاحظة الطبقات تشهد بذلك ، كما أنّ نظر السيّد كان إلى ذلك في موضع آخر ، وقد حكيناه /151/ عنه في المبحث الثامن من الفصل السابق ، أو لظنّهما أنّ ليثاً من نظراء محمّد بن مسلم كما ظهر من الأخبار ، وممّن يليق بمحمّد بن مسلم أن يأتمّ به دون يحيى بن أبي القاسم ، وفيهما ما لا يخفى فلا تغفل .
ومنها ما ذكره الكشي بقوله :
أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلام

1.نهاية الأحكام ، ج۲ ، ص۱۵۰ ، فيمن تكره إمامته .

2.اختيار معرفة الرجال ، ج۱ ، ص۳۹۸ .

3.انظر : التحرير الطاووسي ، ص۴۸۸ .

4.اختيار معرفة الرجال ، ج۲ ، ص۵۰۷ ، رقم ۴۳۲ .

صفحه از 446