فصوص سليمانيه - صفحه 254

قال: فخرّوا سجّداً، فلمّا رفعوا رؤوسهم قال النبيّ صلى الله عليه و آله : قولوا:
يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، أنت اللّه الذي لا إله غيرك، تعاليت عن أن يكون لك شريك، و تعاظمت عن أن يكون لك ولد، و تكرّمت عن أن يكون لك شبيه، و تجبّرت عن أن يكون لك ضدّ، فأنت اللّهُ المحمود بكلّ لسان، و أنت المعبود في كلّ مكان، و أنت المذكور في كلّ أوان و زمان، يا نور النور، كلّ نور خامد لنورك، يا ملك كلّ ملك، يفنى غيرك ، يا دائم ، كلّ حيّ يموت غيرك، يا اللّه يا اللّه يا اللّه الرحمن الرحيم، ارحمني رحمة تطفئ بها غضبك، و تكفّ بها عذابك، و ترزقني بها سعادة من عندك، و تحلّني بها دارك التي تسكنها خيرتك من خلقك، يا أرحم الراحمين، يا من أظهر الجميل، و ستر القبيح، يا من لم يؤخذ بالجريرة، و لم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كلّ نجوى، و يا منتهى كلّ شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا ربّاه، يا سيّداه، و يا أملاه، و يا غاية رغبتاه، أسألك ـ يا اللّه يا اللّه يا اللّه ـ أن لا تشوّه خلقي بالنار، و أن تغفر لي و لوالديّ برحمتك، و أن تعطيني خير الدنيا و الآخرة، أنت على كلّ شيء قدير، و صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين.

قال: يا رسول اللّه ، و ما ثواب من قال هذه الكلمات؟ قال: هيهات هيهات، انقطع العلم، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات و سبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة لما وصفوا من ألف جزء جزء واحداً».
و امّا رضى الدين طبرسى از رجال مشهور قرن ششم هجرى است كه پدرش همان صاحب تفسير مشهور مجمع البيان است ، و شيخ حرّ عاملى از وى به «محدّث فاضل» ، و افندى به «محدّث جليل» ، و صاحب مستدرك الوسائل به «الفقيه النبيل المحدّث الجليل» ياد كرده است ، و مرحوم مجلسى هم در توصيف او و كتابش مكارم الأخلاق چنين گفته است: «قد أثنى عليه جماعة من الأخيار،...و كتاب المكارم في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار».

صفحه از 288